.
.
.
.

ارتفاع 30 % في قيمة الصفقات العقارية في أسبوع

عبدالحميد العمري

نشر في: آخر تحديث:

تصدر مزاد بيع الأراضي العائدة لأملاك الدولة نهاية الأسبوع الماضي، عناوين تطورات السوق العقارية المحلية، التي توزعت قطع أراضيه الكائنة في مدينة الرياض على 86 قطعة أرض (62 قطعة أرض سكنية، 24 قطعة أرض تجارية)، تركزت مواقعها في ثلاثة أحياء راقية من المدينة، كان نصيب حي الرائد 12 قطعة أرض، وحي الرحمانية 25 قطعة أرض، وحي المحمدية 49 قطعة أرض. تم تخصيص 12 قطعة أرض منها لجهات حكومية (6 قطع أراض لوزارة الشؤون الإسلامية، 6 قطع أراض لوزارة الداخلية)، فيما تم بيع قطع الأراضي المتبقية البالغ عددها 74 قطعة أرض بحصيلة مبيعات وصلت إلى 384.4 مليون ريال، وهي الحصيلة الأدنى من حصيلة مبيعات نفس العدد من الأراضي المقدر بنحو 444.0 مليون ريال بنسبة 13.4 في المائة، المفترض إتمام بيعها عند مستوى المتوسط السعري المسجل للأشهر الماضية منذ مطلع العام الجاري 1436 لكل حي من الأحياء الثلاثة.

يقوم التقييم الدقيق لنتائج المزاد الأخير، بناء على مقارنة الأسعار الفعلية التي تم التنفيذ عليها بمتوسطات أسعار كل حي من الأحياء الثلاثة (الرائد، الرحمانية، المحمدية) المسجلة منذ مطلع عام 1436، وحسب نوع الأراضي (سكني أو تجاري)، ومن خلال هذه المقارنة يمكن الوصول إلى التقييم الحقيقي للموقف الذي وقفت عليه أسعار تنفيذ المزاد، هل هي أعلى أم أدنى من مستويات الأسعار السوقية الراهنة؟

حسبما أظهرته نتائج مقارنة متوسطات الأسعار الفعلية بمتوسطات العام الجاري لكل حي، جاءت النتائج على النحو الآتي: سجل المتوسط العام لتنفيذ أسعار أراضي حي الرائد انخفاضا بنسبة 20.1 في المائة، مستقرا متوسط سعر المزاد عند 4943 ريالا للمتر المربع، مقارنة بمتوسط أسعار العام الجاري البالغ 6188 ريالا للمتر المربع. وسجل المتوسط العام لتنفيذ أسعار أراضي حي الرحمانية ارتفاعا بنسبة 29.1 في المائة، مستقرا متوسط سعر المزاد عند 4840 ريالا للمتر المربع، مقارنة بمتوسط أسعار العام الجاري البالغ 3748 ريالا للمتر المربع. وسجل المتوسط العام لتنفيذ أسعار أرضي حي المحمدية انخفاضا بنسبة 31.9 في المائة، مستقرا متوسط سعر المزاد عند 4448 ريالا للمتر المربع، مقارنة بمتوسط أسعار العام الجاري البالغ 6536 ريالا للمتر المربع.

أما على مستوى المتوسط العام لتنفيذ جميع الأحياء الثلاثة (الرائد، الرحمانية، والمحمدية)، فقد سجل انخفاضا بلغت نسبته 17.0 في المائة، مستقرا المتوسط العام لسعر المزاد عند 4670 ريالا للمتر المربع، مقارنة بالمتوسط العام لأسعار العام الجاري للأحياء الثلاثة البالغ 5625 ريالا للمتر المربع.

إن قراءة تلك التطورات التي آلت إليها النتائج الفعلية للمزاد الأخير لا تعني بتسجيلها تلك النسب من الانخفاضات في أغلبها، أن الأسعار السوقية للأراضي أصبحت أرخص، أو أنها عادت إلى مستويات سعرية عادلة! إنما تعكس في الحقيقة انخفاضا طفيفا في مستويات الأسعار من مستويات مرتفعة جدا إلى مستويات أقل ارتفاعا، بمعنى أنها لا تزال جميعها تدور في حلقة متضخمة سعريا، بينما قد يكون مؤشر عدم قدرة الأسعار السوقية في الفترة الراهنة على تجاوز مستوياتها السابقة، هو المؤشر الأكثر لفتا للانتباه بين بقية المؤشرات الأخرى، وهو ما يعكس ضعف القوة الشرائية للسوق العقارية مقارنة بعدها السابق، على أنه من الجدير ذكره في هذا المقام، وبالرجوع إلى الصفقات الفعلية على قطع الأراضي داخل تلك الأحياء الثلاثة الراقية سكنيا طوال الأشهر الماضية من العام الجاري، سيلاحظ عليها الضعف الشديد فيها، وأن أهم العوامل وراء الإقبال المتوسط على شراء أراضي المزاد، يعود إلى سببين رئيسين: (1) المواقع المميزة لأغلب الأراضي المطروحة للبيع على منصة المزاد. (2) الإقبال الأكبر من سكان تلك الأحياء مقارنة بمن هم خارجها، وكونها تقع في أحياء سكنية تتوافر لديها الخدمات بصورة أفضل من غيرها من بقية الأحياء بالنسبة لإقبال السكان خارج تلك الأحياء.

* نقلا عن صحيفة "الاقتصادية "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.