المركزي البريطاني

بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75% تماشياً مع التوقعات

8 أعضاء أيدوا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

أبقى "بنك إنجلترا" على معدل الفائدة عند 3.75% تماشيا مع التوقعات، في الوقت الذي يواصل فيه صانعو السياسات تقييم التأثير الاقتصادي للحرب في إيران وإغلاق طهران لمضيق هرمز، الذي يمر من خلاله خمس نفط العالم.

وكان القرار متوقعاً بصورة كبيرة، ويماثل قرار بنك الفيدرالي الأميركي أمس الأربعاء بالإبقاء على معدل الفائدة دون تغيير.

إجراءات جديدة في بريطانيا لحماية الاقتصاد من تداعيات حرب إيران

وأظهرت مقتطفات من الاجتماع أن ثمانية من بين تسعة أعضاء صوتوا لصالح الإبقاء على معدلات الفائدة، في حين اختار عضو واحد رفع الفائدة بواقع ربع نقطة، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس (أ ب).

اقرأ أيضاً
بريطانيا على أعتاب موجة تسريح كبرى.. 250 ألف وظيفة مهددة

وقال محافظ البنك "أندرو بايلي": "نعتقد أن هذا مكان جيد في ضوء وضع الاقتصاد وعدم القدرة على توقع الأحداث بالشرق الأوسط".

وأضاف: "سوف نواصل مراقبة الوضع وتداعياته على الاقتصاد البريطاني عن كثب". كما أوضح أن مهمة البنك هي التأكد من خفض التضخم إلى هدف 2% بعد مرور التأثير الأولي للحرب على أسعار الطاقة.

يُذكر أنه قبل بدء الحرب في إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، كانت هناك توقعات في الأسواق المالية بأن "بنك إنجلترا" سيخفض معدلات الفائدة في ظل التوقعات بتراجع معدل التضخم إلى الهدف المحدد 2% خلال الربيع.

أفادت كارينا كامل، مراسلة "العربية Business"، بأن بنك إنجلترا قرر تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 3.75% تماشياً مع التوقعات، مع تأييد أغلبية الأعضاء للقرار مقابل عضو واحد فقط دعم رفع الفائدة، في ظل تباين واضح في وجهات النظر داخل لجنة السياسة النقدية.

وأوضحت أن تصريحات محافظ البنك، أندرو بيلي، عكست نبرة حذرة تميل إلى التشدد النسبي، مع توقعات بارتفاع التضخم إلى نحو 3.5% بنهاية العام مقارنة بمستواه الحالي عند 3.3%، رغم تأكيده أن تثبيت الفائدة يمثل الخيار المناسب في المرحلة الراهنة.

سيناريوهات أسعار النفط

وأضافت أن البنك طرح ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمسار أسعار النفط وتأثيرها على السياسة النقدية، حيث يشير السيناريو الأول إلى بلوغ النفط 108 دولارات للبرميل قبل التراجع، ما قد يدعم الإبقاء على الفائدة دون تغيير، بينما يفترض السيناريو الثاني بقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول، ما قد يستدعي زيادتين في الفائدة.

أما السيناريو الثالث والأكثر تشاؤماً، فيفترض ارتفاع النفط إلى 130 دولاراً واستقراره عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يدفع التضخم إلى 5.6% ويرفع الفائدة إلى نحو 5.2%.

وأشارت إلى أن حالة عدم اليقين المرتفعة تدفع البنك إلى تبني نهج الترقب، في وقت خفضت فيه الأسواق توقعاتها لوتيرة تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

عوائد السندات البريطانية تقفز لمستويات تاريخية

سجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى إغلاق لها منذ يوليو 2008. أما السندات لأجل 20 و30 عامًا، فقد أغلقت عوائدها عند أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 1998، وفقًا لبيانات LSEG.

كما أغلقت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، وهي حساسة للتوقعات بشأن تغييرات سعر الفائدة، مرتفعة بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم عند 4.56%، وهو أعلى مستوى منذ 20 مارس.

وزاد المستثمرون من رهاناتهم على قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، بعد ارتفاع أسعار النفط اليوم الأربعاء، وذلك قبل يوم واحد من المتوقع أن يُبقي فيه البنك المركزي على تكاليف الاقتراض دون تغيير، في انتظار مؤشرات أوضح بشأن التأثير الاقتصادي للحرب مع إيران، وفق وكالة "رويترز".

مخاطر التباطؤ الاقتصادي

وفي مارس الماضي، صوت أعضاء اللجنة المعنية بتحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا والبالغ عددهم تسعة بالإجماع للإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير وذلك لمواجهة مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وألمح بعضهم لاحتمالية رفع أسعار الفائدة.

وأعلن البنك المركزي أن لجنة السياسة النقدية التابعة لبنك إنجلترا صوتت بالإجماع (9-0) على إبقاء سعر الفائدة عند 3.75%.

وقالت لجنة السياسة النقدية إن توقعات محللي البنك ترى إمكانية لارتفاع التضخم إلى 3.5% خلال الربعين المقبلين من العام، وأضافت أنها تعي مخاطر ترسيخ توقعات التضخم المرتفعة في الاقتصاد.

وأشارت إلى مخاطر التباطؤ الاقتصادي الذي قد يضعف ضغوط التضخم، لكنها قالت إن الخطر الأكبر هو ارتفاع التضخم.

وقال محافظ بنك إنجلترا آندرو بايلي إن أسعار البنزين مرتفعة بالفعل وسترتفع فواتير الطاقة للمنازل في وقت لاحق من هذا العام إذا استمر الصراع.

وأوضح في بيان: "أبقينا أسعار الفائدة عند 3.75% بينما نقيم تطورات الأحداث، ومهما حدث، فإن مهمتنا هي ضمان عودة التضخم إلى هدفه البالغ 2%".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.