استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في يوليو/تموز، وهو ما قد يسهم في تهدئة مخاوف السوق المالية إزاء حدوث تباطؤ اقتصادي حاد بتأجيج من قفزة في معدل البطالة.
وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة، اليوم الخميس، إن مبيعات التجزئة زادت 1% الشهر الماضي بعد قراءة معدلة بالخفض بنسبة 0.2% في يونيو/حزيران.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع مبيعات التجزئة، وهي في الغالب سلع وليست معدلة في ضوء التضخم، بنسبة 0.3% بعد ورود تقارير سابقة تفيد باستقرارها.
وقد تدفع علامات على عدم انهيار الطلب الأسواق المالية إلى التراجع عن توقعاتها خفض سعر الفائدة بواقع 50 نقطة أساس الشهر المقبل. وتظل الاحتمالات ترجح خفضها ربع نقطة أساس مع ارتفاع لتضخم بصورة معتدلة في يوليو/تموز.
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي مركز كوروم للدراسات الاستراتيجية، طارق الرفاعي، إننا مازلنا نرى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يتجه لخفض الفائدة في الاجتماع المقبل.
وأضاف الرفاعي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن السياسة النقدية متماشية مع التوقعات ولكن تعتبر إيجابية جدا للاقتصاد الأميركي.
وأوضح أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي إذا تماشت مع توقعات السوق بخفض 100 نقطة أساس قبل نهاية هذا العام، ستعد سلبية جدا لأسواق المال حيث تحتاج إلى خفض متوازن مع النمو الاقتصادي والمؤشرات الأخرى.
قال نورس حافظ استراتيجي الأسواق بأكاديمية "تريدر فاكتوري" Trader Factory، إن بيانات التجزئة الأميركية جاءت إيجابية حيث لا يزال الإنفاق قوي في الولايات المتحدة وهو ما ساهم في ارتفاع مؤشر الدولار.
وأضاف حافظ في مقابلة مع "العربية Business"، أن بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية تراجعت إلى 227 ألف طلب ولا تزال منخفضة جدا، وتشير إلى قوة سوق العمل الأميركي.
وتابع: "الدولار الأميركي سيستمر في حركة أفقية خلال الفترة المقبلة مع اتجاه البنوك المركزية لخفض الفائدة بشكل تدريجي مع تراجع مخاوف الأسواق".
وأوضح أن الإنفاق وأداء الاقتصاد الأميركي لا يزال قويا جدا، وشركات التجزئة ستستمر في الأداء الجيد خلال الفترة القصيرة المقبلة.