حصري المجالس التصديرية المصرية ترفع سقف طموحاتها لعوائد الصادرات في 2026

خارطة طريق لاستقطاب 57 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
8 دقائق للقراءة

تستهدف مصر زيادة صادراتها غير البترولية بنسبة 15% على الأقل خلال العام الحالي لتصل إلى ما يتراوح بين 55 و57 مليار دولار لأول مرة على الإطلاق، بحسب تقديرات عدد من رؤساء وأعضاء المجالس التصديرية في مصر، تحدثوا مع "العربية Business".

وبدأت المجالس التصديرية العمل على تحقيق مستهدفاتها مع بداية العام الجديد، بعد توجيهات رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي للمجالس التصديرية، في اجتماع موسع الشهر الماضي، بالعمل على مضاعفة الصادرات المصرية غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، وفق ما قاله مسؤولو المجالس.

ولم تفصح الحكومة المصرية عن حجم الصادرات غير البترولية في 2025، لكن رئيس الوزراء توقع في منتصف ديسمبر الماضي، أن تتراوح بين 48 و50 مليار دولار بنمو 20% عن عام 2024.

وارتفعت صادرات مصر غير النفطية بنحو 18% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، لتصل إلى 44.3 مليار دولار مقابل 37.5 مليار دولار في الفترة المماثلة من عام 2024، وفق بيانات صادرة عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الشهر الماضي.

عوائد قياسية لمواد البناء

قال عضو المجلس التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية في مصر، وليد جمال الدين، إن المجلس يتطلع للوصول بصادرات القطاع إلى 16 مليار دولار بنهاية العام الجاري، مقابل 14 مليار دولار متوقعة بنهاية 2025، بنمو يتجاوز 14%.

وأضاف جمال الدين لـ"العربية Business" أن توقعات النمو تأتي مدفوعة بتزايد معدلات الطلب على مواد البناء المصرية، خاصةً من الدول العربية التي تشهد مشروعات إعادة إعمار، وفي مقدمتها ليبيا، التي تشهد زخماً في الفترة الأخيرة على مشروعات البناء والصناعة.

ويعد قطاع مواد البناء والصناعات المعدنية أكبر القطاعات التصديرية لمصر، حيث استحوذ على أكثر من 30% من إجمالي الصادرات غير البترولية في أول 11 شهراً من العام الماضي الذي شهد ارتفاع صادرات القطاع بنسبة 39% إلى 13.6 مليار دولار، بحسب بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية.

وأشار جمال الدين إلى أن قطاع مواد البناء يضع آمالاً مستقبلية على انطلاق إعادة الإعمار في قطاع غزة خلال العام الحالي، وهو ما يساهم في رفع الطلب على المنتجات المصرية، بما يحقق المستهدفات التصديرية.

"في الفترة الأخيرة بدأنا تلقي طلبات من السوق السورية لاستيراد منتجات مواد بناء من مصر، ونتوقع أن يزيد الطلب خلال مستقبلاً بوتيرة جيدة، خاصة إذا تم حل أزمة تحويل المستحقات سريعاً"، وفق جمال الدين.

الصناعات الهندسية تستكشف أميركا اللاتينية

قال رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، شريف الصياد، إن المجلس يستهدف زيادة صادراته 15% سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، بهدف الوصول إلى نحو 13 مليار دولار بحلول عام 2030.

وأضاف الصياد لـ"العربية Business" أن المجلس يستهدف رفع صادرات الصناعات الهندسية إلى نحو 7.5 مليار دولار في 2026، بزيادة 15% مقارنة بعام 2025، الذي يُتوقع أن يُغلق عند مستوى يقارب 6.5 مليار دولار.

وفي أول 11 شهراً من العام الماضي ارتفعت صادرات السلع الهندسية والإلكترونية المصرية 14% لتلامس 6 مليارات دولار لأول مرة على الإطلاق، بحسب بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية.

وأشار الصياد إلى أن المجلس يعتمد على محورين رئيسيين لتحقيق مستهدفات العام الحالي، أولهما التركيز على مجموعة من الصناعات الواعدة التي بدأت تفرض حضورها بقوة على خريطة الصادرات الهندسية، وعلى رأسها صناعات مكونات السيارات، والأتوبيسات، والآلات والمعدات.

وأضاف أن هذه القطاعات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة النمو المقبلة، إلى جانب الصناعات التقليدية التي طالما قادت الصادرات الهندسية، مثل الأجهزة المنزلية، والكابلات، والأدوات الكهربائية، ومنتجات الإضاءة.

أما المحور الثاني فيتمثل في التوسع في الأسواق الخارجية، حيث يستهدف المجلس خلال عام 2026 لاستكشاف أسواق أميركا اللاتينية، في ضوء اتفاقية التجارة الحرة مع تجمع "ميركوسور" الذي يضم البرازيل والباراغواي والأوروغواي والأرجنتين بهدف الاستفادة القصوى منها، بحسب الصياد.

وأشار إلى أن أسواق أميركا اللاتينية تُعد جديدة وصعبة نسبياً نظراً لاختلاف أنماط الاستهلاك، وهو ما يستدعي البدء ببعثات استكشافية لفهم احتياجاتها ووضع خطة للتوسع فيها.

بيّن الصياد أهمية وضع استراتيجية واضحة لتعميق التصنيع المحلي في مجال الصناعات الهندسية، خاصة أن القطاع يستورد حالياً نحو 50% من مكونات الإنتاج من الخارج، وهو ما يرفع تكلفة المنتج النهائي، مشيراً إلى أن خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز توطين الصناعات المحلية سيساهمان في زيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق العالمية.

نمو كبير للملابس الجاهزة

وقال رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، فاضل مرزوق، إن المجلس يسعى إلى تحقيق 30% نمواً في صادرات القطاع خلال العام الجاري، لتقفز إلى 4.8 مليار دولار مقابل نحو 3.7 مليار دولار متوقعة بنهاية العام الماضي.

أضاف مرزوق لـ"العربية Business" أن الحكومة مع المجلس يستهدفان وصول صادرات الملابس الجاهزة إلى 5 مليارات دولار بنهاية عام 2030، على أن ترتفع الى ما يتراوح بين 12 و14 مليار دولار سنوياً بنهاية عام 2035.

وأشار إلى أن زيادة التصنيع المحلي من خلال الاستثمارات الجديدة المحلية والأجنبية سترفع المعروض من الملابس الجاهزة المتاح للتصدير، وهو ما يدر عائدات أعلى من خلال التوسع في الأسواق الجديدة وجلب مزيد من العملاء في الأسواق الحالية.

أفاد رئيس المجلس التصديري للطباعة والتغليف والورق، نديم إلياس، أن المجلس يستهدف رفع صادرات القطاع إلى 1.5 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تحقيق معدل نمو سنوي يقارب 10% سنوياً في القيمة والكميات، إلى جانب التوسع في أسواق جديدة وتعزيز المشاركة في المعارض والبعثات التجارية الدولية.

وتوقع إلياس ارتفاع صادرات الطباعة والتغليف بنسبة 10% من حيث الكميات إلى 1.1 مليار دولار بنهاية العام الحالي، مدفوعة بتحسن الطلب الخارجي وزيادة تنافسية المنتج المصري.

وقال إن صادرات الورق والطباعة والتغليف شهدت قفزة قوية خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ ارتفعت من نحو 600 مليون دولار في 2022 إلى قرابة مليار دولار في 2024، بفضل تنوع المنتجات وتحسن الجودة.

تألق صادرات الغذاء

قال عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية في مصر، هاني برزي، إن المجلس يتطلع لرفع صادرات الصناعات الغذائية إلى 8 مليارات دولار بنهاية العام الحالي، مقابل 7 مليارات دولار متوقعة العام الماضي.

وأضاف برزي في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في معرض Food Africa، المنعقد في القاهرة الشهر الماضي، أن المجلس يستهدف تحقيق معدلات نمو تصل 14% سنويًا، بهدف الوصول إلى 10 مليارات دولار خلال سنوات قليلة.

وأشار إلى أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت طفرة ملحوظة في صادرات مصر من الغذاء، حيث بلغت 28 مليار دولار، أي ما يعادل 40% مما حققته مصر من صادرات الغذاء خلال العقد الماضي بالكامل.

وقال رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، عبد الحميد الدمرداش، إن المجلس يستهدف رفع صادرات الحاصلات الزراعية المصرية بنسبة تتراوح بين 10 و12% في الموسم التصديري الحالي، والذي بدأ في سبتمبر الماضي وينتهي في أغسطس المقبل.

وأضاف الدمرداش لـ"العربية Business" أن الموسم التصديري المنتهي في أغسطس الماضي شهد تحقيق حصيلة قياسية بلغت نحو 4.7 مليار دولار، بنمو يقارب 10% مقارنة بالموسم السابق له.

"مصر تصدر حالياً أكثر من 120 محصولاً زراعياً إلى نحو 100 دولة حول العالم، كما يجري العمل أيضاً على إدخال أصناف زراعية جديدة لزيادة القيمة المضافة للصادرات خلال الفترة المقبلة"، بحسب الدمرداش.

وأضاف أن الحاصلات الزراعية المصرية باتت مطلوبة حتى في الأسواق المنافسة مثل إسبانيا وتركيا ودول حوض المتوسط، بفضل تحسن الجودة والالتزام بالاشتراطات الدولية.

مستهدفات الكيماويات والأسمدة

قال رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، خالد أبوالمكارم، إن المجلس يستهدف تحقيق عائدات تصديرية تصل إلى 11 مليار دولار بنهاية العام الجاري، مقابل نحو 9.5 مليار دولار متوقعة بنهاية العام الماضي، بنمو 15.7%.

أوضح أبو المكارم لـ"العربية Business" أن المجلس التصديري للصناعات الكيماوية يعوّل على منتجات الأسمدة لتحقيق عائدات أكبر من العام الماضي.

وأشار إلى أن المجلس كان يستهدف تحقيق عائدات أعلى بكثير من 9.5 مليار دولار في العام الماضي، لكن توقف بعض مصانع الأسمدة والبتروكيماويات في بعض الفترات العام الماضي على خلفية أزمة نقص الغاز الطبيعي أثر على الإنتاج وبالتالي المعروض المتاح للتصدير.

وذكر أن المجلس يتطلع للتوسع بالصادرات في الأسواق الأوروبية والأفريقية والولايات المتحدة الأميركية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن قرارات الرسوم الجمركية الأميركية التي فرضت على مختلف دول العالم أبريل الماضي، أصبحت تسمح للمنتجات المصرية بمزيد من المنافسة في الأسواق الأميركية والأوروبية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.