دول الخليج من عهد التعاون إلى الاتحاد الخليجي التكاملي

إنطلاق الجلسة الأولى لأعمال هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول "التعاون الخليجي"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع السعودي، أن دول مجلس التعاون الخليجي أمامها فرصة كتكتل في أن تكون أكبر سادس اقتصاد في العالم، إذا عملت بالشكل الصحيح في الأعوام القادمة.

جاء ذلك خلال كلمة ولي ولي العهد السعودي التي ألقاها في بداية أعمال الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون لدول الخليج، بقصر المؤتمرات بالرياض اليوم الخميس.

وقال: "اليوم نحن نحاول أن نستغل هذه الفرص خصوصاً وأننا في عصر تشوبه الكثير من التقلبات الاقتصادية في العالم، فنحن بحاجة إلى أن نتكتل في عصر التكتلات. ونريد من خلال هذا الاجتماع أن ننطلق بهذه الهيئة نحو تحقيق الأهداف المرجوة لقادة دول مجلس التعاون وشعوبها، لتحقيق النمو والازدهار".

وأضاف محمد بن سلمان أنه تم تحقيق الكثير من الإنجازات في الفترة الماضية، والتي عادت بالفائدة على أوطاننا وشعوبنا، مشيراً إلى أن هناك الكثير من الفرص التي نستطيع أن نحققها لكي نضمن الازدهار الاقتصادي والنمو في دول مجلس التعاون، وكذلك ضمن أمن الإمدادات والأمن الاقتصادي.

وتهدف الهيئة، بحسب ما أوضح مراسل "العربية" حسين بن مسعد، إلى تذليل المعوقات التي تواجه التكامل الاقتصادي الخليجي، ومنها تباين الأنظمة والإجراءات من دولة لأخرى، وتفعيل اتفاقات مثل الاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشتركة، والعملة الخليجية الموحدة. فضلاً عن أمور أخرى مثل العمالة الخليجية، ونقل واستثمار رؤوس الأموال الخليجية، كما توحيد بورصات المال الخليجية، إلى جانب تسهيل التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد مراسل العربية أن دول مجلس التعاون الخليجي تريد أن توصل رسالة من خلال إنشاء هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، بأنها ستنتقل من التعاون إلى الربط الاتحادي الخليجي التكاملي.

وأشار بن مسعد إلى أن الهيئة سيكون لها هيكل تنظيمي لمتابعة كل ما يصدر عن المجلس الأعلى الخليجي.

وأقر قادة دول المجلس مؤخراً تشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، تعزيزاً للترابط والتكامل والتنسيق بين الدول الأعضاء في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية، وتسريع وتيرة العمل المشترك لتحقيق الأهداف التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون، بحسب ما ورد في صحيفة "الرياض".

ويأتي الاجتماع بعد أن أقرت القمة الخليجية التشاورية 16 في جدة، تشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى "هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية"، تهدف إلى تنفيذ رؤية خادم الحرمين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، لتطوير أعمال المجلس وتسريع وتيرة العمل المشترك لتحقيق الأهداف التي نص عليها النظام الأساس لمجلس التعاون والتنسيق بين دول المجلس في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية.

كما تتمثل مهام هذه الهيئة في متابعة تنفيذ رؤية خادم الحرمين والنظر في السياسات والتوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف إلى تطوير التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، وتشجيع وتطوير وتنسيق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، واتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات أو توصيات، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات واتفاقيات وأنظمة مجلس التعاون المتعلقة بالجانب الاقتصادي.

ومن المتأمل أن يكون للهيئة دور في تقريب وجهات النظر بين اقتصادات الدول الست، التي لربما كانت تحتاج في هذا الوقت إلى هذه الهيئة لتلعب دوراً مهماً في إنجاز مشاريعها نحو التكامل الاقتصادي الذي يتجه في نهاية المطاف إلى تكوين اتحاد خليجي.

وفي جانب آخر، ستعمل الهيئة على دعم الكثير من الخطوات المطلوبة لتحقيق هدف التكامل الاقتصادي، التي من المتوقع أن تعنى بالانتقال من التشريعات ووضع الاستراتيجيات والخطط إلى دائرة التنفيذ كجهة متخصصة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.