.
.
.
.

فرنسا: لا اتفاق في الأفق على خطة إنعاش أوروبي

نشر في: آخر تحديث:

اعتبرت باريس الأربعاء أن الدول الـ27 الأوروبية لن تتوافق قبل بضعة أسابيع على خطة الإنعاش الأوروبي الواسعة النطاق التي تطالب بها خصوصاً فرنسا وإسبانيا، عشية قمة للاتحاد الأوروبي عبر الإنترنت.

وذكّرت الرئاسة الفرنسية بأن فرنسا وإسبانيا تطالبان بأن يضع الاتحاد الأوروبي خطة إنعاش اقتصادي أوروبي بقيمة لا تقلّ عن 1000 مليار يورو لفرنسا و1500 مليار لإسبانيا، ممولة من قروض طويلة الأجل.

وفي حين تتوافق معظم دول الاتحاد الأوروبي على الحاجة إلى تدابير دعم، إلا أن حجم هذه التدابير وأسلوب تمويلها وتقسيمها يثير خلافاً عميقاً بين الدول الـ27.

واعتبر الإليزيه أن "المحادثات ستمتدّ لأسابيع عدة. سيكون من الواجب عقد اجتماع فعلي لرؤساء الدول والحكومات للقيام بالأمر، ربما في حزيران/يونيو" آملاً في أن يتمّ التوصل إلى اتفاق "خلال الصيف".

لكن باريس تقول إنها لا تريد "اتفاقاً متعجلاً بثمن رخيص" وحذّرت من أن "فرنسا لن تعطي موافقتها لاتفاق على موازنة أوروبية لا تشمل استجابة للأزمة"، علما أن إقرار الموازنة الأوروبية يتطلب إجماع الدول الـ27.

وتريد باريس أيضاً ألا تشمل تدابير الإنعاش فقط قروضاً للدول التي تواجه صعوبات مثل إسبانيا وإيطاليا، لكن أيضاً تحويلات مالية في سياق آلية التضامن.

ومقابل ممانعة دول على غرار ألمانيا وهولندا ودول شمال أوروبا، قالت الرئاسة الفرنسية "إذا لم تتمّ إعادة إطلاق سوقنا الموحدة، محرّكنا، ستكون أوروبا في وضع صعب، وكذلك بالنسبة للمنافذ الخارجية التي ستكون في وضع صعب. التضامن الأوروبي يصب في مصلحتنا".

وأضافت "إذا قلنا إن الاستجابة للأزمة تكمن في أن يضع كل بلد خطة، كبيرة قدر الإمكان بالنسبة إلى الدول القادرة على ذلك، وبحسب قدرة كل دولة للبلدان الأخرى، لن يكون ذلك محتملا على الصعيد الاقتصادي".

وفي حال عدم الاتفاق بين الدول الـ27، لا تستبعد باريس أن تكون هناك "صيغ محدودة أكثر لوسائل التضامن".

واعتبرت فرنسا أن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ستبقى مغلقة حتى الصيف على الأقل. في المقابل تأمل في فتح أسرع للحدود بين الدول الأوروبية خصوصاً الحدود الفرنسية الألمانية المغلقة حالياً خصوصاً أمام دخول وخروج العاملين في المناطق الحدودية.