لغز اقتصادي.. الكومباوندات تسحب بساط إسكان المتوسط بمصر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

على الرغم من حالة المعاناة التي يشعر بها قطاع كبير من المصريين بسبب عدد من الإجراءات الاقتصادية والمالية الضرورية لوضع الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح، إلا أنه خلال أقل من 5 سنوات تمكنت الشركات التي تعمل في قطاع الإسكان الفاخر بمصر من سحب البساط من المقاولين وأصحاب المشاريع العقارية الصغرى، حيث تراجع عدد المقاولين بنسب كبيرة خلال الفترة الحالية وهو ما يعد لغزاً اقتصادياً تتكشف أسبابه في التقرير التالي.

فوفقا لعاملين بقطاع التطوير العقاري بمصر، فإن #الكومباوندات الجديدة والفاخرة سحبت البساط من الإسكان المتوسط والخاص بمحدودي ومتوسطي الدخل، بعدما ارتفعت نسب الإقبال على تملك وحدات سكنية فاخرة بنسب كبيرة خلال الفترات الماضية.

ورغم ارتفاع أسعار الوحدات السكنية في "الكومباوندات" والمشاريع الفاخرة، لكن ارتفعت الحجوزات بنسب كبيرة، حتى في مشروع "سكن مصر" الذي طرحته وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية مؤخراً والتي بلغ عدد الحاجزين به حتى إغلاق موعد الحجز نحو 69826 مواطناً سددوا مقدمات الحجز، منهم 39524 بمدينة القاهرة الجديدة، و16631 بمدينة دمياط الجديدة، و10021 بمدينة 6 أكتوبر، و2879 بمدينة العبور، و685 بمدينة بدر، و86 بمدينة المنيا الجديدة.

وقال فوزي أبو الخير" وسيط عقاري بالقاهرة، إن المشاريع الجديدة قضت على نشاط شركات المقاولات الصغيرة، والمطورين العقاريين أصحاب المشروع الواحد، خاصة مع تراجع نسب المبيعات واتجاه الطلب نحو العقارات والإسكان الفاخر في المدن الجديدة.

وأوضح في حديثه لـ"العربية.نت"، أن الفترة من عام 2007 وحتى عام 2012 كانت تشهد طلبا قياسيا على الوحدات والإسكان المتوسط المخصص لمتوسطي ومحدودي الدخل، حيث كان الطلب يتجاوز المعروض بنسب كبيرة ما تسبب في ارتفاع أسعار هذه الوحدات بنسب تفوق الـ 100% خلال هذه الفترة.

وأضاف: "لكن بعد عام 2012 وبدء استقرار الأمور اتجه الطلب نحو الإسكان الفاخر و"الكومباوندات" بالمدن الجديدة، خاصة مع التسهيلات التي تقدمها شركات التطوير العقاري الكبرى في أنظمة الحجز والسداد".

وقال إن زيادة عدد المشاريع الفاخرة تسبب في عدم تحرك أسعار الإسكان المتوسط بنسب كبيرة، بخلاف أسعار الوحدات السكنية الفاخرة وداخل "الكومباوندات" التي تقفز أسعارها بنسب خيالية تتراوح ما بين 20 و25 بالمائة خلال العام الواحد.

وبين سمير جورج، مدير التسويق بإحدى "الكومباوندات" الجديدة بمحافظة الجيزة، أن الشريحة الخاصة بالكومباوندات والإسكان الفاخر لم تتأثر بما تشهده البلاد من أزمات اقتصادية وارتفاع تكلفة المعيشة في مصر، ولذلك لم تتأثر المبيعات لكن على العكس فكلما ارتفعت معدلات السرقة والجريمة وعدم الأمان زادت نسب الإقبال على تملك الوحدات الفاخرة داخل "الكومباوندات".

وأوضح في حديثه لـ"العربية.نت"، أن الشركات التي تعمل في قطاع الإسكان الفاخر تمتلك أكثر من مشروع في أكثر من مدينة أو منطقة جديدة، ولا يقل متوسط سعر المتر في الوحدة السكنية داخل أي كومباوند عن أربعة آلاف جنيه في المشاريع الجديدة، لكن يرتفع السعر إلى أكثر من 15 ألف جنيه داخل بعض الكومباوندات التي تم تسليم إحدى مراحلها خلال الفترات الماضية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.