.
.
.
.
اقتصاد مصر

تحويلات المصريين العاملين في الخارج.. أرقام ضخمة منذ التعويم

ارتفعت بنسبة 68% من 18.7 مليار دولار إلى 31.4 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:

دفعت السياسات التي تبناها البنك المركزي المصري السيولة الدولارية الواردة من الخارج إلى السوق الرسمية وخزائن البنوك. حيث تسبب وقف تجارة العملة وعمليات الدولرة في أن تتجه تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى المصارف الرسمية، ما دفعها إلى تسجيل مستويات قياسية وتاريخية.

وأعلن البنك المركزى المصرى اليوم أن البيانات الأولية أظهرت ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال السنة المالية 2020 / 2021 والتي كشفت بيانات إيجابية. حيث ‏‏‏ارتفاع التحويلات بمعدل 13.2%‏ بنحو 3.7 مليار دولار.

وذكر أن التحويلات حققت أعلى مستوى تاريخى لها مسجلة نحو 31.4 مليار دولار خلال العام المالي 2020 / 2021، مقابل نحو 27.8 مليار دولار خلال العام المالي 2019 / 2020.

وارتفعت قيمة التحويلات خلال الفترة من شهر أبريل وحتى يونيو من العام الحالي بمعدل 29.6% لتسجل نحو 8.1 مليار دولار. كما ارتفعت التحويلات خلال شهر يونيو فقط بمعدل سنوي بلغ 15.5% لتسجل نحو 2.9 مليار دولار.

لكن الأرقام التي أعدتها "العربية.نت"، تشير إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج شهدت تطورات قياسية خلال السنوات الخمس الماضية.

وتحديداً منذ إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي في أول نوفمبر من العام 2016. وكانت بداية إطلاق البرنامج الإصلاحي من البنك المركزي المصري الذي قرر وقتها تحرير سوق الصرف وتعويم الجنيه مقابل الدولار.

دفع هذا القرار سعر صرف الدولار في السوق الرسمية إلى مستويات واقترب من 20 جنيهاً مقابل نحو 8.88 جنيهاً قبل التعويم. واستقطبت الجهات والمصارف الرسمية الحصة الأكبر من إجمالي السيولة الدولارية والعملة الصعبة الواردة من الخارج.

وتشير البيانات والأرقام إلى ارتفاع كبير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج منذ العام 2017 وحتى الآن. حيث ارتفعت من مستوى 18.7 مليار دولار خلال العام المالي 2016 / 2017 إلى نحو 24.7 مليار دولار خلال العام المالي 2017 / 2018، لتصعد إلى نحو 25.5 مليار دولار خلال العام المالي 2018 / 2019، وواصلت الارتفاع إلى نحو 27.8 مليار دولار خلال العام المالي 2019 / 2020، لتقفز إلى مستوى 31.4 مليار دولار خلال العام المالي 2020 / 2021 ليصل إجمالي التحويلات خلال السنوات الخمس الماضية إلى نحو 128.1 مليار دولار.

ووفق هذه الأرقام فقد ارتفعت تحويلات المصريين بنسبة 68% خلال السنوات الخمس الماضية مضيفة نحو 12.7 مليار دولار وذلك بعدما قفزت من مستوى 18.7 مليار دولار إلى نحو 31.4 مليار دولار.

وتشير التقديرات غير الرسمية، إلى أن السوق السوداء للعملة كانت تسيطر على ما يقرب من 60% من إجمالي التعاملات بالدولار قبل التعويم، وهو ما تسبب في خسائر عنيفة وكبيرة للبنوك التي ابتعد عنها المتعاملون في ظل أسعار صرف كبيرة في السوق السوداء مقارنة بالأسعار التي تطرحها البنوك.

لكن مع إحكام الرقابة على سوق الصرف وترك الدولار للعرض والطلب والسيطرة على الواردات وتقنينها بالتعاون بين البنك المركزي المصري ووزارة التجارة والصناعة، استقر الطلب على العملة الصعبة وزاد المعروض الدولاري في البنوك ما تسبب في أن يهوي سعر صرف الدولار إلى متوسط 15.60 جنيهاً في الوقت الحالي.