.
.
.
.
أفغانستان

"ويسترن يونيون" للحوالات المالية تستأنف عملياتها في أفغانستان

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت شركة "ويسترن يونيون" الأميركية العملاقة أمس الخميس، أنها ستستأنف عملياتها في أفغانستان، ما يفسح المجال لوصول تحويلات مالية أساسية بالنسبة إلى البلد الذي يواجه صعوبات اقتصادية ضخمة في أعقاب استيلاء طالبان على السلطة الشهر الماضي.

كما أعلنت شركة "مانيغرام" المتخصصة في تحويل الأموال، أيضاً الخميس، أنها ستستأنف عملياتها.

قالت ناطقة باسم شركة "ويسترن يونيون" في بيان: "يسر ويسترن يونيون أن تعلن أنها تستأنف خدمات تحويل الأموال إلى أفغانستان اعتبارا من 2 سبتمبر، حتى يتمكن عملاؤنا مجددا من إرسال الأموال ودعم أحبائهم".

وأضافت: "نتفهم الحاجات الملحة لزبائننا وعائلاتهم ونلتزم بدعمهم"، لافتة إلى أنه لن تفرض رسوم على تحويل الأموال لمدة أسبوعين بين 3 و17 سبتمبر.

وأفادت المتحدثة بأن الخدمة تمكن من القيام بالدفوعات بالعملتين الأفغانية والدولار الأميركي من خلال سبعة بنوك، مشيرة إلى أن الحوالات كانت معلّقة نظرا إلى أن "الشبكة المصرفية كانت مغلقة أساسا وكانت هناك مشاكل واضحة في توافر السيولة".

وأضافت: "لكن لدينا تأكيدات الآن من شركائنا المصرفيين تفيد بأنه تم فتح عدد من الفروع خلال الأيام الأخيرة، ويجري فتح المزيد كل يوم، كما لدينا تطمينات بأن لديهم سيولة جيّدة".

تعد التحويلات التي يرسلها أفراد أسر يعيشون في الخارج أساسية بالنسبة لاقتصاد البلد الفقير، وقد بلغت نحو 789 مليون دولار عام 2020، وفقاً للبنك الدولي، علما أن الناتج المحلي الإجمالي للعام نفسه بلغ 19,8 مليار دولار، أي أن التحويلات تعادل 4% منه.

وكانت المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقرا أعلنت الأسبوع الماضي تعليق مساعدتها للبلاد، معربة عن "القلق العميق حيال الوضع في أفغانستان وتأثيره على آفاق التنمية في البلاد، خصوصا بالنسبة للنساء".

وأعلن صندوق النقد الدولي أيضا في 18 أغسطس تعليق مساعداته لأفغانستان، بسبب حالة عدم اليقين التي سادت البلاد بعد استيلاء طالبان على السلطة.

وأفاد رئيس مكتب الامتثال التابع لويسترن يونيون تايلر هاند، بأن تسهيل التحويلات المالية لا يتعارض مع سياسات واشنطن.

وقال لفرانس برس: "أجرينا محادثات مكثّفة منذ الانسحاب مع الحكومة الأميركية التي لفتت إلى أن الأنشطة الإنسانية، بما فيها التحويلات المالية، تتوافق مع سياسات الولايات المتحدة".

بدورها، قالت شركة "مانيغرام" في بيان إنها ستستأنف الخدمة في أفغانستان اعتبارًا من الخميس، بعد "التوجيهات الواردة من الحكومة الأميركية" و"بالتنسيق مع شركائنا في البلاد وكذلك جمعية البنوك الأفغانية".

وشدد متحدث باسم "مانيغرام" على "الدور المركزي" الذي تؤديه هذه التحويلات في دعم "سبل عيش الشعب الأفغاني واحتياجاته اليومية".

وأضاف أن "قرار تعليق خدماتنا لم يُتّخَذ بسهولة"، معربا عن سروره بإعادة إطلاق نشاط الشركة في البلاد "للمساعدة في دعم الشعب الأفغاني".

ويتوقع أن تشكّل طالبان التي تعهّدت بالحكم بطريقة أقل تشددا مما كان عليه عهدها السابق بين عامي 1996 و2001، وبالإعلان عن حكومة جديدة قريبا.