تفاصيل نتائج البنوك السعودية للربع الثالث 2016

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

انخفضت أرباح البنوك السعودية بحوالي 5% خلال الربع الثالث مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي إلى 9 مليارات وتسع مئة وخمسين مليون ريال.

وسجلت جميع البنوك تراجعا في أرباحها باستثناء بنكي الراجحي والبلاد اللذين حققا نموا بأكثر من عشرة في المئة لكل منهما، مع العلم أن بنك البلاد هو البنك الوحيد الذي فاقت أرباحه التوقعات.

وسجل البنك السعودي الهولندي التراجع الأكثر حدة بـ 47% والسعودي للاستثمار بـ 37.5%.

وتقلصت الأرباح لدى كل البنوك، وكلها أرجعت السبب إلى ارتفاع مصاريف العمليات نتيجة ارتفاع مخصصات الائتمان والاستثمار، وعلى الرغم من ارتفاع صافي دخل الفوائد بنسبة 11% للقطاع ككل.

كما نمت المحفظة الائتمانية لدى البنوك، حيث ارتفعت القروض بسبعة في المئة، ولكن ذلك قابله تراجع في الودائع بثلاثة في المئة.

وارتفعت نسبة القروض للودائع إلى 86% مقارنة مع الربع الثالث من العام الماضي حين بلغت هذه النسبة 78%، ولكنها تبقى دون السقف الذي وضعته ساما البالغ 90%.

وشهدت الأرباح خلال الأشهر التسعة منذ بداية العام انخفاضا طفيفا بنحو 1% إلى 33.3 مليار ريال.

وقالت وكالة موديز إن التحديات التي يواجهها القطاع العقاري تشكل مخاطر للبنوك السعودية، وأهمها زيادة القروض المتعثرة والمخصصات، لاسيما مع ارتفاع انكشاف البنوك على القطاع العقاري بنحو 20% نهاية يونيو الماضي على أساس سنوي، ما تجاوز ارتفاع إجمالي الائتمان ككل البالغ 9%.

وتتوقع موديز ارتفاع القروض المتعثرة إلى 2.5% من إجمالي القروض العام المقبل بضغط من قطاع الإنشاءات والبناء.

وأكدت وكالة فيتش نهاية الأسبوع الماضي أن البنوك السعودية، ونظيرتها القطرية، هي أكثر المصارف الخليجية مرونة في التعامل مع احتمالية تدهور نوعية الأصول إذا بقيت أسعار النفط منخفضة لفترات مطولة، وأنها قادرة على اتخاذ المزيد من المخصصات إذا استدعت الحاجة.

كما أكدت فيتش أن البنوك السعودية قادرة على تحقيق أرباح قبل خصم المخصصات بما يعادل 3.8% من إجمالي القروض سنويا، وهو ما يفوق المتوسط في الخليج البالغ 2.5%.

أما بالنسبة لسيولة البنوك، فهو تحدٍّ آخر تواجهه البنوك السعودية، إذ إنه على الرغم من اتخاذ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" إجراءات عدة لتعزيز السيولة آخرها كان ضخ 20 مليار ريال للنظام البنكي في نهاية الشهر الماضي، إلا أن السايبور يبقى مرتفعا.

وأرجع المحللون ذلك بأن البنوك تحتاج إلى سيولة أكثر، وهو الأمر الذي تركت أمامه ساما الباب مفتوحا لاتخاذ المزيد من الإجراءات.

وكانت ساما قد منحت البنوك في يونيو الماضي 15 مليار ريال من القروض قصيرة الأجل، كما زاد الحد سقف نسبة القروض إلى الودائع من 85% إلى 90%.

ولكن إصدار السندات الدولية السعودية سيساعد الحكومة على تنويع مصادر السيولة بعيدا عن البنوك المحلية، هذا ما كشفه مدير الصناديق الإستثمارية شركة شُعاع كابيتال مروان حداد، مضيفا أن الإصدار سيمكن الشركات الأخرى للقيام بإصدارات مشابهة، كما سيطمئن المستثمرين بأن السعودية قادرة على اللجوء إلى الأسواق العالمية بأي وقت.

وفيما يتعلق بتقييمات أسهم البنوك، فاعتبرها حداد منخفضة جدا، موضحا أن هذه الحالة ستسمر لفترة تتراوح ما بين سنتين و 3 سنوات كون الاقتصاد السعودي يمر في مرحلة تحول وإعادة هيكلة، بالتالي، مرحلة التحول ستلحقها مرحلة نمو.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.