.
.
.
.

HSBC يتوقع رفع المركزي الأميركي الفائدة مرتين بـ2017

نشر في: آخر تحديث:

اتصفت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في 2016 بالمتضاربة وكادت تفقد مصداقيتها، رغم ذلك الأسواق العالمية باتت شبه متأكدة بأنه سيتم رفع الفائدة خلال هذا الاجتماع، وذلك للمرة الأولى منذ عام.

تقف معدلات الفائدة حاليا عند ربع النقطة إلى نصف النقطة المئوية، ومع بداية عام 2016، كان من المتوقع أن يرفع الاحتياطي الفائدة بنقطة مئوية كاملة، ولكنه لم يفعل ذلك، ملقيا اللوم تارة على هشاشة أكبر اقتصاد في العالم، وتارة أخرى على تدهور ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وفي النصف الآخر من العام، حمّل البريكزت مسؤولية عدم الرفع.

ولكن، يرى الخبراء بأن رفع معدلات الفائدة سيحصل اليوم حتمياً وأن الأسواق قامت باحتساب ذلك.

"لا يمكنني التنبؤ بأي سبب يوقف الاحتياطي الفيدرالي عن رفع معدلات الفائدة في ديسمبر، فهو أمر محتوم! وأتوقع أن يرفع معدلات الفائدة مرتين العام المقبل"، هذا ما قاله الرئيس العالمي لاستراتيجية العملات الأجنبية في HSBC دايفد بلوم في مقابلة خاصة مع العربية.

كما أشار رئيس الاقتصاديين في ستاندرد تشارترد ماريوس ماريثيفتس إلى أن الدولار يزداد قوة لأنه من المتوقع أن يتم رفع الفائدة في الوقت الذي تقف فيه معدلات الفائدة في الاقتصادات الكبرى قرب الصفر أو في السالب.

ولكن إلى أي مدى تحسن الاقتصاد الأميركي خلال السنوات الخمس الماضية؟

تشير الأرقام إلى تباين الناتج المحلي الإجمالي، فبعد ارتفاعه من 3.6% خلال 2011 إلى حوالي 4% عامي 2013 و2014 ، عاد ليتراجع.

أوضح ماريثيفتس أن معدلات فائدة ودولار أعلى أمران غير جيدان للنمو الاقتصادي وهما يحصلان الآن، في المقابل، مستويات إنفاق أعلى يعد أمر إيجابي ولكنه لن يحدث قبل عام 2018 عشر كحد أدنى.

من الجدير ذكره هنا أن الاحتياطي الفيدرالي رفع معدل الفائدة للمرة الأولى في حوالي 10 سنوات في ديسمبر الماضي.

يعد معدل البطالة أحد أهم العوامل للفيدرالي، وفي اجتماعهم الأخير، قُدّر أن المعدل الطبيعي للبطالة على المدى البعيد يتراوح ما بين 4.5% إلى 5% .

نجح الفيدرالي بتخفيض معدل البطالة من 8.5% عام 2011 إلى 4.6% في نوفمبر.

ولكن رغم هبوط البطالة بنحو النصف إلا أن نسبة المشاركة في سوق العمل تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ نحو أربعة عقود.

ونسبة المشاركة الضعيفة لا تعود إلى تحول ديموغرافي، فنسبة الأميركيين في سن العمل والذين يعملون أقل بكثير من ألمانيا واليابان والسويد وسويسرا، ما يعني أن القوى العاملة الأميركية ليست مُستغلة بالشكل المطلوب.

التضخم، هو العامل الذي دفع الاحتياطي لإرجاء رفع الفائدة، المستوى المستهدف هو 2 % ، كان معدل التضخم عند 3% عام 2011 ولكنه تراجع إلى 1.6% في نوفمبر على خلفية تدني أسعار النفط.