.
.
.
.
اقتصاد أميركا

خلاف تشريعي في أميركا على خطتي بايدن بـ 5 تريليونات دولار

كان إقرار الحزمتين مقررا له اليوم الثلاثاء

نشر في: آخر تحديث:

توقفت خطتا الاستثمار العملاقتان في البنى التحتية والنفقات الاجتماعية اللتان وضعهما الرئيس الأميركي جو بايدن، في الكونغرس الثلاثاء في انتظار التوصل الى اتفاق بين الديمقراطيين الذين يتنازعون حول الأولوية التي يجب إعطاؤها لمشروع أو لآخر.

يشكل هذا التأخير نكسة كبرى للرئيس الديمقراطي الذي يرغب في أن يدخل التاريخ الأميركي مع مشروعين عملاقين بقيمة إجمالية تبلغ حوالي خمسة آلاف مليار دولار (5 تريليونات دولار).

وعاد أعضاء مجلس النواب ذات الغالبية الديمقراطية إلى واشنطن الاثنين خصيصا لانجاز عمليات تصويت إجرائية عدة.

عمليات التصويت هذه حاسمة للسماح للديمقراطيين بالمضي قدمًا نحو إقرار الكونغرس النهائي لخطتي بايدن وهو أمر غير متوقع قبل الخريف.

وكان القادة الديمقراطيون يأملون إنهاء عمليات التصويت المهمة بدون أي عوائق بحلول مساء الثلاثاء في مجلس النواب. لكن توترا بين الجناحين اليساري والوسطي داخل الحزب الديمقراطي برز في الأيام الأخيرة.

رغم المفاوضات استمرت لساعات طويلة، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حتى منتصف ليل أمس وقرر القادة الديمقراطيون إرجاء الجلسة حتى ظهر الثلاثاء.

وقد يحصل التصويت عندها بعد ظهر الثلاثاء في حال تمكن الحزب من التوصل إلى اتفاق.

وفي صلب الانقسامات في صفوف الديمقراطيين، خلاف حول الأولوية التي يجب إعطاؤها لمشروع على آخر من المشاريع الاستثمارية.

استمرار المحادثات

ووافق مجلس الشيوخ على خطة بايدن للاستثمار في البنى التحتية بقيمة 1200 مليار دولار في 10 آب/أغسطس بينها 550 مليار دولار من النفقات الجديدة. ودعم الكثير من الجمهوريين هذه الخطة في خطوة نادرة الحدوث.

ويطالب نحو 10 ديمقراطيين معتدلين في مجلس النواب بالموافقة الفورية على هذا المشروع الذي يحظى بشعبية كبيرة لدى الأميركيين.

لكن رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي وعدت الجناح اليساري بأنها سترفع أولا للتصويت الشق الاجتماعي الآخر لخطة بايدن: خطة استثمارات ضخمة بقيمة 3500 مليار دولار في التعليم والصحة وسوق العمل والمناخ.

ترى بيلوسي أن هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان تمرير الخطتين في مجلس النواب، حيث لا تتمتع إلا بغالبية ضيقة، لأن مئة تقريبا من التقدميين يطالبون بالتصويت أولاً على الإنفاق الاجتماعي.

ويخشى هؤلاء أنه إذا تم التصويت أولاً على البنى التحتية، سيقرر الوسطيون لاحقا عدم دعم خطة الإنفاق الاجتماعي البالغة 3500 مليار دولار، معتبرين أنها ضخمة للغاية.

ستتواصل المحادثات صباح الثلاثاء خلال اجتماع لكتلة الديمقراطيين في المجلس عند الساعة التاسعة (13,00 ت غ).

يتابع بايدن الذي يواجه وضعا صعبا بسبب الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، عن كثب هذه المفاوضات.

والتصويت الإجرائي الذي يمكن أن يحصل الثلاثاء يتعلق بمشروع قرار يحدد إطار خطة الإصلاح الاجتماعي وقيمتها 3500 مليار دولار والخطوط العريضة.

وسبق أن وافق عليها مجلس الشيوخ بفضل أصوات الديمقراطيين فقط.

ويبدو التوصل إلى اتفاق بين الجناح اليساري للحزب والوسطيين صعبا هنا أيضا، لأن بعض المعتدلين قالوا إنهم يعتبرون هذه الكلفة مرتفعة جدا.

وتهدف خطة الاستثمارات الضخمة إلى النهوض بالبنى التحتية التي أًهملت لوقت طويل، وتشمل إصلاح الطرق والجسور وتوسيع الإنترنت السريع وتطوير مصادر الطاقة النظيفة، وغيرها من الورش.

وتعد الخطة من أبرز المسائل المدرجة على أجندة بايدن داخليا والهادفة إلى إحداث تحول في الولايات المتحدة عبر إنفاق أكثر من أربعة تريليونات دولار من الخزينة الفيدرالية.