مشروعات الحكومة تفرغ السوق المصري من شركات المقاولات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف مختصون في قطاع المقاولات المصري أن مشروع قناة السويس الجديدة وشبكة الطرق فرغوا السوق المحلي من شركات المقاولات والمقاولين، وأن جميع المقاولين يعملون بالمشروعات الجديدة التي أطلقتها الحكومة المصرية خلال الفترات الماضية.

وقال المهندس محسن صلاح، رئيس شركة "المقاولون العرب"، إن سوق التشييد والبناء كان متوقفاً خلال السنوات التي أعقبت ثورة يناير، لكن بمجرد إطلاق مشروع قناة السويس الجديدة وشبكة الطرق الجديدة، تحركت المياه الراكدة واتجه غالبية المقاولين للمشاركة في هذه الأعمال سواء من خلال الحصول على عقد مباشر أو العمل من الباطن.

ورغم ما كشفه اتحاد مقاولي التشييد والبناء من أن تداعيات ما بعد ثورة 25 يناير تسببت في إغلاق نحو 11 ألف شركة خلال الفترات الماضية، وأن حجم مديونيات شركات المقاولات بلغ نحو 13 مليار جنيه، لكن رئيس "المقاولون العرب" أكد في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، أن جميع الشركات العاملة بمشروع قناة السويس تحصل على كامل مستحقاتها، عبر دفعات أو بنظام المستخلصات، ما تسبب في عودة عدد كبير من الشركات إلى العمل مرة أخرى.

ووفقاً للواء كامل الوزير، المشرف على مشروع حفر قناة السويس الجديدة، فإنه من المتوقع زيادة عدد الشركات والعاملين بمشروع حفر قناة السويس الجديدة خلال الفترة المقبلة إلى نحو 35 ألف عامل، حيث يعمل به في الوقت الحالي نحو 135 شركة و25 ألف عامل.

وقال الخبير الاقتصادي ورئيس شركة مصر للتأمين، الدكتور عادل موسى، في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، إنه بسبب المشروعات الكبرى التي أطلقتها الحكومة خلال الفترة الماضية تحركت عدة قطاعات وتجاوزت مرحلة الركود، وخاصة قطاع التشييد والبناء والمقاولات.

وأوضح أن شركته طرحت خلال الفترة الماضية أعمال تطوير نادي مصر للتأمين في مناقصة لعدة مرات، لكن لم تتقدم له أي شركة مقاولات، بسبب اتجاه غالبية المقاولين والشركات للعمل في المشروعات الجديدة.

وانخفض عدد شركات المقاولات المسجلة لدى الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء من نحو 26 ألف و800 شركة خلال فترة ما قبل ثورة يناير إلى نحو 15 ألف شركة فقط بعد الثورة.

وأشار سعودي إبراهيم، صاحب شركة مقاولات خاصة إلى أن الشركات تفضل العمل مع الحكومة، خاصة أن المشروعات التي أطلقتها تحتاج إلى وقت طويل لتنفيذها، كما أنه لا يوجد أي تأخير في استلام المستحقات، وهو ما دفع الشركات إلى العمل في المشروعات الجديدة سواء في مشروع قناة السويس أو شبكة الطرق الجديدة.

ولفت إلى أن الشركات الكبرى لن تتمكن من تنفيذ حجم هذه الأعمال من دون الاستعانة بمقاولي الباطن، وبالتالي لا يوجد في الوقت الحالي مقاول يبحث عن عمل لأن غالبية الشركات الكبرى لجأت إلى المقاولين وأسندت إليهم جزءا من أعمالها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.