.
.
.
.

إشارات سلبية من أردوغان تقلق المستثمرين وتهز IsBank

أسهم البنك تنخفض بقوة بعد حديث أردوغان عن نقل ملكية حزب معارض إلى خزينة الدولة

نشر في: آخر تحديث:

سادت حالة من القلق والترقب بين الأوساط التركية المحلية والمستثمرين الأجانب، على أثر تصعيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لحملته، التي تهدف للاستيلاء على أكبر بنك وشركة لمنح القروض، مدرجة في البورصة التركية، وهو Turkiye Is Bankasi A.S.، طالبا إجراء تصويت برلماني للاستحواذ عليها، حسب ما نشرت "بلومبيرغ"

وتراجعت أسهم البنك، المملوكة جزئيا لحزب المعارضة الرئيسي، بعد أن قال أردوغان للمشرعين من حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة إن "إيسبنك سيصبح ملكا لخزينة الدولة بإذن الله".

وفي ظل تعثر القطاع المالي بسبب تراكم الديون المعدومة وبداية الركود، فإن العراك السياسي على "إيسبنك" سوف يزداد قبل الانتخابات البلدية في مارس المقبل مما يهدد مصالح مزيد من المستثمرين. انخفضت أسهم "إيسبنك" بما يقرب من 7%، وهو أكبر انخفاض لها منذ تدهور السوق المالي في أغسطس 2018.

ويقول نيجل رينديل، محلل كبير في مؤسسة "ميدلي غلوبال" للاستشارات الاقتصادية في لندن: "من المحتم أن تشعر الأسواق المالية بالتوتر تجاه هذا النوع من الأخبار بشأن عمليات "التدخل"، في الفترة التي تسبق الانتخابات المحلية المقرر لها نهاية مارس".

ولا تعد هذه هي السابقة الأولى التي يخلط فيها أردوغان الرغبة في توسيع سلطته على حساب النظام المالي أثناء حملة انتخابية، إذ تعهد قبل الانتخابات الرئاسية العام الماضي بتحكم أكبر في السياسة النقدية، مما ساعد على إطلاق أزمة في الليرة التركية.

مؤسس تركيا

في حين أن حزب الشعب الجمهوري CHP المعارض لا يحصل على أي أرباح من حصته البالغة 28% في إيسبنك، يتهمه أردوغان "باستغلال" ذكرى مصطفى كمال أتاتورك، حيث إن أتاتورك أوصى بتوريث أسهم بنك إيسبنك إلى الحزب الذي أنشأه، في وصيته.

ويؤكد أردوغان أن ما كان في السابق ملكًا لمؤسس الدولة لا يجب أن يكون مملوكًا لفصيل سياسي.

وسبق أن ذكر البنك أن أي جهد لتأميمه سيكون بمثابة جريمة مالية. قاوم حزب الشعب الجمهوري مطالب أردوغان بالتخلي عن حصته في البنك ومقاعده الأربعة في مجلس الإدارة.

ويقول كان أوكسون، أحد المتداولين في "غلوبال سيكيوريتيز"، بإسطنبول: "إن نقل الملكية، الذي كان على جدول أعمال الحكومة في الماضي، ذكره الرئيس في أواخر أكتوبر الماضي، وجرى تناسيه منذ ذلك الوقت".

مستشار أردوغان، يجيت بولوت، طرح فكرة تأميم إيسبنك لأول مرة في عام 2015، قائلاً في ذلك الوقت إن تركيا بحاجة إلى "الإسراع" في خطوات تحويل البنك ليصبح "بنكًا حكوميًا من خلال الضغط بإصدار التشريع الضروري لذلك". وأصدر إيسبنك بياناً حينئذ أوضح فيه أن الاستيلاء على شركة عامة يمكن أن يشكل جريمة مالية. ولكن لم يصدر تعليقات من البنك ولا حزب الشعب الجمهوري على التصريحات الأخيرة.

تصويت برلماني

وفي تصريحاته الأخيرة، أشار أردوغان إلى أنه لم يحظ بتأييد مجموعته الخاصة فحسب، بل أيضا حزب الحركة القومية، حليفه في البرلمان، لتفعيل الخطوات وإجراء تصويت للاستحواذ على البنك.

ويشكل صندوق معاشات إيسبنك 40% من رأسمال البنك، الذي تبلغ قيمته السوقية نحو 24.5 مليار ليرة تركية، ما يعادل 4.7 مليار دولار أميركي. ويمتلك المستثمرون الأجانب نحو 70% من الطرح الحر البالغ 32%.

وتأتي التصريحات حول الاستحواذ في الوقت الذي تكافح فيه البنوك التركية مع مطالب إعادة هيكلة الديون من الشركات التي تأثرت بانخفاض الليرة بنسبة 28% مقابل الدولار في العام الماضي.

وأدى تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الاقتراض إلى إضعاف جودة الأصول، ما أدى إلى تباطؤ نمو القروض وتأثر الأرباح في القطاع المصرفي سلبا.

وبلغ صافي دخل إيسبنك 4.6 مليار ليرة (885 مليون دولار) في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، وهو ثابت تقريباً مقارنة بالعام السابق، في حين انخفض الربح بنسبة 19% في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني. وبلغت نسبة القروض المتعثرة للبنك 3.4% في نهاية سبتمبر، مقارنة بمتوسط القطاع البالغ 3.2%.