اقتصاد سوريا

سوريا تسعى لتفعيل علاقات المراسلة المصرفية مع الأجانب بعد رفع العقوبات

بدعم أيضاً من عودة الاتصال عبر نظام "سويفت"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية إن المصرف يعمل في ضوء التطورات الإيجابية الأخيرة المتعلقة برفع العقوبات عن سوريا، وعودة الاتصال عبر نظام "سويفت"، على إعداد إطار تنظيمي ورقابي جديد يهدف إلى إعادة تفعيل علاقات المراسلة المصرفية وتطويرها، بين المصارف السورية والأجنبية.

وأوضح الحصرية، في منشور عبر قناة المصرف على تلغرام اليوم الخميس، أن الإطار الجديد يأتي في سياق الخطوات الرامية إلى إعادة دمج القطاع المصرفي السوري، ضمن النظام المالي العالمي، ويستند إلى تعزيز الامتثال للمعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CFT)، إلى جانب دعم الشفافية وبناء الثقة مع الشركاء الدوليين، وتطوير أنظمة الدفع والبنية التشغيلية للمصارف بما يضمن تنفيذ تحويلات مالية آمنة وفعّالة.

وسيقود مصرف سوريا المركزي، وفقاً للحصرية، جهود القطاع المصرفي بشكل منهجي ومدروس نحو الانفتاح والاندماج الدولي، من خلال وضع المعايير المناسبة وتنسيق العمل بين المصارف المحلية، بما يمكّنها من إقامة شراكات مصرفية موثوقة مع الخارج، وتعزيز قدرتها على الالتزام بالممارسات المصرفية المتقدمة، وفق وكالة "سانا".

ولفت إلى أن الإطار التنظيمي والرقابي الذي يجري العمل عليه يمثل خطوة استراتيجية تعزز موقع القطاع المصرفي السوري ضمن المنظومة المالية الدولية، وتسهم في ضمان جاهزية المصارف للمعايير العالمية، ودعم الاستقرار الاقتصادي، والارتقاء بدور النظام المصرفي في مرحلة التعافي.

يذكر أن حاكم مصرف سوريا المركزي، أرسل في الـ 20 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أول رسالة إلى مراسلي المصرف حول العالم عن طريق نظام المدفوعات الدولي سويفت (SWIFT)، إيذاناً باستئناف العمل عبره، وذلك بعد توقف دام 14 عاماً نتيجة العقوبات التي فُرضت زمن النظام البائد.

وقال عضو جمعية المحللين الماليين في سوريا، فراس حداد، إن القطاع المصرفي السوري يحتاج إلى تطوير منظومة الحوكمة وتفعيل إجراءات مكافحة غسيل الأموال وإدارة التحولات الخاصة بالمصارف السورية.

وأضاف حداد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن إزالة سوريا من القائمة الرمادية لمكافحة غسيل الأموال والمتوقع أن يتم خلال العام المقبل، سيؤدي إلى تسهيل التحويلات المالية بين البنوك السورية والبنوك الخارجية.

وأوضح أن مصرف سوريا المركزي أعلن عن تلقي طلبات لفتح فروع لبنوك أجنبية في سوريا، وهو ما سيدعم تطوير المنظومة البنكية في سوريا وإعادة هيكلة القطاع وزيادة معدلات الأمان والشفافية.

وأشار إلى أن تطوير القطاع المصرفي السوري سيؤدي إلى تراجع السوق السوداء للحوالات المالية التي سيطرت على التعاملات المالية لسنوات طويلة بسبب العقوبات المفروضة على سوريا.

وقال حداد، إن عودة سوريا إلى النظام الدولي سيؤدي إلى تسهيل التحويلات المالية من قبل السوريين في الخارج لتدخل إلى النظام المصرفي الرسمي وتساهم في ارتفاع موارد البلاد من العملة الأجنبية.

وأضاف أن الشركات العاملة في سوريا تحتاج إلى منظومة مالية شفافة لتسهيل عملية الاستيراد والتصدير، كما أن عودة التعامل مع النظام المالي الدولي سيجذب عدد كبير من الشركات للاستثمار في السوق السورية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.