.
.
.
.

السعودية: تداولات الأمس تفقد السوق 50 ملياراً في يوم

نشر في: آخر تحديث:

تراجعت الأسهم السعودية لسادس جلسة على التوالي، لتغلق عند 8197 نقطة، خاسرة 2.8% من قيمتها السوقية تعادل نحو 50 مليار ريال.

ومحت تلك التراجعات مكاسب هذا العام لتحولها إلى خسائر بنحو 1.6%. جاءت التراجعات وسط انخفاض جماعي للقطاعات، ومعظم الأسهم التي حقق 15 سهما منها تراجعا بالنسبة القصوى. أشير في التقرير السابق إلى أن التداول دون 8450 نقطة، سيؤدي إلى تراجع حاد.

وشهدت السوق تراجعات حادة كادت تكسر حاجز 8000 نقطة، إلا أن موجة ارتدادية عوضت ثلث الخسائر وحالت دون كسرها، وفقا لما نقلته صحيفة "الاقتصادية".

ولا تزال السوق عرضة للتراجع والتداول في منطقة 7000 نقطة. لكن العودة فوق 8450 نقطة مهم لحماية السوق من امتداد موجة التصحيح لتلك المناطق المنخفضة.

العوامل الضاغطة كانت داخلية وخارجية، فداخليا الحكومة لجأت إلى السندات لسد العجز رغم السحب من الاحتياطي بنحو ربع تريليون ريال حتى مايو الماضي. يأتي ذلك خلال تراجعات في أسعار النفط التي تتداول عند مستويات منخفضة دون 50 دولاراً في البرنت. إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية في اليمن. واستمرار العجز سيجعل الدين خيارا في سد الاحتياج، ما يجعل القطاع الحكومي ينافس الخاص في الطلب على الائتمان من قبل المصارف، ما قد يكون له تأثير في قدرة الشركات على تمويل عملياتها مستقبلا، خصوصا أن أسعار الفائدة مرشحة للارتفاع خلال المدى القصير، ما يرفع تكلفة الدين، ما يؤثر في صافي أرباح الشركات.

وقالت وزارة المالية الإماراتية "إنها لا تزال تدرس اقتراحا بفرض ضريبة القيمة المضافة لكن فرض الضريبة تأخر لعدم التوصل إلى اتفاق بين دول مجلس التعاون الخليجي على نسبة الضريبة والإعفاءات الخاصة بها. وهذا قد يكون له تأثير حتى وإن يصدر بعد، إلا أنه يفتح باب التوقعات بقرب فرض الضريبة، في ظل الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط الذي قد لا يعود إلى المستويات المرتفعة في ظل الاكتشافات وتقدم التقنية في مجال الحفر والاستكشاف، ويظل خيار فرض الضرائب أنجع وسيلة لتحقيق غاية تنويع مصادر الدخل. وفرض الضرائب سيكون له انعكاس مباشر على ربحية الشركات التي سيذهب جزء منها لسداد الضرائب".

أما العوامل الخارجية، فالانخفاض شبه الجماعي للأسواق العالمية خصوصا في الصين مع تراجع بنحو 6%، يثير القلق من أن فرص حدوث نمو الاقتصاد العالمي بشكل يعزز ربحية الشركات تتضاءل. ولا يزال الدولار يحافظ على قوته، ويترقب المتعاملون في سوق العملات بيان البنك المركزي الأميركي، الذي قد يحدد موعدا لرفع الفائدة المرتقب. فارتفاع الدولار لا شك سيكون له انعكاس سلبي على الصادرات السعودية، حيث ستكون أكثر تكلفة نظرا لارتباط الريال بالدولار، إضافة إلى الأثر السلبي لأسعار السلع، التي تتراجع مع ارتفاعه خلاف النفط السلع الأساسية الأخرى تحقق انخفاضا، ما سيكون له أثر سلبي في ربحية بعض الشركات.