اقتصاد ألمانيا

"المركزي" يستبعد تعافي اقتصاد ألمانيا قبل الخريف ويتوقع نمواً طفيفاً بـ 0.1%

توقعات بتجاوز التضخم حاجز الـ 3% بعد انتهاء خصم الوقود

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

استبعد البنك المركزي الألماني أن يبدأ اقتصاد ألمانيا، الذي تباطأت عجلته جراء الحرب على إيران، في العودة إلى تحقيق بعض النمو قبل حلول فصل الخريف.

وفي تقريره الشهري الخاص بشهر يونيو/حزيران الجاري توقع البنك المركزي الألماني أن يحقق الناتج الاقتصادي الإجمالي المحلي نمواً طفيفاً بنسبة 0.1% في الربع الثالث من عام 2026 مقارنة بالربع السابق له، وذلك بعد فترة ركود خلال الصيف.

ويرى اقتصاديّو البنك المركزي أن من المفترض أن تبدأ الأعباء المباشرة والأشد وطأة للصراع في الشرق الأوسط في الانحسار بحلول ذلك الوقت؛ وبناءً على هذه الفرضية، ستعاود أسعار الطاقة الانخفاض مرة أخرى، مما سيتيح للأسر مجدداً الحصول على دخل حقيقي أعلى، وهو ما من شأنه أن يحفز معدلات الاستهلاك، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

ومع ذلك، يتوقع خبراء البنك المركزي أن تشهد أسعار المستهلكين ارتفاعاً أكثر قوة خلال الأشهر المقبلة. ووفقاً لتقديراتهم، فإن معدل التضخم المنسق لأغراض المقارنة الأوروبية "إتش في بي آي" في أكبر اقتصاد في أوروبا قد يتجاوز حاجز الـ3% في الأشهر القادمة، بعد أن كان قد سجل 2.7% في مايو/أيار الماضي.

وكتب البنك المركزي في تقريره: "بعد انتهاء فترة الخصم المؤقت على أسعار الوقود، من المتوقع أن ترتفع أسعار الطاقة مجدداً في البداية. وفيما يتعلق بالغاز، فإن الارتفاع في أسعار الجملة لن يصل إلى الأسر إلا بعد فترة من الوقت، وذلك بسبب عقود التوريد طويلة الأجل". كما رأى البنك أن من الممكن أن تسجل المواد الغذائية ارتفاعاً في الأسعار نظراً لقيام المنتجين بإضافة تكاليف الطاقة المرتفعة إلى أسعار السلع.

يُذكر أن التخفيض المفروض على ضريبة الطاقة لبنزين السيارات والديزل بواقع نحو 17 سنتاً للتر الواحد، والذي جرى تطبيقه منذ الأول من الشهر الماضي، سينتهي مفعوله بحلول نهاية يونيو/حزيران الجاري.

ويؤدي ارتفاع معدلات التضخم إلى تراجع القوة الشرائية للمستهلكين، إذ يصبح بالإمكان شراء كمية أقل من السلع والخدمات بالمبلغ نفسه، ما يحد من الاستهلاك الخاص الذي يُعد إحدى الركائز الأساسية للنشاط الاقتصادي المحلي.

أما بالنسبة للربع الثاني الحالي، فلا يتوقع البنك المركزي سوى حالة من الركود في الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن "تداعيات الحرب على إيران تكبح بشكل ملحوظ وتيرة التعافي الاقتصادي، الذي كان يُنتظر أن يستفيد خلال النصف الصيفي من العام من الحوافز المالية الحكومية القوية".

وكان الناتج المحلي الإجمالي سجل في الربع الأول نمواً بنسبة 0.3% مقارنة بالربع السابق له، ويعود الفضل في ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع معدلات التصدير.

وكان هناك أمل كبير في أن يستعيد الاقتصاد الألماني زخمه بعد ثلاث سنوات من الأداء الضعيف، لا سيما وأن الدولة قد ضخت استثمارات ضخمة بمليارات اليوروهات في قطاعات الطرق والسكك الحديدية والدفاع.

وفي عام 2025، نجا الاقتصاد الألماني بصعوبة من تسجيل العام الثالث على التوالي دون نمو، محققاً زيادة طفيفة للغاية بلغت 0.2%.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.