اقتصاد السعودية

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد غير النفطي في السعودية 5% هذا العام

الصندوق يرحب بجهود الحكومة السعودية للفصل بين الإنفاق وتقلبات أسعار النفط

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

توقع صندوق النقد الدولي أن يظل زخم النمو غير النفطي في السعودية قوياً بمتوسط 5% في 2023، متابعاً: "سيظل بذلك" متجاوزا لمستواه الممكن بفضل الإنفاق الاستهلاكي القوي والتعجيل بتنفيذ المشروعات ودورهما في تعزيز الطلب".

وذكرت بعثة الصندوق إلى السعودية في ختام مشاورات المادة الرابعة للعام 2023، أن معدل التضخم في المملكة سيبقى عند 2.8% في 2023 بفضل قوة العملة وإعانات الدعم والحدود القصوى لأسعار البنزين.

وأشارت إلى أن تدخل البنك المركزي السعودي مرتين خفف ضغوط السيولة العام الماضي وأعاد الفروق بين "السايبور" و"الليبور" إلى متوسطاتها التاريخية.

ورحب الصندوق بجهود الحكومة السعودية للفصل بين الإنفاق وتقلبات أسعار النفط "من خلال وضع قاعدة للمالية العامة وتطبيقها بحسم".

وتتضمن توصيات الصندوق، توسيع نطاق البرامج الاجتماعية بالتوازي مع وتيرة إلغاء دعم الطاقة، والاستمرار في جهود هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، بالإضافة إلى مواصلة ترشيد فاتورة الأجور في القطاع العام.

وأوصى الصندوق بإبقاء ضريبة القيمة المضافة عند 15% كحد أدنى، والمضي قدماً بزيادة الحد الأقصى لأسعار البنزين، والتعجيل برفع أسعار الكهرباء وأنواع الوقود الأخرى.

وذكر الصندوق أن السعودية تجاوزت بالفعل بعض الأهداف المحددة في رؤية المملكة 2030.

وأشار إلى أن نظام ربط سعر صرف الريال السعودي بالدولار الأميركي يظل ملائما نظرا للهيكل الحالي للاقتصاد.

وأوضح الصندوق أن الزيادة المحتملة في الأرباح الموزعة من شركة "أرامكو" السعودية ربما تساهم في تحسين وضع المالية العامة.

وأشار خبراء الصندوق إلى أن المملكة العربية السعودية هي أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً في عام 2022م، وأن معدلات البطالة بين السعوديين شهدت انخفاضاً إلى أدنى مستوياتها التاريخية، بالإضافة إلى ارتفاع معدل مشاركة المرأة في سوق العمل إلى نحو 36 بالمئة في عام 2022م متجاوزاً بذلك مستهدف رؤية السعودية 2030.

وأوضح خبراء صندوق النقد الدولي أنه بالرغم من ازدهار النشاط الاقتصادي فإن التضخم في المملكة لا يزال منخفضاً، ويُتوقع أن تظل معدلاته محتواة خلال العام الحالي 2023م. كما توقعوا استمرار الوتيرة القوية لنمو القطاع غير النفطي.

وفيما يتعلق بالحساب الجاري للمملكة، لفت بيان صندوق النقد الدولي إلى تحقيقه في عام 2022م لأعلى فائض له خلال عشر سنوات، متوقعا بأن تستقر الاحتياطيات عند مستويات ملائمة. كما أكد أن الدين العام يعد منخفضاً وعند مستويات مستدامة، مع توفر حيز مالي لدى المملكة يمكنها من مواجهة التحديات، مبينا أن ربط سعر الصرف بالدولار الأميركي لا يزال هو السياسة المناسبة نظراً لهيكل الاقتصاد السعودي.

وقال أستاذ المالية والاستثمار جامعة الإمام محمد مكني، إن السعودية مستمرة في الإنفاق الحكومي على المشروعات الكبرى رغم الظروف العالمية الموجودة والتأثيرات على أسعار الطاقة.

وأضاف مكني، في مقابلة مع "العربية"، أن هذا يعد أحد أكبر التحديات التي عملت الحكومة عليها في السنوات الماضية، بحيث يتم تفعيل المشروعات غير النفطية بالتالي لا تتأثر الاستثمارات المرتبطة برؤية 2030.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.