الحرب التجارية

أوروبا تلوّح برد تجاري موحّد ضد تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية في أزمة غرينلاند

ترامب هدد بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية تعارض مطالبته بالسيطرة على الجزيرة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أعلن وزير المالية الألماني الاثنين أن الأوروبيين يُعدون تدابير مضادة رداً على "ابتزاز" الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هدد بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية تعارض مطالبته بالسيطرة على جزيرة غرينلاند.

وقال لارس كلينغبايل خلال مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور: "لن نرضخ للابتزاز، أوروبا ستصدر رداً واضحاً وموحداً. نُعد معاً حالياً تدابير مضادة مع شركائنا الأوروبيين، متحدثاً عن تجميد الاتفاق الجمركي الأميركي الأوروبي وفرض رسوم جمركية على منتجات أميركية مستوردة كانت مجمدة لغاية 6 فبراير/شباط".

وتطرق الوزير الألماني أيضاً إلى "مجموعة الأدوات" الأوروبية للرد على "الابتزاز الاقتصادي"، في إشارة إلى أداة "مكافحة الإكراه" التي تتيح خصوصاً حد الواردات الآتية من بلد ما أو نفاذ الأخير إلى الأسواق العامة، فضلاً عن منع بعض الاستثمارات.

اقرأ أيضاً
ستارمر يحذر: حرب الرسوم الجمركية بسبب غرينلاند ليست في مصلحة أحد

وأمل ليسكور من جهته في أن يجدي هذا "السلاح الإكراهي" نفعاً و"نكتفي بهذا الحد". واعتبر أنه ينبغي لأوروبا أن "تؤكد على سلطتها"، مع السعي في الوقت عينه إلى "احتواء الضغوط... مع خفض التصعيد بدلاً من تعظيمه".

لكن "قد نضطر للأسف إلى اتخاذ قرارات لن تعود بالنفع على أحد"، بحسب ما قال الوزير الفرنسي الذي أعلن عن اجتماع وزاري مقبل لمجموعة الدول السبع هدفه التطرق خصوصاً إلى أزمة غرينلاند.

واعتبر كلينغبايل من جهته أنه "تم تخطي الحدود" مع تهديدات ترامب بشأن سيادة غرينلاند والدنمارك ولا بد لأوروبا من أن تتحرك بحزم.

وصرح: "الأمر جدي، مع التشديد على أن ذلك ليس نهاية العلاقات الأوروبية الأميركية".

وقال كلينغبايل إن "الولايات المتحدة ليست دونالد ترامب فحسب. وأنا أتلمس مؤشرات مشجعة جداً من الديموقراطيين، وأيضاً من الجمهوريين الذين يعتبرون أن ذاك ليس المسار الواجب اعتماده".

وفي سياق متصل، قال سلام كيالي، مراسل "العربية" من غرينلاند، إن الأزمة بين الدنمارك والولايات المتحدة على خلفية ملف غرينلاند تشهد تصعيداً سياسياً متسارعاً مع ارتدادات اقتصادية متزايدة، بعدما أعلنت كوبنهاغن مقاطعة مؤتمر المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وغياب أي تمثيل دنماركي عنه، في خطوة تعكس رفضها لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضح كيالي أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يراهن على المسار الدبلوماسي لاحتواء الأزمة، رغم تحضيره تدابير اقتصادية قد تدر عائدات تصل إلى 93 مليار يورو من إجراءات محتملة ضد الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن اتخاذ هذه الخطوات أُرجئ إلى ما بعد دافوس أملاً في التوصل إلى تسوية.

وأضاف أن البرلمان الأوروبي علّق التصويت على الاتفاق التجاري الموقع مع واشنطن في يوليو الماضي، في إطار سياسة الضغط السياسي دون الذهاب فوراً إلى التصعيد الاقتصادي، رغم أن المخاطر قائمة، خصوصاً في حال تطبيق رسوم جمركية أميركية بنسبة 10% على الصادرات الأوروبية.

وبيّن كيالي أن الأزمة تحمل أبعاداً اقتصادية كبيرة، إذ يصدر الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة بنحو 600 مليار يورو سنوياً، مقابل 390 مليار يورو صادرات أميركية إلى أوروبا، ما يعني أن أي تصعيد تجاري قد ينعكس سلباً على الطرفين.

وأشار إلى أن جوهر النزاع يتمحور حول الموارد الاستراتيجية في غرينلاند، لا سيما المعادن النادرة، التي يُعد 24 منها أساسية للصناعات الأوروبية، إضافة إلى النفط والغاز.

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي رصد نحو نصف مليار يورو حتى عام 2034 لدعم غرينلاند وتعزيز حضوره الاستثماري فيها، في محاولة لموازنة النفوذ الأميركي والصيني.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.