.
.
.
.
اقتصاد بريطانيا

بريطانيا تعتزم إعلان خطة دعم جديدة للعمال بـ680 مليون دولار

في محاولة لدعم ملايين الوظائف ضد تداعيات كوفيد-19

نشر في: آخر تحديث:

تعلن الحكومة البريطانية اليوم الاثنين عن حزمة جديدة لدعم الموظفين المتضررين جرّاء الوباء بعدما تعرّضت لانتقادات إثر إنهاء خطة دعم ساهمت في المحافظة على ملايين الوظائف.

وسيعلن وزير المال البريطاني ريشي سوناك حزمة بقيمة 500 مليون جنيه استرليني (680 مليون دولار) لإعادة تدريب العمال الأكبر والأصغر سنا المتأثّرين بانتهاء تطبيق برنامج البطالة الجزئية.

وأنفقت حكومة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون نحو 70 مليار جنيه استرليني إضافي لدفع القسم الأكبر من أجور الموظفين الذين اضطروا للبقاء في منازلهم، ما ساهم في إبقاء معدلات البطالة منخفضة نسبيا.

لكن سوناك أعلن انتهاء الخطة الخميس كما سيلغي الزيادة على المعونات الأسبوعية المخصصة للعمال الأقل أجرا.

ويصر على أن الوقت حان للانتقال إلى دعم على الأمد الطويل، في ظل رفض من أحزاب المعارضة والناشطين الذين يشيرون إلى أن الخطوة ستعمّق البطالة بالنسبة إلى كثيرين.

وسيقول سوناك في خطابه خلال المؤتمر السنوي للحزب المحافظ "في بداية هذه الأزمة، تعهّدت القيام كل ما يلزم وأنا مستعد لتأكيد هذا الوعد الآن مع خروجنا من الأزمة".

وحمت المرحلة الأولى من خطته 11 مليون وظيفة، على حد قوله، وتتعافى بريطانيا حاليا "بشكل يعد بين الأقوى والأسرع لأي اقتصاد كبير في العالم".

ويؤكد سوناك "لكن لم تنته المهمة بعد وأريد التأكد أن اقتصادنا مناسب للمستقبل، ويعني ذلك تقديم الدعم والمهارات التي يحتاج إليها الناس للعمل ومواصلة حياتهم".

لكنّ متظاهرين خلال المؤتمر في مانشستر (شمال غرب انكلترا) اتهموا المحافظين بالتخلي عن الفقراء.

وقالت المدرّسة المتقاعدة لورين تومسون: "الأطفال جوعى. كيف يمكن أن يحدث ذلك في هذا القرن؟ نحن هنا لأن علينا القيام بأمر ما للتعبير عن اشمئزازنا".

تعافي اقتصادي

وأظهرت بيانات رسمية الأسبوع الماضي أن الاقتصاد البريطاني تعافى بشكل أقوى من المتوقع في الربع الثاني من العام.

لكن مؤشرات منفصلة أظهرت تباطؤا في النمو، في وقت تعاني البلاد أزمة في سلاسل الإمداد وضغوطا ناجمة عن التضخم العالمي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير.

وتحاول الحكومة التعامل مع تهافت المستهلكين على شراء الوقود في المحطات جرّاء نقص عدد سائقي الشاحنات، واضطرت للاستعانة بالجيش للمساعدة.

وتلقي الأعمال التجارية باللوم في هذا الصدد على نهج الحكومة المتشدد حيال بريكست، والذي أوقف تدفق العمال من أوروبا الشرقية، لكن الوزراء يحمّلون المسؤولية لوباء كوفيد.

وفي رسالة خلال المؤتمر لأنصار المحافظين، تعهّد جونسون المضي قدما بخطته للتعافي ما بعد كوفيد "للبناء بشكل أفضل" في ما يتعلق بالبنى التحتية والتغير المناخي.

وفي مقابلة أجرتها معه "بي بي سي" الأحد، رفض رئيس الوزراء إعادة بريطانيا إلى اقتصاد ما قبل بريكست "المعطوب" والذي كان برأيه يعتمد بشكل مبالغ فيه على اليد العاملة الأجنبية الرخيصة.

وقال جونسون: "ما لا يمكنني القيام به في كل هذه القطاعات هو العودة بكل بساطة إلى النموذج القديم المنهك والفاشل والاعتماد على الهجرة غير المنظمة لأشخاص بأجور منخفضة".

وتابع رئيس الوزراء: "ستكون هناك فترة للتأقلم مع الوضع الجديد".

ويواجه جونسون وسوناك ضغوطا أيضا من اليمين المحافظ لزيادتهما عبء الضرائب البريطانية، لأسباب من بينها التعامل مع أزمة في رعاية المسنين.

وأكد رئيس الوزراء عدم وجود "من يعارض بدرجة أشد وأكثر حماسة مني الرفع غير المبرر للضرائب، لكن كان علينا التعامل مع وباء على مستوى لم يشهده هذا البلد في أيامنا ولا قبل ذلك بكثير".

وأفاد لشبكة "بي بي سي": "إذا كان بإمكاني تجنّب ذلك، فلا أرغب برفع الضرائب مجددا، بالتأكيد لا، وهكذا الحال بالنسبة إلى ريشي سوناك أيضا".

إلا أن العديد من المحللين يعتقدون أن سوناك سيقوم بذلك مباشرة بعد وضعه مراجعة للميزانية أواخر أكتوبر، في وقت تحاول وزارة الخزانة جاهدة إعادة التوازن إلى الاقتصاد بعد الإنفاق الهائل خلال فترة الوباء.