.
.
.
.

السعودية تعين مستشارين ماليين لإصدار أدوات دين خضراء

الجدعان: صندوق الاستثمارات لديه "سيولة وفيرة" ولا تفكير في تحويلات إضافية

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إن المملكة عينت مستشارين ماليين لإصدار أدوات دين خضراء، لكنها لم تحدد بعد شكل الإصدار.

وأضاف لرويترز أن الاقتصاد السعودي يتعافى جيدا من جائحة كوفيد-19، وأنه يتوقع أن ينمو الناتج الإجمالي المحلي غير النفطي بنسبة تتراوح بين 4.7%، و5%، هذا العام وأن يكون نمو الناتج الإجمالي المحلي بشكل عام بنسبة 2.8%.

وقال إنه لا توجد خطط بعد لتعديل ضريبة القيمة المضافة، بعد زيادتها العام الماضي إلى 15%، للتخفيف من أثر انخفاض عائدات النفط على ماليات الدولة.

وقال الجدعان، متحدثا من روما حيث حضر قمة مجموعة العشرين، إن المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، تعمل صوب تحقيق الاقتصاد المستدام من خلال عائدات وموارد طاقة مستدامة.

وتابع "الحكومة لديها العديد من المشروعات الخضراء. لدينا الكثير من محطات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية وبطاقة الرياح والتي تحتاج لتمويل ولدينا العديد من الخطط الجديدة قيد الإعداد".

وأشار إلى أن السعودية عينت مستشارين ماليين لكنها لم تقرر بعد تفاصيل مثل ما إذا كان التمويل سيكون على شكل قرض مشترك أم سندات أم صكوك، وما إذا كانت ستصدر على نطاق محلي أم دولي.

وقال "نعمل على تحديد ذلك وسنعلن عنه قريبا جدا".

وقبل محادثات المناخ التي تعقدها الأمم المتحدة وبدأت اليوم الأحد في غلاسجو باسكتلندا، قالت السعودية الشهر الماضي إنها تهدف للوصول إلى مستوى انبعاثات صفري للغازات التي تتسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض بحلول عام 2060.

وقال الجدعان "نحن جادون للغاية فيما يتعلق بتغير المناخ... (لكن) نحتاج إلى التأكد من أننا أيضا واقعيون فيما يتعلق بالعملية الانتقالية".

وتشدد السعودية بشكل متكرر على الأهمية القائمة والمستمرة للوقود الأحفوري بالنسبة لأمن إمدادات الطاقة العالمية.

وتهدف رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للحد تدريجيا من اعتماد الاقتصاد بشكل كبير على صادرات النفط من خلال التأسيس لقطاعات جديدة وتحفيز القطاع الخاص.

وفي إطار جهود تنويع اقتصاد الدولة، أعلن ولي العهد في مارس/آذار عن برنامج يسمى (شريك) سيستثمر بموجبه القطاع الخاص المحلي خمسة تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) بحلول عام 2030.

وقال وزير المالية إن هذا برنامج متوسط إلى طويل الأمد، لكنه حقق حتى تاريخه ما يتراوح بين 470 إلى 500 مليار ريال من الاستثمارات من شركات خاصة وعامة مدرجة.

كما يخطط صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي ومحرك مساعي المملكة للتحول الاقتصادي، إلى ضخ نحو 150 مليار ريال في الاقتصاد الوطني سنويا حتى عام 2025.

وقال الجدعان إن الصندوق لديه "سيولة وفيرة" وإنه "لا يتم التفكير حاليا على الإطلاق في أي تحويلات إضافية" بعد أن جرى تحويل 40 مليار دولار من الاحتياطات الأجنبية في البنك المركزي العام الماضي لمساعدة صندوق الاستثمارات العامة على تمويل استثماراته.