اقتصاد الإمارات

"S&P": من السابق لأوانه تقييم تأثير العواصف المطيرة في الإمارات على قطاع التأمين

استبعدت اتخاذ إجراءات تصنيف سلبية بحق شركات التأمين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني اليوم الثلاثاء إن من السابق لأوانه تقييم الأثر المالي الكامل للعواصف المطيرة التي شهدتها الإمارات الأسبوع الماضي على قطاع التأمين، لكنها استبعدت اتخاذ إجراءات تصنيف سلبية بحق شركات التأمين في البلاد في الوقت الراهن.

وأضافت الوكالة أنه على الرغم من ذلك، فإنها ترى أن معظم شركات التأمين التي تصنفها في الإمارات تتمتع برأس مال واحتياطيات قوية من السيولة وستكون قادرة على استيعاب المطالبات التأمينية ذات الصلة، وفقا لوكالة أنباء العالم العربي (AWP).

كانت الإمارات قد شهدت في 16 أبريل/نيسان الجاري هطول أمطار هو الأكبر منذ 75 عاما منذ بدء تسجيل بيانات المناخ في عام 1949. وأدى ذلك إلى فيضانات غير مسبوقة أغرقت العديد من الطرق الرئيسية لا سيما في دبي، ما أدى إلى تقطع السبل بسائقي المركبات وتسبب في أضرار واضطراب حركة السفر على نطاق واسع.

وقالت الوكالة "لذلك نتوقع تأثيرا على أرباح معظم شركات التأمين، لكن من المحتمل اختبار رأس المال وهوامش الأمان من السيولة لدى شركات التأمين ذات معدل الرسملة الأضعف. وسنواصل متابعة التطورات عن كثب خلال الأسابيع المقبلة".

وأضافت أنها تتوقع أن تشكل المطالبات المتعلقة بتضرر السيارات والعقارات الجزء الأكبر من الخسائر لشركات التأمين المحلية. وتمرر عادة شركات التأمين المخاطر التجارية الكبيرة ذات القيمة المرتفعة لشركات إعادة التأمين الدولية.

وجاء في التقرير أن شركات التأمين المحلية مع ذلك عادة ما تحتفظ بالمخاطر المتعلقة بنشاط التأمين على السيارات في معظم الحالات. لكن على الرغم من أن عدد المطالبات التأمينية المتعلقة بالسيارات سيكون مرتفعا، من المرجح أن يكون القطاع قادرا على التعامل مع المبلغ الإجمالي للخسائر المؤمن عليها.

60 شركة تأمين مرخصة في الإمارات

وأرجع التقرير ذلك إلى أن نحو 60 شركة تأمين مرخصة في الإمارات، والغالبية العظمى منها تقوم بالتأمين على المخاطر المرتبطة بالعقارات والحوادث بما في ذلك أنشطة السيارات. وأضاف أن هذا يعني أن المطالبات ستتوزع بين عدد كبير من شركات التأمين في السوق.

وتوقع التقرير أن يكون عددا كبيرا من السيارات المتضررة خلال العاصفة المطيرة لا يتمتع سوى بتأمين طرف ثالث، ونتيجة لذلك فإنها غير مغطاة ضد الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات.

وأضاف أنه عادة ما يتم تغطية الأضرار الناجمة عن الفيضانات بموجب وثائق تأمين السيارات، لكن هذه التغطية قد يتم تطبيقها فقط في حالات معينة منها على سبيل المثال أن تكون السيارة متوقفة ولا تتحرك مما يحد من مسؤولية شركات التأمين.

تفعيل إعادة التأمين

وقال إن تراكم المطالبات جراء نفس العاصفة قد يؤدي لتفعيل سياسات إعادة التأمين، استنادا إلى تغطية إعادة التأمين التي تطبقها الشركات، ما يعني أن مسؤولية شركات التأمين تلك سيكون لها حد أقصى عند مبلغ محدد.

وقالت وكالة ستاندرد آند بورز إن الأضرار المتعلقة بالعقارات التجارية والسكنية كبيرة، وفقا لتقديرات أولية، غير أنها لفتت إلى أن الكثير من المخاطر التجارية الأكبر والمرتفعة القيمة يتم التنازل عنها دائما لصالح شركات إعادة التأمين الدولية، بما يعني احتفاظ شركات التأمين المحلية بالحد الأدنى من المخاطر أو عدم الاحتفاظ بها على الإطلاق في بعض الحالات.

انخفاض وثائق التأمين على محتويات المنازل

وترى الوكالة أن ما يحد من انكشاف شركات التأمين المحلية على الأزمة هو إعلان بعض شركات التطوير العقاري في دبي أنها ستتولى تغطية تكاليف الإصلاح للمباني السكنية، إلى جانب العدد المنخفض نسبيا لوثائق التأمين على محتويات المنازل.

كما توقعت أن تتلقى شركات التأمين عددا من المطالب تتعلق بأضرار تخص بنية تحتية رئيسية مثل مطار دبي وشبكة السكك الحديد العامة والمراكز التجارية الكبيرة التي تضررت بشدة جراء الطقس السيء.

لكنها أضافت أنها تتوقع مجددا أن يكون التأثير على شركات التأمين المحلية محدودا، في ظل التخلي عن هذه الأنواع من المخاطر إلى شركات إعادة التأمين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.