الحرب التجارية

الولايات المتحدة والصين تعملان على "التفاصيل النهائية" لاتفاق تجاري

بيسنت: المحادثات وضعت إطار عمل لاجتماع الرئيسين.. وترامب يسعى "لاتفاق شامل"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
6 دقائق للقراءة

أعلن مسؤول أميركي الأحد أن الولايات المتحدة والصين تعملان على "التفاصيل النهائية" بشأن اتفاق تجاري قبل اللقاء المرتقب بين رئيسيهما دونالد ترامب وشي جين بينغ في كوريا الجنوبية.

وقال كبير المبعوثين التجاريين الأميركيين في كوالالمبور اليوم، إن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين مهدت الطريق لعقد "اجتماع مثمر" بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ، مما يعزز الآمال في التوصل إلى اتفاق بين أكبر اقتصادين في العالم.

والتقى الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير الخزانة سكوت بيسنت مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ، على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في جولة خامسة من المباحثات المباشرة منذ مايو/أيار الماضي، في وقت يسعى فيه الجانبان إلى تهدئة التوترات التجارية، وفق وكالة "رويترز".

وقال غرير لدى خروجه من الاجتماع لمقابلة الرئيس ترامب: "أعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة يمكن فيها عقد اجتماع مثمر للغاية بين الزعيمين."

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية في كوالالمبور اليوم الأحد إن المحادثات التي استمرت يومين سعياً لتجنب تصعيد الحرب التجارية قد اختُتمت بنجاح.

ويتطلع الطرفان إلى تجنّب تصعيد الخلاف التجاري بعد أن هدد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 100% على السلع الصينية، إضافة إلى قيود تجارية أخرى اعتبارًا من الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، ردًا على توسيع بكين نطاق ضوابط التصدير على سلع استراتيجية، من بينها معادن نادرة.

إطار عمل ناجح

من جانبه قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأحد إن المحادثات التجارية مع الصين، التي عُقدت في ماليزيا أمس واليوم، مهّدت الطريق لعقد اجتماع بين الرئيسين ترامب وشي جين بينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وأضاف بيسنت في تصريحات للصحفيين: "أعتقد أن لدينا إطار عمل ناجحًا للغاية ليناقشه الزعيمان يوم الخميس."

ويجتمع كبار المسؤولين الاقتصاديين من الولايات المتحدة والصين في العاصمة الماليزية وذلك في اليوم الثاني من المفاوضات، وفق ما أفاد به مراسل "رويترز"، على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

ويعمل المفاوضون على تهدئة التوترات التجارية بين البلدين قبل الاجتماع المزمع عقده في وقت لاحق من هذا الأسبوع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.

ومن شأن التوصل إلى نتيجة إيجابية للمحادثات أن يزيل العقبات أمام عقد اجتماع ترامب وشي المرتقب في كوريا الجنوبية.

وأعلن البيت الأبيض رسميًا عن الاجتماع، غير أن بكين لم تؤكد بعد ما إذا كان الزعيمان سيلتقيان.

ومن المتوقع أن يصل ترامب إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور صباح الأحد لحضور قمة آسيان، وذلك في إطار جولة تستمر خمسة أيام في آسيا.

مشتريات الصين من النفط الروسي على الطاولة

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه قد يناقش مع الرئيس الصيني شي جين بينغ انخفاض مشتريات الصين من النفط الروسي في أعقاب العقوبات الأميركية على شركتي نفط رئيسيتين، وأعرب عن خيبة أمله من فلاديمير بوتين بسبب إدارته للحرب في أوكرانيا.

وقال ترامب، متحدثاً للصحفيين أثناء توجهه إلى آسيا لعقد اجتماعات مع قادة من بينهم شي، إنه يأمل أن تسفر محادثاته يوم الخميس مع الرئيس الصيني عن "اتفاق شامل".

أدى تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة والصين بشأن القيود التجارية والتكنولوجية والقيود على المواد الخام إلى زيادة المخاطر المحيطة برحلة ترامب إلى آسيا. ويعتزم ترامب وشي الاجتماع خلال قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في جيونجو، كوريا الجنوبية، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

وخلال الاستعدادات، أجرى مفاوضون أميركيون وصينيون محادثات تجارية في كوالالمبور يوم السبت، وصفها متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية بأنها "بناءة للغاية". ويعتزم فريقان برئاسة وزير الخزانة سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ استئناف المحادثات اليوم الأحد.

وقال ترامب يوم السبت: "قد أناقش الأمر، لكن كما تعلمون، الصين - ولعلكم شاهدتم اليوم - تخفض مشترياتها من النفط الروسي بشكل كبير، والهند تخفضها تماماً، وقد فرضنا عقوبات".

اتفاق شامل

وأعرب ترامب عن تفاؤله بشأن المحادثات مع شي، قائلاً إنهم سيناقشون القطاع الزراعي وتصدير الصين لمكونات الفنتانيل.

سيكون هذا الاجتماع أول لقاء مباشر بين زعيمي أكبر اقتصادين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير. وقد تحدث الزعيمان 3 مرات على الأقل هذا العام، وقال ترامب إن المحادثات المباشرة هي أفضل طريقة لحل القضايا، بما في ذلك التعريفات الجمركية، وقيود التصدير، والمشتريات الزراعية، والاتجار بالفنتانيل، والقضايا الجيوسياسية الساخنة مثل تايوان والحرب في أوكرانيا.

قال: "سنناقش الكثير من الأمور. أعتقد أن لدينا فرصة جيدة جداً للتوصل إلى اتفاق شامل".

الاتفاق لن يشمل تنازلات وقد يقتصر على تهدئة

من جانبه، أفاد المدير السابق بمنظمة التجارة العالمية عبد الحميد ممدوح، بأنه لا يُتوقع أن يشمل الاتفاق الأميركي الصيني أي تنازلات فعلية أو اتفاق طويل الأجل، وقد يقتصر على تهدئة مؤقتة فقط.

وأكد ممدوح في مقابلة مع "العربية Business"، أن جذور النزاع بين واشنطن وبكين جيوسياسية تتعلق بالنفوذ والهيمنة والسباق التكنولوجي، وليس فقط بالملف التجاري.

كما أشار إلى أن رفع الرسوم على كندا بواقع 10% جاء كرد فعل سياسي من البيت الأبيض وليس لأسباب اقتصادية أو تجارية مباشرة.

وأعلن ترامب يوم السبت أن الصين قلصت مشترياتها من النفط الروسي. وألغت شركات صينية مملوكة للدولة بما في ذلك "سينوبك" يوم الجمعة، بعض مشترياتها من النفط الخام الروسي المنقول بحراً بعد أن أدرجت الولايات المتحدة شركتي "روسنفت" و"لوك أويل" في القائمة السوداء.

وكان ترامب أقل ثقة في أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيعمل معه لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال ترامب عن المحادثات التي أُلغيت مؤخراً مع بوتين: "لن أضيع وقتي. لطالما كانت لدي علاقة رائعة مع الرئيس الروسي، لكن هذه كانت مخيبة للآمال للغاية".

مع دخول غزو روسيا لأوكرانيا عامه الرابع، فرضت الولايات المتحدة يوم الأربعاء أول عقوبات رئيسية لها على صناعة النفط الروسية، وحذرت من إمكانية تجميد الشركات المالية الأجنبية من النظام المالي الأميركي إذا تعاملت مع روسنفت ولوك أويل. وفي وقت سابق، تراجع ترامب عن خطط لعقد اجتماع مقترح مع بوتين في المجر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.