.
.
.
.
أفغانستان

باكستان تحذر من انهيار اقتصاد أفغانستان

47 % من العائلات في البلاد تعاني من الفقر

نشر في: آخر تحديث:

حذرت باكستان من انهيار اقتصاد جارتها أفغانستان، وذلك بعد أيام من سقوط العاصمة كابل في قبضة مقاتلي حركة طالبان وانسحاب القوات الأميركية.

تحذيرات باكستان ليست الأولى، إذ قبل أيام قالت ذراع الأبحاث وتحليل المخاطر لدى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إنه لا يمكن استبعاد فقدان 10% إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي لأفغانستان عقب سيطرة طالبان على البلاد.

وقالت أنويتا باسو الرئيسة المعنية بالمخاطر في آسيا لدى فيتش سولوشنز لوكالة رويترز: "من الصعب أن تحقق البلاد أي نمو إيجابي هذا العام".

وكان صندوق النقد الدولي علق المساعدات المرصودة لأفغانستان بسبب الضبابية المحيطة بوضعية الحكم في كابل، بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد، بحسب إعلان الصندوق.

وأضاف الصندوق أن عدم وضوح الرؤية لدى المجتمع الدولي بالنسبة للاعتراف بحكومة في أفغانستان، تحتم وقف حقوق السحب الخاصة أو غيرها من موارد صندوق النقد الدولي.

وكان من المقرر أن يحرّر صندوق النقد دفعة أخيرة من المساعدات لأفغانستان في إطار برنامج تمّت المصادقة عليه في نوفمبر من العام الماضي بقيمة إجمالية 370 مليون دولار.

كما علق الاتحاد الأوروبي تمويل التنمية لأفغانستان بعد سيطرة طالبان على الدولة التي مزقتها الحرب.

وأعلنت ألمانيا وفنلندا في وقت سابق يوم الثلاثاء، أنهما ستوقفان مساعدات التنمية في الوقت الحالي، حيث أكد مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوسيب بوريل، على تحرك أوسع لوقف التمويل.

ويعتمد الاقتصاد الأفغاني بشكل كبير على الوصول إلى العملات الأجنبية والمساعدات الدولية، والتي تم حظر معظمها منذ سقوط العاصمة في أيدي حركة طالبان.

وتمول المنح والمساعدات الأجنبية أكثر من 75% من الإنفاق العام لأفغانستان، بحسب بيانات البنك الدولي.

وأثار هذا التطور مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية وإنسانية حادة في الدولة الواقعة في آسيا الوسطى، حيث يعيش 47%، من العائلات في أفغانستان في فقر.

كما تواجه حركة طالبان أخطر الأزمات في أفغانستان حيث تقترب من انهيار مالي واقتصادي وشيك في البلاد مع استمرار إغلاق البنوك منذ أسبوعين ونفاد السيولة النقدية من أيدي الناس، وسط توقعات ومخاوف متزايدة من أن تؤدي الأوضاع إلى كارثة اقتصادية وإنسانية شاملة.

وأظهرت صور نشرتها جريدة "ديلي ميل" البريطانية واطلعت عليها "العربية.نت" حشوداً ضخمة من الأفغان اليائسين يقفون في طابور أمام أحد البنوك في كابل، في محاولة للحصول على سيولة نقدية بعد أن نفدت الأموال من أيديهم، فيما لا تزال البنوك مغلقة منذ أسبوعين.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن "بعض التقارير تفيد بأن السكان المحليين أصبحوا عصبيين ويتعرضون للرشق بالحجارة والضرب بالفروع من قبل مقاتلي طالبان الواقفين للحراسة بينما تغرق البلاد في الفوضى".