حصري وزير الاقتصاد اللبناني للعربية: فرص استثمارية بـ7.5 مليار دولار في البنية التحتية

نحو 150 مستثمراً ورجال أعمال يشاركون في مؤتمر "بيروت 1"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، الدكتور عامر بساط، أن انعقاد مؤتمر "بيروت 1" اليوم الثلاثاء في لحظة مفصلية تحمل رسالة واضحة من المجتمع الدولي: "لا استثمار في لبنان من دون حصر السلاح بيد الدولة واستعادة سيادتها"، بمثابة كسر الجمود والقطيعة مع المستثمرين وفتح قنوات ثقة جديدة.

وقال في مقابلة مع "العربية Business": "نحن واقعيون جداً، لا أحد يعتقد أن لبنان تخطّى أزماته ووصل إلى برّ الاستثمار. ندرك حجم التحديات في القطاع المصرفي والإنتاجي والمؤسساتي، لكننا بحاجة إلى كسر الجمود، وكسر الصمت، وإعادة وصل ما انقطع، خصوصاً مع مستثمرينا المغتربين والعرب."

وأضاف بساط أن الهدف الأساسي هو تغيير السردية عن لبنان من صورة الحروب والأزمات إلى بلد الاستثمار والربحية، مشيراً إلى أن الحكومة بدأت بالفعل مسار التحول الاقتصادي، وهناك إمكانات كبيرة للقطاع الخاص في مشاريع ذات جدوى عالية.

"ليس مبكراً أن نبدأ التفكير في اليوم التالي للأزمة، لكننا نعي أن الطريق طويل. الإصلاحات بدأت، والخطوة الأولى أُخذت، ومع عهد جديد وحكومة جديدة وخطة إصلاحية واضحة، نضع لبنان على السكة الصحيحة."

وحول شكل "اليوم التالي"، أوضح بساط أن ذلك يرتبط برزمة إصلاحات تشمل القطاع المصرفي، الكهرباء، البنية التحتية، الوضع الأمني، وحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن هذه شروط مسبقة لعودة الثقة.

وتابع: "لبنان الذي نطمح إليه هو لبنان المنتج لا المستهلك، لبنان الذي يتحول من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد استثماري، مستشفى وجامعة العالم العربي، وسياحة مميزة، وصناعات قائمة على كفاءة اللبنانيين."

وفيما يتعلق بالمؤتمر، شدد بساط على أن "بيروت 1" ليس مؤتمر مساعدات، بل منصة للقطاع الخاص، معتبراً أنه بداية لمسار طويل لإعادة بناء الثقة مع المستثمرين.

"لا نتوقع تدفق الاستثمارات فوراً، لكننا بدأنا العمل وسنستمر عبر مؤتمرات لاحقة. اليوم نعيد وصل العلاقة مع المستثمرين، ونفتح نافذة الفرص التي أتاحتها التغييرات الإقليمية."

فرص استثمارية في البنية التحتية

وكشف بساط عن وجود فرص استثمارية بقيمة 7.5 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية الأساسية مثل الكهرباء والمطارات والمياه، إضافة إلى استثمارات مستقبلية في السياحة، الصناعة، الزراعة، والفنون، مؤكداً أن هذه المشاريع ستُعرض في المؤتمر مع نقاشات جانبية حولها.

أما عن دور المغتربين، فأشار إلى أن عودتهم للاستثمار في لبنان أسرع من المستثمر الأجنبي، لافتاً إلى مشاركة نحو 150 مستثمراً ورجال أعمال في المؤتمر، بينهم رؤساء تنفيذيون لشركات عالمية مثل غولدمان ساكس، مورغان ستانلي، جي بي مورغان، وبلاك روك، إضافة إلى وفود عربية من السعودية، الكويت، الإمارات، البحرين، قطر، ومصر، فضلاً عن حضور دولي من الولايات المتحدة ولندن.

وتطرّق بساط إلى وضع الاقتصاد اللبناني قائلاً: "نحن واقعيون، لكن هناك بوادر إيجابية. نتوقع نمواً يصل إلى 5% هذا العام، وهو الأعلى منذ 2011، مدفوعاً بقطاع السياحة والعقارات والخدمات. لا يعني ذلك أننا دخلنا مرحلة الازدهار، لكننا بدأنا رحلة الماراثون، والخطوة الأولى أُخذت."

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.