أميركا وترامب

ترامب يتوعد الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم جمركية 25%

المفوضية ترد: الاتحاد الأوروبي كان "نعمة" للولايات المتحدة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء، أنّ واشنطن ستفرض "قريبا" رسوما جمركية بنسبة 25% على المنتجات الأوروبية، منتقدا الاتحاد الأوروبي.

وخلال أول اجتماع لحكومته، اعتبر ترامب أن الاتحاد الأوروبي أُنشئ للإضرار بواشنطن. وقال "لنكن صريحين، الاتحاد الأوروبي تم تأسيسه للإضرار بالولايات المتحدة".

وردا على سؤال عمّا إذا كان قد اتخذ قرارا بشأن نسبة الرسوم الجمركية التي سيفرضها على الاتحاد الأوروبي، قال ترامب "اتخذنا القرار، وسنعلنه قريبا، سيكون 25%"، أي نسبة الرسوم ذاتها التي سيتم فرضها على المنتجات المكسيكية والكندية اعتبارا من مطلع أبريل/ نيسان.

وأوضح أنّ هذه الرسوم ستستهدف منتجات من بينها السيارات، مشيرا إلى أنّ الاتحاد الأوروبي "استغلّنا بالفعل".

وهدّد ترامب بفرض رسوم جمركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين لمواجهة التجارة "غير العادلة وغير المتوازنة".

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي يفرض حاليًا رسومًا جمركية بنسبة 10% على السيارات، أي ما يعادل أربعة أضعاف الرسوم الأميركية البالغة 2.5%. كما أعرب المسؤولون الأميركيون عن استيائهم من ضرائب القيمة المضافة الأوروبية، التي لا تقل عن 17.5%.

من جانبه، قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر الدكتور جلال قناص، بأن التعريفات الجمركية التي يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرضها على الاتحاد الأوروبي، والتي تصل إلى 25% على الواردات الأوروبية، تُعد أداة سياسية أكثر منها خطوة اقتصادية بحتة.

وأوضح قناص في مقابلة مع "العربية Business"، أن ترامب يستخدم هذه السياسات للضغط على الدول الأخرى بهدف إعادة ترتيب الصادرات والواردات عالميًا، ما يعزز مفهوم "السياسة الحمائية" للولايات المتحدة من خلال دعم الصناعات والشركات المحلية.

وأشار قناص إلى أن فرض التعريفات الجمركية يمكن أن يُنظر إليه كوسيلة لزيادة الإيرادات الحكومية، مما يساعد على تقليل العجز المالي الأميركي. ومع ذلك، أكد أن تطبيق مثل هذه السياسات قد يكون له انعكاسات سلبية على النمو الاقتصادي، سواء في الولايات المتحدة أو في الاتحاد الأوروبي، حيث غالبًا ما تؤدي التعريفات الجمركية إلى تباطؤ اقتصادي بدلاً من دفع عجلة التقدم.

تأثيرات محتملة على القطاعات والدول

أوضح قناص أن التركيز الأساسي لترامب سيكون على قطاعات الطاقة، والتكنولوجيا، وصناعة السيارات. واعتبر قطاع السيارات الأكثر تأثرًا في الاتحاد الأوروبي، خاصة بالنسبة لألمانيا، التي تمثل المحرك الرئيسي لاقتصاد القارة.

ولفت إلى أن تطور السيارات الكهربائية، خاصة القادمة من الصين، يشكل ضغطًا كبيرًا على سوق السيارات الأميركي، مما دفع واشنطن إلى محاولة فرض سياسات حمائية لحماية شركاتها مثل "فورد" و"شيفروليه".

وأضاف أن هذه التعريفات قد تؤدي إلى زيادة التكاليف على الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتؤثر على سوق العمالة، خاصة في ظل السياسات الأميركية المتشددة تجاه الهجرة.

كما حذر من أن الاتحاد الأوروبي والصين قد يردّان على هذه السياسات بفرض تعريفات جمركية مضادة ودعم أسواقهما الخاصة، مما قد يؤدي إلى تصاعد النزاع التجاري العالمي.

منذ توليه منصبه في يناير/كانون الثاني، أعلن ترامب عن تعريفات جمركية على كندا والمكسيك جارتي الولايات المتحدة بسبب الهجرة غير الشرعية وتهريب الفنتانيل. ثمّ أعلن تعليق هذه الرسوم حتى أبريل/ نيسان.

وعندما سئل عن ذلك، قال ترامب إنّه لن يوقف فرض الرسوم، مضيفا أنّه يخطّط للقيام بذلك في الثاني من أبريل/نيسان.

وقال "الرسوم الجمركية ستفرض، ليس كلّها، ولكن قسما كبيرا منها".

وردّت المفوضية الأوروبية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء قائلة إن الاتحاد الأوروبي كان بمثابة "نعمة" بالنسبة للولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية في بيان إن "الاتحاد الأوروبي هو أكبر سوق للتجارة الحرة في العالم. وكان نعمة للولايات المتحدة". كما حذّر المتحدث من أن الاتحاد الأوروبي سيرد بشكل "حازم وفوري" على أي رسوم جمركية، في إشارة إلى التهديدات الجديدة من الرئيس الأميركي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.