النفط يتجاوز 104 دولارات.. تراجع آمال التهدئة مع إيران يدفع الأسعار للصعود
عقود الخام هبطت بأكثر من 10% أمس الاثنين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مع استمرار أكبر اضطراب في إمدادات النفط في العالم ونفي إيران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الخليج، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إن التوصل إلى اتفاق قد يحدث قريباً.
وبقيت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل مع تلاشي التفاؤل بشأن خفض التصعيد الحربي، حيث واصلت إيران هجماتها على القواعد الأميركية في الخليج؛ وتبادلت إسرائيل وطهران إطلاق النار. وقالت الكويت إن سبعة خطوط كهرباء انقطعت بسبب سقوط حطام صواريخ وعمليات اعتراض طائرات مسيرة خلال الليل.
وذكرت وكالة وكالة فارس أن هجمات طالت منشآت غاز في أصفهان وسط إيران، إلى جانب مبنى إداري تابع لها، ما أدى إلى تضرر أجزاء من تلك المنشآت وعدد من المنازل المجاورة. كما أشارت إلى استهداف خط أنابيب يزوّد محطة خرمشهر بالغاز في جنوب غرب البلاد.
وكانت عقود الخام قد هبطت بأكثر من 10% أمس الاثنين بعدما قال ترامب إنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بشنها على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يذكر هوياتهم مما أسفر عن "نقاط اتفاق رئيسية".
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 4.19 دولار أو 4.19% إلى 104.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:06 بتوقيت جرينتش، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.24 دولار أو 4.81% إلى 92.37 دولار.
أطلقت إيران اليوم الثلاثاء وابلاً من الصواريخ باتجاه إسرائيل. وقال ثلاثة من كبار المسؤولين الإسرائيليين، شريطة عدم الكشف عن أسمائهم، إن ترامب عازم على التوصل إلى اتفاق على ما يبدو، لكنهم استبعدوا بشكل كبير أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة مقبلة من المفاوضات.
وقال فيل فلين، كبير المحللين لدى مجموعة "برايس فيوتشرز": "نعود إلى دوامة القلق. السوق تتوقع استمرار الحرب".
وقالت مصادر لرويترز إن موقف إيران التفاوضي تشدد بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، وأضافت أن طهران ستطالب بتنازلات كبيرة من الولايات المتحدة في حال أسفرت جهود الوساطة عن عقد مفاوضات جادة.
تأثير تعليق الضربات الأميركية
وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق لدى "كيه.سي.إم تريد": "الارتفاع المعتدل الذي شهدناه اليوم ليس سوى محاولة من السوق لاستعادة توازنها وسط الاضطراب... يدرك المتداولون أنه رغم تعليق الهجمات الصاروخية مؤقتاً، فإن مضيق هرمز لا يزال بعيداً عن أن يكون ممراً آمناً".
وتسببت الحرب في تعطّل شبه كامل لحركة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية التي تمر عبر المضيق، رغم نجاح بعض الناقلات، بما في ذلك شحنات متجهة إلى الهند، في العبور خلال الساعات الماضية.
تعكس تحركات أسعار النفط استمرار حالة التذبذب الحاد في الأسواق، حيث تتأرجح بين إشارات التهدئة السياسية والتصعيد الميداني، في وقت تبقى فيه المخاوف من تعطل الإمدادات العامل الحاسم في توجيه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
وقال بنك "ماكواري" إنه في حال بقاء المضيق مغلقاً فعلياً حتى نهاية أبريل/نيسان، فيمكن أن يصل سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147 دولاراً.
وفي أحدث الهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء أن قصفاً استهدف مكتباً لشركة غاز ومحطة لخفض ضغط الغاز في مدينة أصفهان، بينما أصابت قذيفة خط أنابيب غاز يغذي محطة لتوليد الكهرباء في خرمشهر.
أطلقت إيران اليوم الثلاثاء وابلاً من الصواريخ باتجاه إسرائيل. ونفت طهران حديث ترامب عن المفاوضات ووصفته بأنه "أخبار كاذبة".
-
ترامب يشعل تقلبات الأسواق.. صعود الأسهم وهبوط النفط وسط شكوك إيرانية
ردود فعل الأسواق العالمية على تصريحات ترامب عن هشاشة التوازن الحالي
قصص اقتصادية -
وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط مؤقتة
أميركا أتاحت 3 ملايين برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي لديها
طاقة -
ترامب: نريد أكبر قدر ممكن من النفط داخل المنظومة الرسمية للسوق
خطة أميركية لاستخدام إمدادات نفطية إيرانية مخزنة بهدف احتواء ارتفاع الأسعار
طاقة