حصري "المنافسة" السعودية: 72 موافقة على طلبات التركز الاقتصادي بالربع الثالث وتسجيل رقم قياسي

إجمالي الموافقات منذ بداية العام 188 موافقة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال مدير إدارة الاندماجات والاستحواذات بالهيئة العامة للمنافسة في السعودية، طلال لحقيل، إن الهيئة وافقت على 72 طلباً لتركز اقتصادي في الربع الثالث من العام الحالي وهو أعلى معدل للموافقات على طلبات التركز خلال فصل واحد منذ تأسيس الهيئة.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن الهيئة وافقت على 188 طلباً للتركز الاقتصادي منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية الربع الثالث، أي بزيادة تقارب 24% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وذكر أن طلبات الاستحواذ شكّلت النسبة الأكبر من هذه الموافقات بواقع 90%، وبلغت حصة المشاريع المشتركة نحو 6%، وعمليات الاندماج 4%.

وأشار الحقيل إلى أن الهيئة تدرس حاليًا 3 طلبات تركّز اقتصادي، بجانب نحو 20 ملفاً قيد الاستكمال وأخرى في مراحل الدراسة النهائية، وتغطي هذه الطلبات قطاعات متنوعة تشمل الصناعة التحويلية، والتجزئة والجملة، والتقنية المالية.

أفاد بأن السوق السعودية وصلت إلى مرحلة متقدمة من النضج في مجال الاندماجات والاستحواذات، إذ باتت المنشآت – سواء المحلية أو الأجنبية – أكثر التزامًا بمعايير الامتثال لنظام المنافسة ولوائحه التنفيذية.

نمو سوق الاندماجات والاستحواذات

وساهمت توقعات خفض أسعار الفائدة في تنشيط السوق، حيث تسهل حصول الشركات على تسهيلات بنكية بشروط أفضل، ما يعزز عمليات الاندماج أو الاستحواذ في السوق السعودية، وفقاً للحقيل.

وكشف عن أن 76% من طلبات التركّز الاقتصادي التي استقبلتها الهيئة جاءت من منشآت أجنبية، مقابل 24% فقط من شركات محلية، ما يعكس ارتفاع اهتمام المستثمرين الدوليين بالسوق السعودية، وتصدّرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قائمة الدول الأكثر نشاطًا في هذه الصفقات، حيث شكّلت نحو 50% من إجمالي الطلبات، مع تزايد المشاريع المشتركة مع شركات سعودية.

وأشار إلى أن بعض الصفقات البارزة التي تمّت مؤخرًا تضمنت استحواذ منشآت خليجية على شركات محلية مثل "سينومي ريتيل"، ما يعكس ثقة المستثمرين الإقليميين بالسوق السعودية، مضيفًا أن المرحلة المقبلة ستشهد صفقات مماثلة نظرًا لجاذبية البيئة الاقتصادية المحلية.

الإصلاحات الاقتصادية

أوضح أن الإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية التي أطلقتها رؤية المملكة 2030 كانت المحرك الأبرز لزيادة اهتمام المستثمرين الأجانب، إذ ساهمت التعديلات النظامية في تسهيل إجراءات الدخول إلى السوق السعودية.

أكد أن إجراءات دراسة طلب التركّز الاقتصادي التي كانت تستغرق فترات طويلة في الماضي، وأصبحت لا تتجاوز 4 أيام عمل حال استيفاء المستندات المطلوبة، ما يعكس كفاءة التطوير المؤسسي والتحول الرقمي داخل الهيئة.

رجح ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) في الفترة المقبلة، بفضل الإصلاحات الاقتصادية وتنامي ثقة المستثمرين في البيئة السعودية، التي أصبحت إحدى أكثر الأسواق تنافسية وجاذبية في المنطقة.

وذكرت الهيئة العامة للمنافسة في تقريرها للربع الثالث أن إجمالي عدد طلبات التركز الاقتصادي ارتفع بنسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

أوضحت الهيئة أنها استقبلت 105 طلبات تركز اقتصادي، أصدرت بشأن 72 منها قرارات بعدم الممانعة، ومنحت 30 شهادة بعدم وجوب الإبلاغ، فيما لا تزال 3 طلبات قيد الدراسة.

أما من حيث القطاعات، فقد استحوذ قطاع الصناعات التحويلية على النصيب الأكبر بـ 22 طلباً، يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بـ 11 طلباً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.