تجار الدولار بمصر يتوقعون إجراءات قاسية من "المركزي"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فيما يواصل الجنيه المصري رحلة الهبوط والتراجعات القاسية مقابل الدولار، توقع عاملون في القطاع المصرفي أن تشهد الأيام المقبلة إجراءات مكثفة من قبل البنك المركزي المصري لمواجهة السوق السوداء التي شهدت انتشاراً ورواجاً كبيراً خلال الأيام الماضية.

وفي السوق الرسمي، واصل الجنيه المصري هبوطه الحاد مقابل الدولار خلال تعاملات أمس الأحد، ليصل سعر صرف الدولار إلى 7.51 جنيه، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن البنك المركزي، ومنخفضاً من نحو 7.14 جنيه قبل أسبوعين، ليفقد الجنيه مقابل الدولار نحو 5.2% من قيمته.

وفي السوق السوداء، وبسبب المضاربات العنيفة، ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى نحو 7.85 جنيه خلال تعاملات أمس، فيما وصل في بعض المناطق إلى نحو 7.95 جنيه، وذلك وفقاً لعاملين بشركات صرافة.

وقال تاجر عملة، طلب عدم ذكر اسمه، إن إجراءات البنك المركزي وصمته ومواصلته خفضت قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، ما دفع كبار التجار والمضاربين خلال الأيام الماضية إلى عدم الاحتفاظ بأي كميات من الدولارات يتم تجميعها من السوق، ويتم التعامل في الوقت الحالي بآلية البيع قبل الشراء.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" أن هناك قلقا كبيرا في أوساط كبار التجار والمضاربين من الإجراءات المنتظرة والمتوقعة من البنك المركزي المصري الذي يواصل تخفيض قيمة العملة المحلية، وهو ما دفع بعضهم إلى تقليص نشاطه خلال اليومين الماضيين، خاصة في ظل تصريحات مسؤولين مصرفيين بأن البنك المركزي المصري لن يواصل سياسة خفض قيمة العملة المحلية خوفاً من ارتفاع معدلات التضخم في جميع أسعار السلع.

ورغم العطاءات الدولارية التي يطرحها البنك المركزي المصري بشكل دوري أسبوعي منذ ديسمبر 2012، وإيقافه لأكثر من شركة صرافة بسبب التلاعب في سوق الصرف، لكن هذه الإجراءات لم تنجح في تحجيم سوق التعاملات غير الرسمية، ولم تحد من نشاط المضاربات على العملة الصعبة.

ويطرح البنك المركزي منذ تطبيق هذه الآلية 3 عطاءات أسبوعية بشكل منتظم، بجانب عطاءات استثنائية حال تراجع قيمة العملة المصرية مقابل الدولار بسبب نقص الكميات المطروحة منه في السوق الرسمي.

وقال محمود عبدالله، مدير تنفيذي بإحدى شركات الصرافة بمحافظة الجيزة، إن هناك استقرارا نسبيا في سوق الصرف خلال التعاملات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه بسبب شح الكميات المعروضة منه، واعتماد شركات الصرافة على تجميع الدولار من السوق المحلي فقط.

وأوضح أن البديل الوحيد للقضاء على السوق السوداء هو توفير الدولار وزيادة حجم المعروض منه، سواء في السوق الرسمي أو غير الرسمي، لأن الباب سيظل مفتوحاً أمام التجار والمضاربين حال استمرار شح العملة الصعبة في السوق، واستمرار إقبال الشركات والمستوردين على السوق غير الرسمي لتوفير مستلزماتهم من العملة الصعبة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.