الفيدرالي

محضر "الفيدرالي" الأميركي: تضخم مرتفع ومخاوف من البطالة والركود

مجلس الاحتياطي سيعقد اجتماعه المقبل في 17 و18 يونيو

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أظهر محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أن مسؤولي البنك قالوا إنهم قد يواجهون "مواءمات صعبة" في الأشهر المقبلة تتمثل في ارتفاع التضخم والبطالة، وذلك إضافة إلى توقعات بزيادة احتمالات الركود.

وصدر اليوم الأربعاء محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الذي انعقد في السادس والسابع من مايو/أيار.

وقد يدفع ارتفاع التضخم والبطالة في الوقت نفسه مسؤولي البنك إلى اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانوا سيمنحون الأولوية لمواجهة ارتفاع الأسعار عبر تشديد السياسة النقدية أو خفض أسعار الفائدة لدعم النمو والتوظيف، وفقًا لـ "رويترز".

اقرأ أيضاً
إيلون ماسك منتقداً مشروع ترامب الضريبي: يفاقم عجز الميزانية

وجاء في محضر الاجتماع أن "جميع المشاركين تقريبا أشاروا إلى احتمال استمرار التضخم لفترة أطول من المتوقع"، وذلك في وقت يتكيف فيه الاقتصاد مع الرسوم الجمركية المرتفعة التي اقترحتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وجاء في المحضر "أشار المشاركون إلى أن لجنة (السوق المفتوحة الفيدرالية) قد تواجه اختيارات صعبة إذا استمر التضخم بينما تتراجع توقعات النمو والتوظيف... اتفق المشاركون على أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية ازدادت، مما يجعل من الملائم اتباع نهج حذر حتى تتضح الآثار الاقتصادية الصافية لمجموعة التعديلات في السياسات الحكومية".

وكانت حالة عدم اليقين التي لا تزال قائمة هي السمة الرئيسية في الاجتماع الذي عقد في أوائل مايو أيار عندما قرر مجلس الاحتياطي تثبيت سعر الفائدة القياسي في نطاق يتراوح من 4.25% إلى 4.5%.

وفي مؤتمر صحافي بعد الاجتماع، أشار رئيس المجلس جيروم باول إلى أن البنك المركزي سينتظر حتى تنتهي إدارة ترامب من خططها المتعلقة بالرسوم الجمركية ويصبح تأثيرها على الاقتصاد أكثر وضوحا.

وفي أوائل مايو/أيار، أشار مسؤولون إلى أن التقلبات في أسواق السندات في الأسابيع التي سبقت الاجتماع "تستدعي المتابعة"، وأشاروا إلى أن التغيير في وضع الدولار كملاذ آمن، إلى جانب ارتفاع عائدات سندات الخزانة، "قد يكون له تداعيات ممتدة على الاقتصاد".

وسيعقد مجلس الاحتياطي اجتماعه المقبل في 17 و18 يونيو/حزيران.

كان كبير استراتيجيي الأسواق في "Tradepedia"، حبيب عقيقي، توقع أن يكون التضخم في الولايات المتحدة "مرحليًا" (transitional)، مرجعًا ذلك إلى احتمالية لجوء المستهلكين إلى البحث عن بدائل أرخص في حال فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات، مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تراجع الأسعار.

وقال عقيقي في مقابلة مع "العربية Business"، إن محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، سيكون "حدثًا غير مؤثر" (non-event)، مشيرًا إلى أن توجهات الفيدرالي واضحة بالفعل.

تأثيرات السياسة التجارية على قرارات الفيدرالي

وأوضح أن الفيدرالي ينتظر استقرارًا أكبر في الملف التجاري لتحديد التداعيات الفعلية على الأسواق قبل اتخاذ قراره بتعديل السياسة النقدية.

وأكد أن الهدف الأسمى للفيدرالي هو دعم النمو الاقتصادي، حتى لو تطلب ذلك التعايش مع ضغوط تضخمية مرتفعة نسبيًا. ومع ذلك، لا تزال البيانات الاقتصادية الحالية قوية، ومعدلات البطالة عند مستويات متدنية جدًا، مما يمنح الفيدرالي مرونة في اتخاذ قراراته.

محركات إيجابية للاقتصاد

وأشار إلى أنه على الرغم من بيانات النمو السلبية التي شهدها الربع الأول، إلا أن الفيدرالي لا يأخذ ببيانات مرة واحدة، بل ينتظر تأكيدها في الفترات اللاحقة.

وشدد على أهمية مؤشرات ثقة الأعمال والمستهلك، التي تعكس التوقعات المستقبلية وتكشف عن تحسن في شهية المخاطرة ومعنويات المستهلك الأميركي. ويعزى هذا التحسن جزئيًا إلى وضوح نية الإدارة الأميركية بعدم الدخول في حرب تجارية شاملة، وأن الضغوط التي يمارسها الرئيس ترامب تهدف إلى تحقيق مكاسب محددة.

وذكر أن مرونة الاقتصاد الأميركي، ومعدلات النمو الجيدة، وتراجع معدلات التضخم، منحت الفيدرالي القدرة على التعامل مع الاضطرابات بسهولة نسبيًا. كما أن ضعف الدولار، الذي يفضله ترامب لتعزيز الصادرات وتحسين الميزان التجاري، يُعد إيجابيًا للاقتصاد الأميركي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.