اقتصاد مصر

نمو الاقتصاد المصري يتجاوز التوقعات خلال الربع الثالث من العام المالي

رغم حرب إيران التي أثرت على سلاسل الإمداد وأسهمت في ارتفاع أسعار النفط

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر "بشكل مبدئي" 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026، مقارنة بنسبة 4.8% خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.

وقال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، أحمد رستم، خلال اجتماع الحكومة اليوم الأربعاء، إن هذا النمو المحقق يُعد أعلى من المتوقع لنمو هذا الربع بسبب الأزمة الراهنة، حيث كان من المتوقع أن ينخفض إلى 4.6% نتيجة لما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية أثرت على سلاسل الإمداد وأسهمت في ارتفاع أسعار النفط.

وأضاف رستم أن الربع الثالث من العام المالي 2025-2026 شهد نمواً ملحوظاً في مختلف الأنشطة غير البترولية، حيث ارتفع معدل النمو في قناة السويس بنسبة 23.6%، وقطاع المطاعم والفنادق بنسبة 8.3%، فضلاً عن قطاع التشييد والبناء الذي حقق نمواً بنسبة 5.6%.

وأشار إلى استمرار التعافي الجزئي لنشاط قناة السويس، موضحاً أن قناة السويس شهدت تعافياً تدريجياً في حركتها الملاحية، واستمرت في تحقيق معدل نمو موجب للربع الثالث على التوالي بلغ 23.6%، وذلك في ظل انتظام حركة الملاحة، والاستمرار في تقديم مختلف الخدمات الملاحية، رغم التوترات الإقليمية.

كما أشار الوزير إلى استمرار تحقيق نشاط الصناعة غير البترولية نمواً إيجابياً بنسبة 2.1%، موضحاً أن الإنتاج الصناعي الذي يعكسه الرقم القياسي للصناعات التحويلية شهد ارتفاعاً في بعض الصناعات الفرعية، حيث حققت صناعة الأخشاب نمواً إيجابياً بنسبة 60%، وصناعة المركبات ذات المحركات بنسبة 27%، بينما سجلت صناعة المنتجات الكيماوية نمواً بنسبة 10%، وصناعة المستحضرات الصيدلانية بنسبة 8%، أما قطاعا الورق والصناعات الغذائية فحققا نمواً بمعدل 4%.

وقال رستم إن نشاط التشييد والبناء شهد نمواً بنسبة 5.6%، خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026، بعد أن سجل انكماشاً خلال الربع السابق، ويرجع النمو المحقق إلى استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني، منوهاً في هذا الصدد إلى ما شهدته مبيعات الحديد، والأسمنت من نمو خلال هذا الربع مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق.

وأضاف أن النمو المحقق في نشاط التشييد والبناء، جاء في ظل توقعات المؤسسات الدولية بنمو كبير للقطاع، حيث تتوقع وكالة "فيتش" أن يرتفع معدل نمو القطاع من 4.1% في العام المالي 2024-2025، إلى5.6 % في العام المالي 2026-2027، ثم إلى 6.6% في العام المالي 2027-2028، مدعوماً بزيادة الاستثمارات في مشروعات الطاقة وتحديث الشبكة الكهربائية والتوسع في الطاقة المتجددة، فضلًا عن المشروعات واسعة النطاق في مجالات التنمية الصناعية والحضرية متعددة الاستخدامات، بما يُسهم في تلبية الطلب المتزايد على المساحات السكنية والتجارية والخدمية.

قطاع الاستخراجات

وأشار إلى تراجع وتيرة انكماش قطاع الاستخراجات، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، لافتاً إلى ما تم توفيره من تسهيلات لازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات، فضلاً عما تم بخصوص سداد جزء كبير من المستحقات الخاصة بالشركاء الأجانب، وهو ما ساهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو 2024 إلى نحو 700 مليون دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى صفر مديونية بنهاية يونيو المقبل.

وقال إن الكشف عن عدد كبير من الاكتشافات البترولية، واكتشافات حقول الغاز خلال شهري مارس وأبريل سيسهم في تحسين الإنتاج، ومن ثم انعكاسه على معدلات النمو الخاصة بهذا النشاط خلال الربع الرابع من العام المالي 2025-2026.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.