إشراك المواطنين في تعزيز قبول الخدمات الحكومية الذكية
بعد إطلاق مشروع حكومة الإمارات العربية المتحدة الهادف إلى الحد من استخدام الورق في معاملاتها، والوصول إلى نسبة 96% من الخدمات اليومية للدولة والبالغ عددها 337 خدمة يمكن إجراؤها اليوم عبر المنصات الذكية – يعمل مسؤولون حكوميون لبلوغ المحطة الرئيسية التالية: وهي زيادة قاعدة مستخدمي الحكومة الذكية إلى نسبة 80% بحلول عام 2018.
لتحقيق هذا الرقم على أرض الواقع، تم الطلب من المسؤولين الحكوميين زيادة الوعي العام حول الخدمات الذكية، الأمر الذي لا يستهان به إذا نظرنا إلى تفاصيله – حيث يجب توجيه عبارات تواصل معينة تهدف إلى تعزيز مشاركة المستخدمين النهائيين والترويج للخدمات الحكومية الجديدة عبر الأجهزة النقالة، على أن تكون قنوات التواصل هذه فعالةً وغير تطفلية.
وفي ضوء النمو الذي يشهده السوق، أصبح المزيد من المواطنين يتفاعلون بسهولة أكبر مع أجهزتهم النقالة، كما أصبحت الأجهزة النقالة عاملاً مشتركاً لتفاعل الأعمال ووسائل الترفيه والتواصل الاجتماعي، وازداد ارتياح المستخدمين تجاه إدخال معلوماتهم الشخصية عبر الأجهزة النقالة لدرجة تخزين معلومات الدخول السرية لحساباتهم البنكية عليها.
لذلك، إذا كنا نبحث عن قنوات تواصل مع جمهور واسع النطاق، فإننا لن نجد أفضل من الهواتف النقالة. وفي الحقيقة، استغلت شركات الاتصالات النقالة والشركات التجارية والشركات المعروفة الأخرى ومنذ سنوات معدلات الانتشار العالية للهواتف النقالة لغايات الوصول إلى العملاء من خلال حملات التسويق. وتعتبر الرسائل النصية منذ وقت طويل معيار قياس الأداء بالنسبة لحملات الرسائل عبر الأجهزة النقالة بنسبة مفتوحة تبلغ 98% مقارنة بنسبة 22% للرسائل الإلكترونية. إذن، ماذا لو استخدمت الحكومات طريقة مماثلة ولكنها أكثر تطوراً وغير تطفلية من أجل الترويج لخدماتها، إضافةً إلى استقبال تغذية راجعة من المستخدمين؟
ومع ذلك، هنالك بعض التحديات التي تصاحب استخدام منصة الأجهزة النقالة مثل: هل يعمل نظام الرسائل التفاعلية مع كافة الأجهزة النقالة: "آيفون" أو "أندرويد"؟ أي من شركات الاتصالات التي يجب علي أن أشترك معها والتي توفر هذه الخدمة؟ هل يمكنني الخروج من قائمة مستقبلي الرسائل وعدم إزعاجي بها إذا رغبت بذلك؟ هل يتوجب عليّ تحميل أية برامج؟
من أجل تحقيق أفضل النتائج، يجب أن يكون النظام المستخدم للتواصل وزيادة الوعي حول الخدمات الحكومية الإلكترونية غير محدد بالنسبة لنظام التشغيل الموجود لدى المستخدم النهائي وغير محدد كذلك بالنسبة لشركة الاتصالات، ويجب أن يتضمن طريقة لخروج المستخدم من قائمة مستقبلي الرسائل.
وقدمت جيمالتو من خلال برنامجها الرسالة الذكية (SmartMessage)، والذي هو عبارة عن تقنية تعمل على إشراك المستخدمين عبر التفاعل بنقرة واحدة وتوفر تجربة للمستخدم من أي مكان ولكافة مستخدمي الهواتف النقالة بغض النظر عن صناعة وطراز هذه الهواتف، مما يجعلها قناة مثالية لمخاطبة الجمهور على نطاق واسع إلى جانب احترام التفضيلات الشخصية لهم بتوفير خاصية الانضمام إلى قائمة مستقبلي الرسائل أو الخروج منها، وقائمة تتضمن مجالات الاهتمام.
تم تشغيل تقنية الرسالة الذكية (SmartMessage) في العديد من دول العالم حالياً ولغايات تتنوع بين تسجيل المواليد الجدد والدعاية للمنتجات الرقمية والمادية، وقد حقق البرنامج عائد استثماري تراوح بين ضعفين إلى 10 أضعاف أعلى من حملات الرسائل النصية البسيطة. ومن المؤكد أنه يمكن استخدام هذه القناة التفاعلية لزيادة التوعية حول الخدمات الحكومية في المنطقة عبر الهواتف الذكية.
ولكي يصبح هذا الأمر حقيقة واقعة، فإن تطبيق خدمة إشراك المواطنين بالرسائل الذكية سيتطلب مشاركة المنظومة بأكملها – بدءاً بالمسؤولين الحكوميين الذين يسعون إلى ترويج خدماتهم الذكية إلى شركات الاتصالات الإقليمية مثل "اتصالات" و"دو" التي توفر القناة للمستخدمين. يمكن لمثل هذه القناة، إذا تم تنفيذها بالشكل المناسب، أن تستخدم لإشراك المواطنين وبالتالي زيادة قبول الخدمات الحكومية الذكية وتقديم دعم قوي لبلوغ النسبة المستهدفة: 80% لمستخدمي الخدمات الحكومية عبر الأجهزة الناقلة بحلول عام 2018.