.
.
.
.
اقتصاد الكويت

الكويت تعكف على "غربلة" مشاريع حكومية لتوفير 600 مليون دينار

منها 80 مليوناً خلال العام المقبل

نشر في: آخر تحديث:

تعكف الحكومة الكويتية حالياً على إعادة دراسة كل المشاريع الرأسمالية المدرجة ضمن خطط الجهات المختلفة، وإعادة النظر في الكثير منها بهدف تقليل الإنفاق على تلك غير المنتجة، التي لا تتماشى مع الرؤية الوطنية لخطة التنمية، الأمر الذي من شأنه تحقيق وفر مالي يبلغ 600 مليون دينار في غضون 3 سنوات، منها 80 مليوناً خلال العام المقبل.

وقالت مصادر موثوقة لصحيفة "القبس"، إن عملية غربلة المشروعات الرأسمالية ستبدأ بترشيد تلك التي تكلفتها عالية، ويحتاج تنفيذها وقتاً زمنياً طويلاً، إذ ستكون الأولوية خلال الفترة المقبلة لتنفيذ المشروعات ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني والمدرة للدخل.

وأوضحت المصادر أنه في مسعى لتقليل عدد المشاريع المتأخرة وترشيد الإنفاق عليها، سيخضع بعضها لعملية مراجعة حتى تكون متوائمة مع رؤية كويت جديدة 2035.

وفي حين تشير التوقعات إلى استمرار تسجيل عجوزات مالية في السنوات الثلاث المقبلة حال عدم إقرار "الدين العام" والقوانين الداعمة للسيولة، كشفت مصادر الصحيفة أن الحكومة تسعى لزيادة وتيرة المشروعات التنموية في الكويت عبر الاعتماد على القطاع الخاص؛ لمواجهة العوائق التي وقفت أمام الإنفاق الرأسمالي في الموازنة، سواء كانت إدارية أم تنظيمية ومالية.

إلغاء وتجميد واختصار مراحل

أشارت مصادر "القبس" إلى أن عملية "فلترة" المشروعات الرأسمالية ستبدأ بترشيد المشاريع عالية التكلفة، التي يحتاج تنفيذها إلى وقت زمني طويل، ما أثر كثيرا في نسب الإنجاز الخاصة بتلك المشروعات، حيث سيتم تقليل عدد المشاريع المتأخرة في مراحلها التحضيرية من خلال اختصار هذه المراحل، إضافة إلى مراجعة جميع المشاريع الرأسمالية ومواءمتها مع رؤية الكويت وخطة التنمية.

ونوهت المصادر إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تجميد أو إلغاء العديد من المشروعات التي تقدمت بها الجهات الحكومية لعدم توافقها مع الإطار الوطني للمشروعات، والذي يركز على الأولويات التي من شأنها تحقيق قيمة مضافة، مؤكدة أن الأولوية خلال الفترة المقبلة ستكون للمشروعات المنتجة.

وقالت المصادر إن التوجهات والتعميمات الجديدة من شأنها أن تسهم في حل إشكاليتين كبريين، تتمثلان في مواجهة أزمة السيولة التي تعانيها الميزانية العامة، حيث ستسمح عملية إعادة "الفلترة" بتحديد المشروعات الحقيقية التي تحتاجها الحكومة خلال الوقت الحالي، وبما يضمن توفير جزء كبير من السيولة التي يتم صرفها على مشروعات غير عاجلة.

إلى جانب تحقيق الإنجاز في المشروعات التي تطرحها الحكومة، حيث سيتم توحيد الجهود الحكومية؛ لتحقيق عدد أقل من المشروعات بما يحقق نسبة إنجاز عالية.

سجل الإنفاق الرأسمالي في موازنة السنة المالية الماضية الخاصة بالكويت أدنى مستوى في 5 سنوات، إذ شهد تراجعاً بنسبة 13.6% من 2.2 مليار دينار في 2016ـــ2017 إلى 1.9 مليار دينار في 2019ـــ2020.

ووفق الأرقام الصادرة عن وزارة المالية، بلغ الإنفاق الرأسمالي في موازنة السنة المالية 2020ــــ2021 نحو 1.7 مليار دينار، بتراجع 27.5% عن العام المالي السابق الذي سجل إنفاقاً استثمارياً بقيمة 2.3 مليار دينار.