روسيا و أوكرانيا

المركزي الروسي يرفع سعر الفائدة إلى 20%

بعد تراجع العملة الروسية بنسبة 30%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

أعلن البنك المركزي الروسي، اليوم الاثنين، عن رفع سعر الفائدة إلى 20% من 9.5%، كما أمر الشركات ببيع 80% من عائداتها من العملات الأجنبية.

وقال البنك المركزي في بيان "الظروف الخارجية للاقتصاد الروسي تغيرت بشكل كبير"، مضيفا أن رفع سعر الفائدة "سيضمن ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع إلى المستويات المطلوبة للتعويض عن التقلص المستمر في قيمتها وارتفاع مخاطر التضخم".

تعزز خطوات اليوم الاثنين إجراءات سبق إعلانها أمس وتضمنت تأكيد البنك المركزي أنه سيستأنف شراء الذهب في السوق المحلية وإطلاق مزاد لإعادة الشراء بلا حدود وتخفيف القيود على المراكز المفتوحة لدى البنوك بالعملات الأجنبية، كما وسع البنك نطاق الأوراق المالية التي يمكن استخدامها كضمان للحصول على قروض وأمر التجار في السوق برفض عروض العملاء الأجانب لبيع الأوراق المالية الروسية.

يأتي هذا القرار عقب العقوبات التي فرضها الغرب ودول أخرى حول العالم على روسيا، بسبب غزوها لأوكرانيا، وهو الأمر الذي تسبب في انهيار العملة الروسية.

وتحاول روسيا من خلال قرار رفع سعر الفائدة في زيادة جاذبية العملة الروسية الروبل، التي تراجعت 29%، اليوم الاثنين، إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق حيث قامت الأسواق بتقييم تأثير العقوبات على روسيا وسط رد فعل متزايد ضد غزو الكرملين لأوكرانيا، بعد إعلان الدول الغربية عزل بنوك كبرى في روسيا عن شبكة سويفت.

وتم تداول الروبل عند مستوى منخفض يصل إلى 119 مقابل الدولار، حيث بدأت التجارة الخارجية في الصباح خلال ساعات آسيا، من حوالي 84 مقابل الدولار في اليوم السابق.

وأكد البنك المركزي الروسي يوم الاثنين أنه منع وسطاءه من تنفيذ أوامر البيع من الأجانب في الوقت الذي يسعى فيه لاحتواء تداعيات السوق المالية. وقال أيضا إنه سيحرر 733 مليار روبل (8.78 مليار دولار) من احتياطيات البنوك المحلية لتعزيز السيولة.

وجاء التدافع على العملات الأجنبية بالرغم من قيام بعض البنوك ببيع الدولار بسعر أعلى بمقدار الثلث عن سعر إغلاق السوق يوم الجمعة الماضي، ويتجاوز بكثير الحاجز النفسي المهم البالغ 100 روبل للدولار، حيث قال الكثير من خبراء الاقتصاد إنه قد يدفع لزيادة سعر الفائدة من قبل بنك روسيا المركزي.

واتفقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا يوم السبت على إزالة البنوك الروسية الرئيسية من نظام "سويفت"، وهو الاسم المختصر لجمعية الاتصالات المالية بين المصارف في العالم، والذي يربط أكثر من 11000 مؤسسة مالية تعمل في أكثر من 200 بلد وإقليم، وهو أقوى الأسلحة المالية التي يمكن أن تُعاقب به دولة، إذ سيقطع البلاد عن جزء كبير من النظام المالي العالمي.

وكتب تحالف القوى العالمية في بيان مشترك أعلنت فيه الإجراء الانتقامي الكبير: "سيضمن هذا فصل هذه البنوك عن النظام المالي العالمي ويضر بقدرتها على العمل على مستوى العالم".

ويعني استبعاد روسيا من نظام سويفت، أن بنوكها لن تكون قادرة على التواصل بشكل آمن مع البنوك خارج حدودها، وهي نفس العقوبة التي صدرت بحق إيران في عام 2014 بعد التطورات في برنامج طهران النووي.

ومن جانبها أعلنت جمعية الاتصالات العالمية المالية "سويفت" أنها تستعد لتنفيذ العقوبات المالية على المصارف الروسية.

وأوضحت في بيان، اليوم الأحد، بحسب ما أفادت رويترز، أنها تجري محادثات مع السلطات الأوروبية من أجل تحديد الكيانات والمصارف الروسية التي ستخضع للإجراءات الجديدة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة