رئيس الحكومة المصرية يغير لهجته حول برنامج الإصلاح الاقتصادي.. ماذا يجري؟
الدولة المصرية فقدت 70% من إيرادات قناة السويس بسبب الصراعات
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
بعد أشهر من التطبيق الصارم لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، بدأ الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية في تغيير لهجته حول البرنامج.
ظل الدكتور مصطفى مدبولي ومنذ تعديل برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي في مارس الماضي ليرتفع التمويل إلى 8 مليارات دولار يتحدث عن أهمية البرنامج خاصة ما يتعلق بالدعم وأن الدولة تتحمل أعباء كبيرة.
وفي كل مؤتمر صحافي يتحدث عن أعباء الدولة فقط دون أن يذكر الأعباء التي يتحملها المواطن بعد رفع أسعار البنزين والسولار 3 مرات العام الحالي والكهرباء مرتين والمواصلات وكل الخدمات التي تقدمها الدولة.
ولكن مع توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة مراجعة البرنامج مع صندوق النقد الدولي، تغيرت لهجة رئيس الوزراء في المؤتمر الأخير ليشير إلى تنفيذ توجيهات الرئيس بل وكشف أن المناقشات مع الصندوق لن تشمل فقط التوقيتات ولكن أيضا مستهدفات البرنامج.
ولأول مرة يتحدث عن التخفيف من الأعباء التي يتحملها المواطن والتخفيف من الآثار الاجتماعية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي على المواطنين ولم يذكر الدولة أو الأعباء التي تتحملها.
وفي أول تعليق عقب تصريحات المسؤولين في مصر، قالت كريستالينا غورغيفا مديرة صندوق النقد الدولي، الخميس، إنها ستسافر إلى مصر في غضون عشرة أيام للاطلاع عن كثب على الوضع الاقتصادي والتأكيد على الحاجة إلى التمسك بتنفيذ الإصلاحات.
وأشارت غورغيفا في مؤتمر صحافي إلى أن الاقتصاد المصري يواجه تحديات بسبب الصراعات في غزة ولبنان والسودان وسط خسارة 70% من إيرادات قناة السويس.
وتأتي تصريحات غورغيفا في وقت ظهر استطلاع لوكالة رويترز، الخميس، أن النمو الاقتصادي في مصر سيرتفع إلى 4% على مدى عام حتى نهاية يونيو/حزيران 2025 عندما تؤتي إجراءات التقشف المفروضة بموجب برنامج صندوق النقد الدولي ثمارها.
وأشار متوسط التوقعات في الاستطلاع الذي أجرته "رويترز" في الفترة من التاسع حتى 23 أكتوبر/تشرين الأول وشمل 13 خبيرا اقتصاديا إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيتسارع بعدها إلى 4.7% في 2025-2026 و5.3% بحلول 2026-2027.
وفي 2023-2024، انخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.4% من 3.8% قبل عام، وفقا لأرقام البنك المركزي، وذلك نتيجة أزمة في العملة والحرب في قطاع غزة المجاور التي أدت إلى تراجع إيرادات قناة السويس وتباطؤ السياحة.
وباعت مصر في فبراير/شباط حقوق تطوير منطقة رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط للقابضة إيه.دي كيو الإماراتية، أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، مقابل 24 مليار دولار، مما مهد الطريق في الشهر التالي لاتفاقية لحزمة إصلاح مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي.
-
صندوق النقد: حجم برنامج مصر بـ 8 مليارات دولار "لا يزال مناسبا"
الصندوق سيضع على أولوياته تقييم مدى فاعلية برامج الحماية الاجتماعية في البلاد
اقتصاد -
مديرة صندوق النقد الدولي: سأسافر إلى مصر خلال 10 أيام لمراجعة الوضع الاقتصادي
للاطلاع عن كثب
اقتصاد -
ماذا يعني مراجعة مصر الموقف مع صندوق النقد؟
محللون: يمكن مناقشة الجدول الزمني لبعض القرارات الإصلاحية
أخبار حصرية