.
.
.
.

هل خرج اقتصاد مصر من عنق الزجاجة مع الموازنة الجديدة؟

نشر في: آخر تحديث:

وافق مجلس الوزراء المصري خلال اجتماعه أمس الأحد، على مشروع قانون الموازنة العامة للعام المالي القادم 2018-2019، وقرر إحالتها إلى مجلس النواب لإقرارها.

ووفقاً للأرقام المعلنة يبلغ حجم الموازنة الجديدة نحو 1.412 تريليون جنيه، بمعدل نمو مستهدف 5.8% وعجز كلي في حدود 8.4%.
وقال رئيس الحكومة المهندس شريف اسماعيل: "إننا نستهدف أيضا فائض يصل إلى 97% بنهاية العام والعام المقبل ونستهدف 88% من الناتج المحلي الإجمالي".

وأضاف أن الاستثمارات الحكومية بالموازنة الجديدة تبلغ 100 مليار جنيه مقارنة بنحو 75 مليار خلال العام السابق، بهدف التعجيل من انهاء كافة المشروعات الجاري العمل بها حالياً.

وقال رئيس مجلس الوزراء، في المؤتمر الصحفي المشترك بحضور وزراء المالية والتخطيط والبترول وقطاع الأعمال العام، إن الاقتصاد المصري في مساره الصحيح، وخرجنا من عنق الزجاجة ومن المهم أن نتجاوز تلك المرحلة وتوفير رعاية كاملة للمواطنين.

وأوضح أنه يتم التخطيط من خلال برنامج الطروحات في فترة عام ونصف عام من الآن طرح في حدود 20 شركة منهم 10 شركات موجودة في البورصة و10 شركات جديدة سيتم طرحها خلال الفترة المقبلة جزء منها يتبع قطاع الاعمال العام والبترول وبنك الاستثمار القومي.

وأضاف: "نهدف إلى تنشيط البورصة من خلال هذه الطروحات خاصة وأن المؤشر الرئيسي تجاوز 17 ألف نقطة، كما أن الشركات التي سيتم طرحها سيتم توفير تمويل لها وإعادة هيكلتها". لافتاً إلى أن المتداول حالياً في البورصة 32% فقط من الناتج المحلي.

وقال إن الحكومة تسير في برنامج الإصلاح الاقتصادي بمنتهي القوة ومؤشرات الموازنة المستهدفة جيدة، وهي فرصة جيدة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبي.

وأضاف، أن تواجد المستثمرين في الشركات ومعهم حصة من الأسهم يحدث نوعا من الحوكمة في اداء الشركات وهو مؤشر جيد للحكومة، وأن وجود حصة من الأسهم للمستثمرين يساهم في تفعيل الحوكمة لإدارة الشركات، وهو مؤشر مهم للرقابة من خلال اجتماعات مجالس الادارة وغيرها.

وتابع أن هذه الاجراءات ستساهم في وجود عائد مباشر وغير مباشر للدولة يعود ايجابا علي الميزانية.

وقال الخبير الاقتصادي، خالد الشافعي، إن الحكومة المصرية بإمكانها خفض عجز الموازنة للعام المالى 2018-2019 ليسجل 8.5% فقط، وذلك بعد أن تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 10.9% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016-2017 مقارنة بنحو 12.5% في السنة المالية السابقة.

وأشار إلى كل هذه البيانات تؤكد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى تطبقه مصر حالياً، مشيرا إلى إمكانية تحقيق مستهدفات الموازنة بالوصول إلى فائض أولي 2%، مؤكداً أن هذا التقدم الملحوظ في علاج الخلل بالموازنة العامة يشير إلى أن العجز سيصل إلى أدنى مستوى له بحلول 2025.

وأوضح أن الايرادات العامة للدولة ستحقق لأول مرة أكثر من تريليون جنيه وتساهم الضرائب فيها بما يقترب من 70%، ما يدفع إلى المطالبة بمزيد من التطوير في عمل منظومة الضرائب المصرية وميكنتها كليا، لأن ذلك من شأنه تسهيل إجراءات التحصيل الضريبي والوصول إلى أفضل أداء للمنظومة الضريبية.

وشدد على ضرورة إعادة صياغة وهيكلة المنظومة الضريبية ووضع سياسات ضريبية جديدة من خلال إنشاء مجلس أعلى للضرائب، لافتًاً إلى أنه يمكن زيادة الضرائب المستهدفة بالموازنة العامة للدولة بنسبة كبيرة مقارنة بالمستهدفة في الوقت الحالي، حال التمكن من صياغة وسيلة عمل جديدة للمنظومة الضريبية، وتنقيح التشريعات التي تنظم تلك العملية، بعيدًاً عن إضافة أعباء أو ترتيب التزامات جديدة على محدودي الدخل.