اقتصاد أميركا

ترقب قرار الفيدرالي الأميركي اليوم.. وأسعار الفائدة خارج اللعبة

أسواق المال تترقب اجتماعات السياسة النقدية لأكبر 4 بنوك مركزية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

تترقب الأوساط المالية بدءا من اليوم الأربعاء الإعلان عن السياسات النقدية التي ستتبعها أكبر البنوك المركزية في العالم خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات باتخاذ خطوات لتشديد تلك السياسات مع استمرار الارتفاع في مستويات التضخم.

وبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)، أمس الثلاثاء، اجتماعات لتحديد السياسة النقدية، ومن المتوقع أن يعلن إنهاء برنامجه التحفيزي لشراء السندات، في وقت أبكر مما أشار إليه من قبل، وهو ما قد يشير كذلك إلى احتمال رفع الفائدة في وقت أبكر خلال العام المقبل.

وينشر الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء توقعات اقتصادية جديدة من ضمنها توقعات التضخم، كما سيعلن تسريع خفض برنامج الدعم النقدي للاقتصاد، قبل أن يعمد لاحقا خلال العام المقبل إلى زيادة معدلات الفائدة سعيا لاحتواء التضخم.

ويتوقع الاحتياطي الفيدرالي راهنا أن "تستمر الضغوط التضخمية لقسم كبير من العام المقبل" على أن "تتراجع في النصف الثاني" من العام 2022.

وجاءت بيانات وزارة العمل الأميركية حول أسعار المنتجين لتزيد التوقعات باتخاذ خطوات بتسريع نهج تشديد السياسة النقدية، إذ ارتفعت أسعار المنتجين خلال نوفمبر بأكثر من التوقعات بنسبة 0.8% شهريا مقارنة بتوقعات قدرها 0.5%.

وذكرت وزارة العمل أن الزيادة السنوية في أسعار الجملة هي الأكبر منذ بدء نشر بيانات الزيادة السنوية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010.

وأغلقت بورصة وول ستريت على انخفاض أمس الثلاثاء بضغط من بيانات ارتفاع أسعار المنتجين، مما عزز التوقعات بأن البنك المركزي الأميركي سيعلن هذا الأسبوع عن خفض مشتريات الأصول بوتيرة أسرع.

يأتي ذلك، بعدما ازدادت مستويات التضخم في الولايات المتحدة بوتيرة غير مسبوقة منذ حوالي 40 عاما، الشهر الماضي، ما يطرح مشكلة إضافية للرئيس جو بايدن الذي وعد بقلب توجه التضخم فيما يجد صعوبة في تمرير خطته للإنفاق الاجتماعي والبيئي.

وبعدما أكدت إدارة بايدن أن التضخم "موقت" وهو على ارتباط بالانتعاش الاقتصادي المسجل إثر الانكماش التاريخي عام 2020 نتيجة وباء كوفيد-19، عادت وأقرت في نهاية المطاف ومعها الاحتياطي الفيدرالي بأن التضخم سيستمر أكثر مما كان متوقعا، وبات يطاول مجموعة واسعة من المنتجات.

وترى المعارضة الجمهورية أن سياسة بايدن الاقتصادية القاضية بضخ آلاف مليارات الدولارات في الاقتصاد، ساهمت في التضخم، وهو ما تنفيه الإدارة.

وبلغت زيادة الأسعار 6.8% في تشرين الثاني/نوفمبر بالمقارنة مع الشهر ذاته من العام 2020، بعد 6.2% في تشرين الأول/أكتوبر، وفق مؤشر أسعار المستهلك الصادر الجمعة عن وزارة العمل، وهو أكبر ارتفاع يسجل منذ 1982.

ومن المقرر كذلك أن يعقد البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا المركزي وبنك اليابان المركزي اجتماعات لتحديد السياسات النقدية قبل نهاية الأسبوع.

بريطانيا

ويجتمع بنك إنجلترا غدا 16 ديسمبر وسط توقعات واسعة النطاق بأن يشهد الاجتماع رفعا لسعر الفائدة.

وارتفع معدل التضخم في بريطانيا بنسبة 5.1% في نوفمبر الماضي على أساس سنوي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2011 ما يعادل نحو 10 سنوات.

وجاء معدل التضخم أعلى من المسجل في أكتوبر الماضي بنسبة 4.2%، وأعلى من التوقعات بزيادته 4.7%.

كان بنك إنجلترا قد توقع أن يصل معدل التضخم إلى 5% في الربع الثاني من العام المقبل أي أكثر من ضعف مستواه المستهدف، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والاختناقات في الإمدادات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة