حصري وزير الكهرباء العراقي للعربية: نحتاج من 3 إلى 5 سنوات للتخلي عن استيراد غاز إيران

قال إن طهران تطالب بلاده بتسديد 9 مليارات دولار كمستحقات استيراد الغاز

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

قال وزير الكهرباء العراقي، زياد علي فاضل، في مقابلة خاصة مع قناتي "العربية" و"الحدث"، إن بلاده ستشتري الغاز من إيران عبر دولة ثالثة لتخطي العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

وأضاف أن بغداد تحتاج من 3 إلى 5 سنوات للتخلي عن استيراد الغاز الإيراني.

العراق يبرم عقدا مع سيمنز الألمانية لصيانة محطة كهرباء بالبصرة

"تسعى بهمة عالية أن تكون ساعات تجهيز الطاقة في الصيف المقبل أفضل من الماضي، لا يمكن أن نصل في الصيف المقبل إلى معدل تجهيز 24 ساعة، إلا أنها ستكون أفضل من الماضي وفق الخطط والرؤى، فمعدلات الإنتاج التي نحتاجها تتجاوز الـ40 الف ميغاواط في حين أن معدلات إنتاجنا الحالية 27 ميغاواط".

ولفت إلى أن أكبر التحديات التي تواجه بلاده موضوع الوقود المشغل لوحدات الإنتاج.

"إيران تطالبنا بتسديد 9 مليارات دولار كمستحقات استيراد الغاز، وهذه الأموال موجودة لدى المصرف العراقي للتجارة، وهناك اجتماع مع وفد عال المستوى من الجانب الإيراني لمناقشة تمديد عقد الغاز لخمس سنوات وزيادة الكمية، ونحول كامل مبالغ استيراد الغاز شهريا إلى المصرف العراقي للتجارة الذي يخضع لمحددات بالصرف بسبب العقوبات على إيران والتي تسبب بتأخر صرف المستحقات".

وأكد فاضل أن هناك استثناءات أميركية تتعلق بمسألة استيراد العراف للغاز الإيراني، إلا أن تدقيق إطلاق المستحقات الإيرانية يتأخر، مشيرا إلى إبلاغ الجانب الإيراني برفض تقليل إمدادات الغاز بسبب عدم دفع المستحقات.

الربط الكهربائي مع دول الخليج

وتعهد الجانب الإيراني بعدم تقليل إمدادات الغاز في الصيف المقبل لحين استكمال تسديد المستحقات.

"توجهنا لمشاريع محطات الإنتاج التي لا تعتمد على الغاز المستورد كالدورات المركبة والطاقة الشمسية والربط الخارجي، ولدينا مشروع مع شركة أميركية لإنتاج 600 ميغاواط إضافية من وحداتنا الإنتاجية، كما وضعنا برنامج كبير مع وزارة النفط لاستثمارات الغاز"، وفقا لفاضل.

ووقعت وزارتا النفط والكهرباء مع شركتي جي الاميركية و"سيمنز" الألمانية لاستثمارات الغاز، حيث تسعدى بغداد إلى الاعتماد على المنتج المحلي من الغاز.

ولفت فاضل إلى أن نقل الغاز عبر السفن يحتاج إلى منصة لاستقباله والتي يجب أن تنشأ في العراق، حيث وافق رئيس الوزراء على إنشاء منصة لاستقبال الغاز، ووزارة النفط باشرت بالتنفيذ.

شراء الغاز من إيران عبر دولة ثالثة

وسيقوم العراق بشراء الغاز من تركمانستان لإيران على أن تقوم إيران بتصدير نفس الكمية للعراق من الغاز، فيما كمية الغاز المقرر شراؤها من تركمانستان هي 20 مليون متر مكعب.

"الوحدات الإنتاجية العاملة على الغاز إيجابية من ناحية الكلفة والصيانة والطاقة المنتجة، وربط شبكتنا مع دول الجوار يمنحها رصانة ومتانة وهو أحد المشاريع الاستراتيجية".

وأنجز العراق الربط مع الجانب الأردني، فيما يننتظر الموافقات على إطلاق التيار الكهربائي، سيتم تحويل الربط من التشغيل على المولدات إلى شبكة وطنية تتغذى من الجانب الأردني خلال أسبوع، وستكون المرحلة الثانية من الربط الأردني باتجاه القائم والثالثة ربط مصري – أردني – عراقي، فيما مراحل إنجاز الربط مع الهيئة الخليجية وصل إلى أكثر من 75%.

وسيكون الربط مع الكويت بمرحلته الأولى 500 ميغاواط والثانية 2000 ميغاواط، أما المرحلة الثالثة من الربط الخليجي فستكون خطا استراتيجيا من الخليج عبر العراق إلى تركيا.

تأمين الأبراج ومحطات الكهرباء

وقال فاضل "وقعنا عقدا مع شركة استشارية سعودية وباشرت بعمل التنادر ومحطات الربط، وننتظر تقدير الكلفة المالية للمضي بالربط، واتفاقيات الربط وشراء الطاقة الكهربائية من دول الجوار موقعة بالكامل، وخط نقل الطاقة بين بغداد وديالى استهدف بطريقة ممنهجة العام الماضي.

وتعرضت خطوط ربط المنطقة الوسطى مع الشمال إلى استهدافات في صلاح الدين، كما تم محاولة استهداف الكوادر المتوجهة لإصلاح الخطوط والأبراج التي تعرضت للتفجيرات

وتتضمن خطة العراق إنشاء شبكة طاقة كهربائية كبيرة مزدوجة ترتبط المحافظات بأكثر من خط، وقال فاضل "وضعنا خطة أمنية محكمة بالتنسيق مع الداخلية لحماية خطوط نقل الطاقة عبر طائرات مسيرة وكاميرات حرارية، وقد انخفضت عمليات استهداف الأبراج وخطوط نقل الطاقة".

وتعتزم وزارة النفط توقيع العقد الاستثماري لحقل عكاز بعد حسم جميع المشاكل، وسيغذي استثمار الغاز في حقل عكاز مجموعة من المشاريع.

خطة العراق للطاقة النظيفة من 3 محاور

وقد وضع العراق خطة من ثلاثة محاور للتحول إلى الطاقة النظيفة، حيث وقعنا ثلاثة عقود مع "توتال" وشركة صينية ومستثمر عراقي لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، فيما تجري مفاوضات مع شركة إماراتية لتوقيع عقد مشروع طاقة الرياح في واسط والذي سيضيف 1000 ميغاواط.

وأوضح فايد أنه تم إطلاق أول مشروع بالتعاون مع هيئة الاستثمار وأمانة بغداد لإنتاج الطاقة من النفايات. وقال "نظام تنفيذ المحطات الكهربائية يكون إما عبر التمويل الحكومي أو من خلال الاستثمار، ولا توجد لدينا مشاريع استثمارية متلكئة، ومشكلة الطاقة الكهربائية في بسماية تتعلق بالعقود الموقعة السابقة ودفع المبالغ بدون طاقة".

وأطلق العراق مشروع التحول الذكي لشمول 15 منطقة في البلاد واستثنائها من القطع المبرمج بالشراكة مع القطاع الخاص.

وتمتلك ركة "جي إلكتريك" أكثر من 60% من إنتاج العراق، و"سيمنز" أكثر من 35%، كما لدى بغداد عقود مع شركات صينية وتركية، ووقع مؤخرا عقدا مع شركة تويوتا اليابانية لإنشاء محطات نقل.

وحول التكلفة قال فاضل "ندفع مبالغ بهدف إنشاء محطات بمواصفات عالية، وإنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها يكلف وزارة الكهرباء مبالغ عالية جدا، ومشكلة الكهرباء في العراق هي في ثلاثة أشهر فقط.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.