ألمانيا

شبح الديكست...ألمانيا أمام مفترق طرق

ترقب مستقبل ألمانيا في الاتحاد الأوروبي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

يواجه الاقتصاد الألماني صعوبات اقتصادية عديدة وسط استمرار صدور بيانات سلبية لا تبشر سوى بالقليل من الأمل في أن أكبر اقتصاد في أوروبا قد يتحسن في أي وقت قريب.

صدرت الأسبوع الماضي بعض البيانات الرئيسية لعام 2023، منها طلبات المصانع والصادرات والإنتاج الصناعي، والتي أشارت إلى نهاية ضعيفة للعام الذي شهد ظهور تساؤلات حول كون ألمانيا "رجل أوروبا المريض".

ويعتبر هولجر شميدينغ، كبير الاقتصاديين في بنك "بيرينبيرغ"، في مقابلة مع "CNBC" الأميركية أن البيانات الأخيرة "تؤكد أن الصناعة الألمانية لا تزال في حالة ركود".

وانخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 1.6% في ديسمبر على أساس شهري، وبنسبة 1.5% في عام 2023 على أساس سنوي. وانخفضت الصادرات - التي تعد الحجر الرئيسي للاقتصاد الألماني - بنسبة 4.6% في ديسمبر و1.4%، أو 1.562 تريليون يورو (1.68 تريليون دولار)، على مدار العام.

وفي الوقت نفسه، بدت بيانات طلبات المصانع واعدة للوهلة الأولى، حيث عكست زيادة بنسبة 8.9% في شهر ديسمبر مقارنة بشهر نوفمبر. إلا أنها انخفضت بنسبة 5.9% على أساس سنوي.

وقال شميدينغ إنه في حين أن هذه البيانات "الصعبة" من شهر ديسمبر لا تشير بعد إلى أن التعافي في الأفق، فإن أحدث تقرير لمؤشر مديري المشتريات يشير إلى أن الأسوأ قد يكون قد انتهى قريبًا لقطاع التصنيع.

مستقبل الاقتصاد

وقال يورغ كرامر، كبير الاقتصاديين في "كومرتس بنك": "نحن ملتزمون بتوقعاتنا بأن الاقتصاد الألماني سينكمش بنسبة 0.3% في عام 2024 ككل".

ويتماشى هذا إلى حد كبير مع أداء الاقتصاد الألماني في عام 2023، عندما انكمش بنسبة 0.3% على أساس سنوي، وفقًا للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الفيدرالي الشهر الماضي. وأظهرت البيانات أيضًا انخفاضًا بنسبة 0.3% في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع، لكن ألمانيا تمكنت من تجنب الركود التقني الذي يتميز بربعين متتاليين من النمو السلبي.

وقال مكتب الإحصاء الفيدرالي في ألمانيا، يوم الجمعة، إن التضخم تراجع في يناير/كانون الثاني إلى 3.1% في تأكيد لما ورد في بيانات أولية.

وارتفعت أسعار المستهلكين، المنسقة لتسهيل مقارنتها مع بيانات الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي، بنحو 3.8% على أساس سنوي في ديسمبر/كانون الأول.

جدير بالذكر أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" – الحزب اليميني المتطرف – دعا إلى خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي الدعوات التي لاقت صدى واسعا على إثر الاحتجاجات والإضرابات التي بات يشهدها أكبر اقتصاد أوروبي، وثالث أكبر اقتصاد في العالم للفلاحين والسائقين بسبب التعديلات القانونية الأخيرة.

من جانبه، حذر المستشار الألماني، أولاف شولتس، من أن هذه الدعوات لخروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي فيما يعرف بـ "Dexit" ستهدد بتدمير الثروة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة