ميزانية السعودية

قفزة في المحتوى المحلي.. قطاع النقل السعودي يرفع مساهمته إلى 53% لدعم الاقتصاد الوطني

صالح الجاسر أكد أن ميزانية 2026 تدعم طفرة لوجستية وتحول المملكة إلى مركز عالمي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أكد وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، صالح الجاسر، أن الميزانية التوسعية للعام المقبل تمثل امتداداً لدعم القيادة لاستمرار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أن القطاع يشهد نهضة كبيرة بفضل رؤية 2030 والإصلاحات الهيكلية التي أُطلقت تحت إشراف ولي العهد.

وقال الجاسر، خلال جلسة حول مبادرات تطوير البنية التحتية خلال ملتقى الميزانية السعودية 2026 ، إن هذه الجهود تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق المستهدف الرئيس للاستراتيجية والمتمثل في تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي ونموذج للتنقل المتكامل.

وتابع "قطاع النقل يشهد طفرة توسعية غير مسبوقة، وأن ميزانية العام المقبل 2026 تدعم قطاع النقل، لافتا إلى أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية رفع مساهمته في تعزيز المحتوى المحلي إلى 53% لتمكين القدرات المحلية ودعم الاقتصاد الوطني".

اقرأ أيضاً
مُحافظ "ساما": ميزانية السعودية 2026 تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي المستدام

وأوضح أن التمويل الحكومي السخي يشكل عاملاً أساسياً في دعم القطاع، إلا أن الاستثمارات الضخمة التي يضخها القطاع الخاص تمثل ركناً مهماً في نهضته، مبيناً أن القطاع الخاص تعهد منذ إطلاق الاستراتيجية باستثمارات تتجاوز 280 مليار ريال تشمل أنماط النقل كافة، من طيران وبحر وسكك حديد ونقل بري.

وأضاف أن قطاع الطرق يشهد مبادرات متعددة بالتكامل مع المركز الوطني للتخصيص، فيما تضم ميزانية 2026 مجموعة من المبادرات التي تدعم استمرار التحول الإيجابي في القطاع، بما يخلق فرصاً جديدة للمواطنين والمواطنات.

قطاع الطيران والشحن الجوي

وأوضح الجاسر أن قطاع الطيران في المملكة يشهد نهضة هي الأكبر في تاريخها، مشيراً إلى أن طلبيات شركات الطيران الوطنية المؤكدة تجاوزت 500 طائرة، أي ما يعادل أربعة إلى خمسة أضعاف الأرقام التاريخية السابقة.

وأضاف أن عدد الوجهات ارتفع إلى 172 وجهة مقارنة بنحو 100 وجهة قبل الجائحة، مع استهداف الوصول إلى 250 وجهة بحلول 2030.

وأكد استمرار الاستثمارات في البنية التحتية، بما يشمل مشروع مطار الملك سلمان - أحد أكبر مطارات العالم - وتوسعة مطار الملك عبدالعزيز، وافتتاح مطاري جازان والجوف وتوسعات مطار الرياض في العام المقبل، إلى جانب تشغيل الناقل الوطني الجديد في المنطقة الشرقية من مطار الدمام.

وأشار الجاسر إلى أن المملكة حققت تقدماً لافتاً في المنظمات الدولية، حيث فازت بأعلى عدد أصوات في انتخابات مجلس منظمة الطيران المدني، كما حصلت على مقاعد في المنظمة البحرية الدولية ومنظمة البريد.

وفي مجال الشحن الجوي، أفاد بأن القطاع سجل نمواً بنحو 30% العام الماضي، مستهدفاً تجاوز 3.5 مليون طن بحلول 2030، مع تأكيد وجود طلبيات مؤجلة لطائرات شحن جديدة.

السكك الحديدية

وفيما يتعلق بقطاع السكك الحديدية، كشف الجاسر أن المملكة تمتلك شبكة قطارات حديثة تتجاوز 6000 كيلومتر، مع خطط لمضاعفة أطوالها وتطوير مستوى الخدمات.

وأوضح أن نقل البضائع خلال 2025 سيصل إلى 30 مليون طن، وهو رقم تاريخي يعادل إزاحة ما بين 1.5 إلى 2 مليون شاحنة من الطرق. كما تجاوز عدد ركاب القطارات 10 ملايين راكب سنوياً، ما يتطلب طلب 10 قطارات ركاب جديدة هذا العام، إضافة إلى مباحثات لتطوير طلبيات القطارات السريعة.

تدشين قطار "الأحلام"

وأشار الوزير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التشغيل الفعلي لقطار "الأحلام"، الذي يعد مشروعاً مبتكراً بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص عبر استثمارات أجنبية بالكامل، بالتعاون مع شركة "سار" السعودية.

كما أكد اعتماد التقنيات الحديثة والذكاء الصناعي في رفع الكفاءة التشغيلية والسلامة وتخطيط الصيانة، وهو ما أسهم في حصول منظومة النقل على المركز الأول في كفاءة الإنفاق بين الجهات الحكومية خلال 2025.

وذكر أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية لا يمثل قطاعاً نامياً بحد ذاته فحسب، بل يعد ممكناً رئيساً لقطاعات الصناعة والتجارة والسياحة والحج والعمرة وجودة الحياة.

وأشار إلى أن عدد الوظائف في القطاع ارتفع 28% العام الماضي ليصل إلى 173 ألف وظيفة للسعوديين والسعوديات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.