حصري مصر تدرس التعاقد على استيراد 45 شحنة غاز مسال جديدة

للتوريد بداية من يونيو المقبل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تدرس وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، استيراد 45 شحنة غاز مسال جديدة، ليبدأ توريدها مطلع الصيف المقبل، ضمن خطة الحكومة لتأمين احتياجات السوق من إمدادات الغاز.

وقال مصدر حكومي لـ "العربية Business"، إن الشحنات الجديدة سيبدأ استلامها اعتباراً من يونيو المقبل وهي بداية فترة ذروة استهلاك الغاز داخل محطات الكهرباء التقليدية بالبلاد، بما يضمن تعزيز مرونة منظومة الإمدادات ومواجهة الزيادة الموسمية في الطلب، خاصة في ظل الضغوط المرتبطة بارتفاع استهلاك الكهرباء والقطاع الصناعي خلال الصيف.

لفت إلى أن معظم شحنات الغاز المسال المستهدفة سيتم استيرادها من أسواق أميركا وأوروبا، موضحًا أن تقديرات احتياجات مصر من الغاز المسال ستتجاوز 140 شحنة خلال العام الجاري 2026.

تابع أن تسعير الغاز المسال قفز من مستوى 12 و14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى نحو 20 دولاراً شاملة الشحن والنقل حتى سفن التغييز في مصر، موضحاً أن تكلفة الشحنات ال 45 شحنة المستهدفة ستتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار.

أوضح المصدر أن حمولة الشحنات ستتراوح بين 130 و155 ألف متر مكعب غاز مسال والتي ستوجه مباشرة إلى سفن التغييز في مصر لتغييزها وضخها للشبكة القومية للغاز بالبلاد ومنها إلى القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية المختلفة.

وفي نوفمبر الماضي قال نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو إن مصر اختارت شركة الطاقة الأميركية "هارتري بارتنرز" لصفقة غاز طبيعي بقيمة أربعة مليارات دولار.

نهج تحوطي لتنويع مصادر الإمداد

وقال المصدر إن "البترول" المصرية تعتمد نهجاً تحوطياً يعتمد على تنويع مصادر الإمداد وتعزيز المخزون الاستراتيجي، بما يضمن استقرار السوق المحلية ويحد من تداعيات تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

أشار إلى أن الطلب اليومي على الغاز في مصر حالياً يبلغ نحو 6.2 مليار قدم مكعبة، مقابل إنتاج يدور حول 4.1 و4.2 مليار قدم مكعبة يومياً، ما يفرض الاعتماد على الواردات لسد العجز.

ولفت المصدر إلى أن توقعات استهلاك الغاز الطبيعي في مصر خلال 2026، بينت حاجة السوق إلى تغطية 30% من الاستهلاك عبر الاستيراد في الشتاء ونحو 40% خلال الصيف.

أوضح أن كل 20 شحنة غاز مسال شهرياً يمكن أن توفر نحو ملياري قدم مكعبة يومياً من الغاز المعاد تغويزه، ما يعكس أهمية التوسع في الاستيراد لتأمين الإمدادات خلال فترات الذروة، خاصة ما تراجع تدفقات الغاز الإسرائيلي إلى مصر لمستوى 50 إلى 80 مليون قدم مكعبة يوميًا، مقابل مليار قدم مكعبة يوميًا قبل الحرب الأميركية الإيرانية.

أشار المصدر إلى التنسيق المشترك بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" ووزارة الكهرباء لتحديد الاحتياجات الشهرية المتوقعة لمحطات الكهرباء بشكل استباقي للوقوف بشكل كامل على خريطة استهلاك الغاز والمازوت.

وأكد المصدر على وصول شحنة غاز مسال جديدة إلى ميناء العين السخنة في مصر على متن الناقلة "BW MAGNOLIA" التي تبحر تحت علم سنغافورة، وسيجري تفريغها بسفينة التغويز "هوج جالون".

ووصلت سفينة الحفر "فالاريس دي إس 12" إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتي "بي بي" البريطانية و"أركيوس إنرجي".

وتتبنى وزارة البترول والثروة المعدنية، بالتعاون مع شركاء الاستثمار، خطة طموح خلال عام 2026 تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتعمل الحكومة المصرية بالتوازي مع زيادة عدد وحدات التغويز العائمة لاستقبال الشحنات، على تسريع خطط تنمية الإنتاج المحلي، الذي يُتوقع أن يرتفع إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً خلال 2027.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.