.
.
.
.

سرقة الأعمال الفنية أسهل من بيعها.. كيف؟

بلومبرغ: القبض على لصوص التحف واللوحات لا يتعدى 1.5% عالمياً

نشر في: آخر تحديث:

قد تبدو عملية سرقة لوحة أو تحفة من معرض أو متحف عملية صعبة ومعقدة وخطرة للصوص، إلا أن الأخطر والأصعب من ذلك هو التخلص من "الكنز" المسروق.

وكشف تحقيق لوكالة بلومبرغ أنه ليس من الصعب كثيرا على للصوص القيام بعملية سرقة متقنة، فاللوحات يمكن إزالتها من أطرها بسهولة خصوصا إذا ما كان اللص محترفا ويمكن إخفاء قطع من المجوهرات أو الأحجار الكريمة أو المنحوتات بخفية في أكياس مخبئة بخفة وبراعة مثلا، إلا أن العقدة تكون في بيع ما تمت سرقته.

وفي بعض الأحوال قد يتمكن اللصوص من تذويب المعدن من المجوهرات أو القطع المسروقة، كما حصل عام 2004 بعد سرقة تمثال برونزي لـ Henry Moore تقدر قيمته بـ 3 ملايين جنيه استرليني.

ورجحت وقتها رجحت الشرطة أن اللصوص قاموا بتقطيع التمثال ليلة السرقة وصهره وتحويل المعدن إلى كرات، ثم باعوه إلى الخارج، برغم أن قيمة المعدن الخام لا تتعدى أكثر من 1500 جنيه إسترليني.

لكن الخبر السار للصوص هو أنه نادرا ما تتمكن الشرطة من القبض عليهم، فبحسب تحقيق بلومبرغ، في 1.5% فقط من حالات سرقة اللوحات والتحف الفنية يتم إلقاء القبض على العصابة واستعادة ما جرى سرقته.

أما الخبر السيئ للعصابات، أنه تاريخيا عدد الحالات التي وجد فيها اللصوص شاريا بسعر جيّد للأعمال الفنية المسروقة لا تتعدى عشرين حالة.. وهذا بحسب ما نقلت بلومبرغ عن خبير وباحث في مجال سرقة الأعمال الفنية.

والخبر الأسوأ للصوص، هو أنه عندما تتعثر عملية إيجاد اشخاص مستعدين لشراء ما سطوا عليه، يعمدون إلى التسويق للوحة أو التحفة الفنية "بخفاء" إلا أنه عادة من يأتي لشراء ما سوقوا له، في معظم الأحوال، تكون الشرطة المتخفية بأسماء أشخاص وهمية.

وقد يلجأ اللصوص إلى مساومة المتحف أو المعرض الذي قاموا بسرقته أو شركات التأمين على المنحوتات واللوحات، إلا أن هذه الاستراتيجية عادة ما تعكس يأس العصابة من التمكن في بيع "الكنز" فيستغلون نقطة ضعفهم هذه، وفي معظم الحالات المشابهة تاريخيا، تم إبلاغ السلطات، ووقع اللصوص في الفخ، وفي يدي الشرطة.