.
.
.
.

الدعم الحكومي الكبير

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

تتكبد الدولة مصاريف ضخمة من الدعم للسلع والخدمات، لا أملك حصرا دقيقا لها « كهرباء – مياه – دقيق – طاقة – إسقاط قروض – وغيرها. حين نفتح هذا الملف «الحساس» للمواطن والمكلف للدولة يصعب معه تحقيق نقطة توازن بإرضاء المواطن وعدم خسارة الدولة، فالدولة والحمد لله تقدم دعما غير محدود بذلك وهو يكلف بدون مبالغة مئات المليارات سنويا. حين نتحدث عن الحلول يجب أن نتحدث عن البدائل، فالكهرباء مدعومة وتستهلك طاقة كبيرة جدة يوميا، ووقود البنزين والمواد الغذائية وغيرها. السؤال هنا لماذا لا نبدأ بفكرة الدعم للمواطن أولا، وتكلفة متغيرة للآخرين، بمعنى أن المواطن يحظى بفرصة تفضيلية اكبر للأسعار كما هي اليوم، وأعلى على المقيم لدينا وهم ما يقارب 10 ملايين بيننا. ببطاقات خاصة للطاقة والغذاء وغيرها. فالمساواة هنا مكلفة جدا، وهذا يتم حتى تكتمل الخدمات مثل النقل العام، حين يكتمل ربط المدن وداخل المدن يمكن بعدها التفكير برفع الأسعار فهي هدر هائل وكبير تتحمل وزره الدولة.

من الحلول أيضا رفع مستوى الدخل ومعه الطاقة خصوصا، لكي تغطي التكلفة التي تباع بها اليوم، وهذه تحتاج لمعادلة متوازنة لكي تحقق افضل النتائج، محاولة تخفيف التكلفة على الدولة من خلال خفض الدعم المالي للسلع والخدمات يجب أن يكون هناك أولوية لها، ومراعاة ذوي الدخل المحدود لا شك تؤخذ بالاعتبار، وهي للحق تؤخذ بالاعتبار مهما كانت أوضاع الأسعار والأزمات المالية التي حدثت سابقا في ظل دعم أصحاب الدخل الأقل موجودة، وهي الان تتم ويضاف لهم المتقاعدون فلديهم دعم خاص وموجود، ان التركيز يتم على القادرين ماديا ومستهلكي الطاقة الأكثر أو حتى المواد، فكلما زاد الاستهلاك سيزيد التكلفة عليه وهذا مهم لكي لا يتساوى القادر وغير القادر في الاستفادة من الدعم الحكومي، نحتاج إلى إعادة ضبط الدعم الحكومي وخطة استراتيجية لخفض ذلك، ولأجل حماية قدرة الدولة والتزامها المستقبلي وهذا مهم للعمل عليه.

الحلول برفع الأسعار أسهل حل، ولكن قد لا يكون مناسبا الان لظروف الحاجة لمتغيرات أن تدخل كبدائل أو تتوفر خدمات لم تكتمل، ولازالت الدولة تتحمل تكلفة ذلك، ولكن الاستمرار بهذه التكلفة لكل ماذكرنا، سيضع العبء المستقبلي كبيرا على الدولة في ظل نمو سكاني واقتصادي كبير للمملكة تحتاج معه مستقبلا لتوفير المال لتحقيق التنمية الشمولية، وهذه تحديات ستواجهنا مهما طال الزمن، وهي ما يتطلب أن نكون حاضرين لها بحلول متوازنة، فلن يكون هناك لا شك هدف بضرر للمواطن، فالدولة من عقود تتحمل التكاليف وتدعم بمبالغ يصعب حصرها، ولكن يجب أن يعي المواطن أن ذلك يصعب مع المستقبل والمتغيرات التي تحدث أمامنا، وستظل الدولة تدعم لتقدم أرخص الأسعار للخدمات لديها، وهذا ما يجب أن نعرفة.

*نقلاً عن صحيفة "الرياض".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.