.
.
.
.
اقتصاد السعودية

السعودية تصيغ آلية مشاركة القطاع الخاص في المخطط الاستراتيجي للغذاء

المؤسسة العامة للحبوب قطعت شوطاً كبيراً في صياغة المخطط

نشر في: آخر تحديث:

قال محافظ المؤسسة العامة للحبوب، أحمد الفارس، إن المؤسسة قطعت شوطا كبيرا في صياغة المخطط الاستراتيجي للخزن الاستراتيجي للأغذية في السعودية، حيث تمثلت في ثلاثة إنجازات، أولها تحديد المواد الغذائية للخزن الاستراتيجي، وتحديد أحجام الخزن الاستراتيجي للسلع المستهدفة، وتحديد نوع التخزين ومواقعه وظروف التشغيل.

وأضاف محافظ المؤسسة العامة للحبوب، أنه يجري حاليا تحديد إطار مشاركة القطاع الخاص، وتحديد آليات الرقابة، ووضع استراتيجية للتوزيع وإعادة التدوير.

وقال الفارس، إن مشروع الخزن الاستراتيجي للغذاء هو جزء من مبادرة تطوير نظام الإنذار المبكر وحالات الطوارئ، وإدارة الخزن الاستراتيجي للأغذية إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني 2020، حيث تستهدف تدعيم الأمن الغذائي في السعودية، ومواجهة آثار الأزمات العالمية على أسواق الغذاء، وبالتالي فإن المبادرة تتبنى صياغة مخطط استراتيجي للخزن الاستراتيجي للأغذية في المملكة، وإنشاء نظام للإنذار المبكر وحالات الطوارئ، وإنشاء مشاريع البنية التحتية التي تخدم منظومة الخزن الاستراتيجي للأغذية، وفقا لجريدة "الاقتصادية".

وأشار إلى أنه تم الانتهاء من مشروع إنشاء صوامع ينبع برعاية خادم الحرمين الشريفين بداية الشهر الجاري بطاقة تخزينية 120 ألف طن لينضم لموانئ "جدة الإسلامي، الملك عبدالعزيز في الدمام، وجازان) المستقبلة لبواخر القمح، وجار العمل على البدء في إنشاء مشروع صوامع ميناء ضباء بطاقة تخزينية 120 ألف طن.

ولفت الفارس إلى توافر كل السلع الغذائية في السعودية، مبينا أنه بدعم من القيادة أثبتت منظومة الغذاء محليا قوتها ومتانتها أثناء جائحة كورونا، حيث لم تشهد أسواق المملكة أي ندرة أو نقص في أي سلعة غذائية وذلك بفضل تضافر جهود جميع الجهات المعنية في المملكة بشكل عام.

وأوضح أن المملكة تحقق نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة في عديد من المنتجات الغذائية أبرزها "الحليب الطازج، البيض، التمور، الذرة البيضاء، البطاطس، الطماطم، الخضراوات، لحوم الدواجن، والأسماك".

وأكد الفارس أن السعودية جاءت في المرتبة الثامنة عالميا في وفرة الغذاء خلال 2020، بعد أن كانت في المرتبة الـ46 في 2019، وفق المؤشرات العالمية والمتخصصة في هذا المجال، وذلك تتويجا لجهود وزارة البيئة والمياه والزراعة ولجنة وفرة السلع الغذائية برئاسة الوزير وعضوية كل القطاعات الحكومية ذات العلاقة التي تم تشكيلها منذ بداية جائحة كورونا.

ونوه إلى تشكيل فريق لرصد مستويات الخزن الاستراتيجي واستقرار الإمدادات للسلع الضرورية من ممثلين عن 11 جهة، يقوم برصد مستويات المخزونات الاستراتيجية للسلع الغذائية الأساسية، وإجراء متابعة يومية لتطورات أسواق السلع الغذائية محليا وعالميا، ورصد التغيرات في أسعار السلع الغذائية، وصياغة واقتراح ومراجعة الإجراءات المقترح العمل بها وحصة الفرد من السعرات الحرارية وفق WHO، حسب المجموعات الغذائية.

وفيما يتعلق بالخزن الاستراتيجي من القمح حتى الآن، ذكر الفارس، أن المملكة حققت مستويات جيدة من الطاقات التخزينية للحبوب خلال الأعوام الأخيرة لتعد واحدة من أكبر مخازن الغذاء الاستراتيجية في الشرق الأوسط، حيث زيدت الطاقات التخزينية لصوامع تخزين الحبوب من 2.5 مليون طن بداية 2015 إلى نحو3.4 مليون طن حاليا بإضافة نحو 900 ألف طن طاقات جديدة تمثل زيادة 37% وبتكاليف إجمالية بلغت أكثر من 2.5 مليار ريال.

وأضاف، تتوزع تلك الطاقات التخزينية على كل مناطق المملكة، بما فيها أربعة موانئ بحرية، وكان آخرها إنشاء فرع متكامل في ميناء ينبع التجاري ليضاف إلى فروع المؤسسة العامة للحبوب في موانئ "جدة الإسلامي، الملك عبدالعزيز في الدمام، وجازان)، ويجري حاليا العمل على البدء في تشييد مشروع صوامع الغلال في ميناء ضباء.

وعد الفارس، البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر، إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني الذي أسند للمؤسسة وهو أيضا أحد برامج استراتيجية الأمن الغذائي، ويتكون البرنامج من أربع مراحل، الأولى دراسة الفقد والهدر الغذائي في المملكة وتحديد خط الأساس لمؤشر الفقد والهدر "المسح الميداني"، بينما الثانية إطلاق برنامج وطني توعوي تدريبي للحد من الفقد والهدر الغذائي، والثالثة دراسة قدرات إعادة تدوير المخلفات والاستفادة من الفقد والهدر الغذائي، وأخيرا إطلاق المرصد الوطني للفقد والهدر الغذائي في السعودية.

وذكر الفارس، أن "الحبوب" انتهت من المرحلة الأولى لدراسة الفقد والهدر الغذائي في المملكة وتحديد خط الأساس لمؤشر الفقد والهدر الغذائي في المملكة التي استغرقت نحو عام كامل.

وقال، "شملت الدراسة مناطق المملكة الـ13 وشملت 35 مدينة ومحافظة وقام بها أكثر من 600 باحث وباحثة وغطت 33 موقعا من مواقع سلاسل الإمداد وتمت وفق المنهجيات العلمية العالمية المعتمدة في هذا المجال وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، حيث تم جمع نحو 53 ألف عينة تم اعتماد نحو 31 ألفا منها".

وخلصت الدراسة، وفقا الفارس إلى أن خط الأساس لمؤشر الفقد والهدر في المملكة عند 33.1% أي نحو أربعة ملايين طن سنويا يتم هدرها وفقدها من الغذاء في المملكة، بلغت نسبة الفقد 14.2% وهو المرتبط بالفقد الغذائي أثناء سلاسل الإنتاج والحصاد والمناولة والتجهيز والتوزيع، فيما بلغت نسبة الهدر الغذائي والمرتبطة بالاستهلاك فقط 18.9%.

وأشار الفارس إلى أن القيمة الإجمالية للفقد والهدر في المملكة بلغت نحو 13 مليار ريال على مستوى الـ19 سلعة التي شملتها الدراسة وبتعميم الدراسة على حجم الإنفاق الاستهلاكي للسلع الغذائية كافة تصل قيمة الهدر الغذائي في المملكة نحو 40 مليار ريال سنويا.

وتطرق الفارس إلى أن نتائج الدراسة تتفق مع الدراسات العالمية في هذا المجال، فوفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" أن ما يقرب من 30 % من الطعام الذي ينتج كغذاء للبشر حول العالم يتعرض للفقد أو الهدر كل عام، وتعادل هذه النسبة 1.3 مليار طن من الغذاء، وتبلغ التكلفة الإنتاجية لذلك نحو تريليون دولار والتكلفة البيئية نحو 700 مليون دولار والتكلفة الاجتماعية نحو 900 مليون دولار.

وأضاف "كما تم البدء في المرحلة الثانية من البرنامج وهي إطلاق الهوية الجديدة للبرنامج والبدء في الحملة التوعوية للحد من الفقد والهدر في الغذاء التي تستمر لعامين".

كما تم بالتزامن مع الحملة التوعوية الكبرى توقيع مذكرة تفاهم مع إحدى الشركات الوطنية الرائدة بهدف إنشاء المركز الوطني للحد من الفقد والهدر الغذائي في المملكة والمنظومة التقنية، وتنفيذ المسح الميداني الثاني لقياس نسبة الفقد والهدر في الغذاء خلال العام المقبل بإذن الله، إضافة إلى أعداد الدراسات والتقارير والمسوحات الميدانية".