.
.
.
.

كيف يخرج لبنان من أزمة سيولة خانقة؟.. سيناريوهات مخيفة

نشر في: آخر تحديث:

قدر معهد التمويل الدولي، في تقرير حديث صادر عنه، احتياجات لبنان التمويلية بنحو 24 مليار دولار خلال 5 سنوات حتى 2024.

وقال التقرير، الذي اطلعت "العربية.نت" على نسخة منه، إنه بجانب الـ 11 مليار دولار التي جرى التعهد بإقراضها للبنان خلال مؤتمر سدر، ستحتاج الحكومة الجديدة إلى توحيد ضوابط رأس المال حتى تتجنب هروب رؤوس الأموال وتبقي على سعر العملة مستقرا على المدى القصير.

التقرير أوضح أن تلك الضوابط يجب أن يتم تخفيفها كلما تحسن الوضع المالي للبلاد، ما سيؤدي في النهاية إلى توحيد سعر الصرف بين السوقين الرسمي والموازي.

وذكر التقرير أن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لوضع برنامج للإصلاح الاقتصادي والحصول بمقتضاه على قرض، قدره التقرير بـ 8.5 مليار دولار، سيساعد البلاد في الحصول على تمويلات تقدر قيمتها بـ 13 مليار دولار، وهو ما يساهم في زيادة احتياطي البلاد من العملات الأجنبية.

سيناريو متفائل

ويرسم التقرير سيناريو متفائلا في حال قيام لبنان بتلك الإصلاحات، وعند الحصول على تمويل خارجي كاف. وتوقع أن يبدأ الناتج المحلي في التحسن من العام المقبل، لتصل نسبة النمو الاقتصادي إلى 1.5، مقارنة بانكماش قدره 4.7% خلال العام الجاري، في حين سيحقق اقتصاد البلاد نموا في 2022 بنسبة 3%.

ويتوقع التقرير وصول إجمالي تدفقات رأس المال إلى 3.1 مليار دولار في 2020، ثم 7.6 مليار دولار في 2021، و7.5 مليار دولار في 2022.

ووفقا للسيناريو المتفائل، يتوقع التقرير تراجع احتياطي النقد الأجنبي من 28.2 مليار دولار في 2019 إلى 26.4 مليار دولار في 2020، ثم يرتفع إلى 28.8 مليار دولار في 2021، ثم 31.7 مليار دولار في 2022.

وتشير الرؤية المتفائلة إلى أن سعر الصرف الرسمي سيبقى مستقرا عند 1508 ليرات مقابل كل دولار، مقابل 1980 ليرة للدولار في السوق الموازية خلال العام الجاري.

وفي عام 2021، توقع المعهد أن يصبح سعر العملة موحدا في السوقين الرسمي والموازي عند 2050 ليرة للدولار، ثم يتراجع سعر العملة المحلية في 2022 ليصل إلى 2142 ليرة للدولار في السوقين الرسمي والموازي.

سيناريو كارثي

ووضع المعهد تصورا كارثيا للاقتصاد اللبناني في حال عدم تطبيق الإصلاحات المطلوبة وعدم تمكن الدولة من الحصول على تمويل خارجي كاف.

ويرى التقرير أن الاقتصاد اللبناني قد ينكمش بنسبة 9% في 2020، ثم تصل نسبة الانكماش إلى 7.4% في 2021، على أن تتقلص هذه النسبة إلى 4.6% في 2022.

ويتوقع التقرير ارتفاع معدلات التضخم إلى 28.5% العام الجاري، و25.2% العام المقبل، و21.4% في 2022.

ووفقا لهذا السيناريو، من المتوقع أن يتآكل احتياطي البلاد من العملات الأجنبية خلال 3 سنوات، ليصل من 28.2 مليار دولار حاليا إلى 17.5 مليار دولار العام المقبل، و11.3 مليار دولار في 2021، و4.5 مليار دولار في 2022.

وبينما يرى التقرير أن سعر الصرف الرسمي سيظل ثابتا حتى 2022، يتوقع أن تواصل الليرة تراجعها في السوق الموازية، لتصل إلى 2310 ليرات للدولار العام الجاري، و2750 ليرة للدولار في العام المقبل، و3140 ليرة للدولار في 2022، وفقا للسيناريو المتشائم.