.
.
.
.
دبي

موانئ دبي تفوز بقضية تحكيم دولي للمرة السابعة ضد جيبوتي

المحكمة قضت بعدم مشروعية محاولات جيبوتي إنهاء اتفاقية الامتياز ونقل ملكية أسهم المشروع إلى الدولة

نشر في: آخر تحديث:

أصدرت محكمة التحكيم التابعة لمحكمة لندن للتحكيم الدولي حُكماً ضد شركة ميناء جيبوتي (بورت دي جيبوتي أس إيه) في نزاعها مع موانئ دبي العالمية، بثبوت عدم مشروعية محاولاتها لإنهاء اتفاقية المشروع المشترك ونقل ملكية أسهمها إلى الدولة.

وأفاد بيان نشره المكتب الإعلامي لحكومة دبي، اليوم الاثنين، أن الحكم هو السابع من محكمة أو هيئة قضائية دولية لصالح موانئ دبي العالمية في نزاعها القانوني مع حكومة جيبوتي.

وذكر البيان أن المحكمة قضت بعدم مشروعية محاولات الشركة إنهاء الاتفاقية ونقل ملكية أسهمها إلى الدولة .

وأشار البيان إلى أن التحكيم يباشر المرحلة الثانية لتحديد التعويضات المستحقة لموانئ دبي العالمية ويأمر لصالحها بمبلغ 1.7 مليون جنيه إسترليني تسددها الشركة قيمة التكاليف القانونية.

وشركة ميناء جيبوتي مملوكة بنسبة 23.5% لشركة "تشاينا ميرشانتس بورت القابضة المحدودة في هونغ كونغ، بينما تمتلك حكومة جيبوتي باقي أسهمها.

وأكد قرار محكمة التحكيم أن اتفاقية المشروع المشترك لم يتم إنهاؤها وأنها لا تزال بكامل النفاذ والأثر، كما قضت بأن شركة ميناء جيبوتي لا تزال مساهمة في المشروع المشترك، وأن محاولتها لنقل ملكية أسهمها إلى الحكومة ليس لها أي تأثير.

ويأتي هذا الحكم بعد حكم آخر صدر في 31 يوليو 2018 من قبل محكمة تحكيم أخرى تابعة لمحكمة لندن للتحكيم الدولي يقضي بأن اتفاقية الامتياز الخاصة بمحطة حاويات دوراليه لا تزال سارية وملزمة على الرغم من جهود الحكومة للتهرب من التزاماتها التعاقدية.

كما صدر حكم آخر صادر في 10 يناير 2020 يأمر الحكومة بإعادة محطة الحاويات إلى موانئ دبي العالمية.

كما أمرت محكمة تحكيم ثالثة الحكومة بدفع تعويضات لشركة المشروع المشترك (التي تمتلك فيها موانئ دبي العالمية حصة الثلث) بمبلغ 485.7 مليون دولار لانتهاك حقوق الامتياز الحصرية الخاصة بها، نتيجةً لإنشاء ميناء دوراليه متعدد الأغراض وبما يشمل بعض الرسوم غير المدفوعة لحركة مرور الحاويات التي تتم مناولتها في موانئ أخرى في جيبوتي، بينما لم تمتثل حكومة جيبوتي بعد لأيٍ من تلك الأحكام، وتواصل انتهاك التزاماتها الدولية.

وأكدت موانئ دبي العالمية مجددًا أنها ستواصل اتباع جميع الوسائل القانونية للدفاع عن حقوقها كمساهم وصاحب امتياز في محطة حاويات دوراليه في مواجهة تجاهل الحكومة الصارخ لسيادة القانون وعدم مراعاة العقود التجارية المُلزمة.

وأوضحت أنه على الرغم من مرور ثلاث سنوات، لم تقدم حكومة جيبوتي بعد أي عرض للتعويض في محاولة لإيجاد تسوية تفاوضية للنزاع.

وتُعد محطة حاويات دوراليه أكبر جهة توظيف وأكبر مصدر للإيرادات في جيبوتي، وحقق تشغيلها أرباحًا في كل عام منذ افتتاحها، ووجدت محكمة تحكيم دولية وأيضًا المحكمة التجارية الإنجليزية أنها حققت "نجاحًا كبيرًا" لجيبوتي تحت إدارة موانئ دبي العالمية.

وتعود تفاصيل هذا النزاع القانوني إلى تاريخ 23 فبراير 2018، عندما استولت حكومة جيبوتي بشكل غير قانوني على محطة حاويات دوراليه من موانئ دبي العالمية، التي صممت وشيدت وشغلت المحطة بعد الحصول على الامتياز الخاص بها في عام 2006.

وقبل الاستيلاء عليها، كانت محطة الحاويات تُدار بموجب مشروع مشترك بين موانئ دبي العالمية وشركة ميناء جيبوتي.

وفي يوليو 2018، أعلنت شركة ميناء جيبوتي إنهاء اتفاقية المشروع المشترك المُبرمة بينها وبين موانئ دبي العالمية من جانب واحد.

كما سعت شركة ميناء جيبوتي أيضًا إلى عزل مديري موانئ دبي العالمية المعينين من قِبَل شركة المشروع المشترك في محاولة للسيطرة على تلك الشركة.

وتوجهت موانئ دبي العالمية إلى المحكمة العليا في إنجلترا وويلز وحصلت على أمر قضائي ضد شركة ميناء جيبوتي بمنعها من القيام بذلك حتى يتسنى لمحكمة التحكيم الفصل في النزاع.

وفي محاولة للتحايل على أثر الأمر القضائي، سعت شركة ميناء جيبوتي إلى نقل ملكية أسهمها في المشروع المشترك إلى حكومة جيبوتي، مستندةً إلى مرسوم صادر عن رئيس جيبوتي.

ورفعت موانئ دبي العالمية دعوى ضد شركة ميناء جيبوتي بشأن هذه المسائل من خلال التحكيم.