ترشيد الطاقة لماذا؟
في الوقت الذي يحذر فيه سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول بين وقت وآخر من استمرار الإهدار في استخدام الطاقة بأنواعها ويطالب بالمزيد من الإجراءات الضابطة للاستهلاك حفاظا على مصالح الوطن واستحقاقات المواطن الحقيقية ــ وهو على حق تام في كل ذلك ــ فإن نائب محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج للشؤون التنظيمية يقول «إن تخفيض تعرفة الكهرباء هللة واحدة يحدث عجزا أو خسارة تصل إلى «8» مليارات ريال سعودي..
•• هذه المعلومة أو تلك .. تعطيان دلالة قوية على أن لدينا مشكلة كبيرة.. اسمها غياب التقنين المنظم للاستهلاك وسن الأنظمة والقوانين الضابطة له وغير المتسامحة في تطبيقها على كل من يمارس أي شكل من أشكال الإهدار.. أيا كان وزنه.. وقيمته.. واحتياجاته..
•• لكن الأهم من هذا التنظيم أو التقنين الذي نتحدث عنه هو تحقيق العدالة بين الجميع.. فلا يتضرر «ضعيف الدخل» برفع الأسعار مثلا ويستفيد الموسرون وأصحاب الاستهلاك المتعاظم..
•• وعلى قدر علمي.. فإن المصانع ــ على وجه التمثيل ــ تحصل على تسعيرة مخفضة وذلك في إطار الدعم المتعدد الوجوه من قبل الدولة لهذا القطاع.. وهذا الأمر بحاجة إلى مراجعة بحيث يكون المقياس الوحيد لحساب التكلفة هو حجم الاستهلاك.. وبحيث لا يتضرر الفقير ومتوسط الحال بأي نظام يطبق إذا نحن أردنا السيطرة على هذا الموضوع.. وتجنبنا مضاعفة الكلفة على المستهلك البسيط سواء للبنزين أو الديزل أو الكهرباء..
•• والدولة حريصة على ألا ترتفع تكلفة الاستهلاك للطاقة بأنواعها وكذلك سواها.. لكن ذلك يتطلب تعاونا حقيقيا منا كمواطنين.. بدلا من المبالغة في الاستهلاك إلى درجة الإهدار..
*نقلا عن صحيفة "عكاظ"
https://www.okaz.com.sa/new/Issues/20140609/Con20140609704876.htm