.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

أزمة سيولة تضرب أفغانستان وطالبان تحظر استخدام الدولار

الاقتصاد الأفغاني ظل مدعوماً بالدولار الأميركي لأكثر من عشرين عاماً

نشر في: آخر تحديث:

حظرت حكومة طالبان استخدام العملات الأجنبية في أفغانستان، في خطوة مفاجئة يمكن أن تؤثر على الاقتصاد الذي يعاني من أزمة سيولة وقد تعزل البلاد بشكل أكبر.

تأتي هذه الخطوة في وقت تضغط حركة طالبان من أجل الإفراج عن مليارات الدولارات من الاحتياطيات في الخارج، والتي جمدتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون منذ أن استولت الحركة على السلطة في أغسطس. بدون هذه الاحتياطيات، تم استبعاد أفغانستان فعليًا من النظام المالي الدولي.

قال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، إن الجماعة المتشددة أمرت الناس، بما في ذلك أصحاب المتاجر ورجال الأعمال، بإجراء جميع المعاملات التجارية بالعملة الأفغانية "من أجل المصالح الوطنية ودعم الوضع الاقتصادي".

وقال في بيان إن استخدام العملات الأجنبية له آثار سلبية على اقتصاد البلاد، و"سيتم التعامل مع المخالفين قانونياً".

من غير الواضح كيف ستنفذ طالبان هذا الحكم بالنظر إلى أن الاقتصاد الأفغاني ظل مدعوماً بالدولار الأميركي لأكثر من عشرين عاماً. كما أن ثلثي ودائع البنوك الأفغانية ونصف القروض الوطنية للبلاد بالدولار.

ويُفضل الدولار على العملة الأفغانية لدفع ثمن السلع والخدمات المستوردة، بالإضافة إلى المعاملات الكبيرة مثل شراء منزل أو دفع رسوم المدارس الخاصة. وقد يعقد الحظر أيضًا المساعدات الإنسانية من الخارج، وهو أمر سيكون حاسمًا للبلاد مع اقتراب فصل الشتاء القاسي.

من ناحية أخرى، قال البنك المركزي الأفغاني اليوم الأربعاء، إنه قرر تخفيف القيود على عمليات السحب من البنوك ورفع الحد الأقصى إلى 400 دولار أو 30 ألفا من العملة الأفغانية (أفغاني)، في الأسبوع، بدلا من الحد السابق الذي كان 200 دولار أو 20 ألف أفغاني.

وجاء التغيير الذي يضع حدا شهريا للسحب بقيمة 1200 دولار وسط مشكلات اقتصادية متنامية، جعلت الملايين في أفغانستان بلا عمل ويواجهون الجوع.