حصري وزير الصناعة للعربية: السعودية بدأت قطف ثمار جهود تنويع مصادر الدخل

أشار إلى إطلاق برنامج لدعم المصدّرين لتغطية التكاليف الإضافية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، إن المملكة العربية السعودية بدأت قطف ثمار جهود تنويع مصادر الدخل الاقتصادي الذي ساهم بالأداء التاريخي لصادرات المملكة في 2025، مشيرا إلى أن هذه النتائج تعكس نجاح التوجهات الاستراتيجية ضمن رؤية السعودية 2030، والتي ركزت على تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز القطاعات غير النفطية.

أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن محفظة صادرات المملكة متنوعة بشكل يضمن لها استدامة الصادرات ودخول أسواق جديدة وبمنتجات جديدة أيضاً.

وأوضح الخريف أن المملكة انتقلت من الاعتماد التقليدي على الصادرات البتروكيماوية إلى بناء محفظة تصديرية متنوعة تشمل التعدين، والصناعات الغذائية، والمعادن، إضافة إلى إعادة التصدير والخدمات اللوجستية.

أفاد أن صادرات المملكة من البتروكيماويات ستظل تستحوذ على وزن كبير من إجمالي الصادرات بحكم تميز السعودية في هذا القطاع.

وأشار إلى أن قطاع التعدين أصبح ركيزة أساسية في الاقتصاد، حيث ارتفعت صادرات الأسمدة من نحو 7 ملايين طن إلى أكثر من 11 مليون طن وتأتي في المركز الرابع عالمياً، مدفوعة باستثمارات كبيرة ونمو أعمال شركة معادن.

وأضاف أن الصناعات الغذائية سجلت نمواً ملحوظاً تجاوز 60%، نتيجة تعزيز منظومة الأمن الغذائي ودعم التصنيع المحلي، إلى جانب الاستفادة من قوة السوق الداخلية.

نمو نشاط إعادة التصدير

وذكر أن نشاط إعادة التصدير يعد مثالاً واضحا على الجهود التي تبذل في تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية والتشريعات التي عملت عليها المملكة سواء من جانب هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أو المناطق الاقتصادية الخاصة، ما ساعد المملكة على استقطاب الكثير من الاستثمارات بجانب كفاءة البنى التحتية في الموانيء والتي ساعدت على تسهيل حركة الخطوط الملاحية في المملكة ونمو القطاع الصناعي وإنشاء المناطق الاقتصادية.

وبيّن أن جزءا كبيرا من نمو نشاط إعادة التصدير بالمملكة يأتي عبر المنطقة الاقتصادية في مطار الرياض التي استقطبت شركات عالمية، من بينها "أبل"، التي تمثل نحو 7 مليارات ريال في هذا القطاع.

المملكة تظهر صمودا قويا ومرونة عالية

وقال إن الأزمة الحالية في المنطقة هي اختبار حقيقي للقدرات لكن المملكة أظهرت صمودا قوياً ومرونة عالية، وتم تفعيل خطط لإدارة الأزمات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما في ذلك إيجاد مسارات لوجستية بديلة ونقل بعض العمليات التصديرية من المنطقة الشرقية إلى الغربية لضمان استمرارية الأعمال وتوفير إمدادات الطاقة.

وأشار إلى أن التأثير كان محدودًا وتركز على المنتجات السائلة التي يصعب تصديرها أو نقلها من المنطقة الشرقية إلى المنطقة الغربية.

كما أوضح أن هيئة تنمية الصادرات أطلقت برنامجاً لدعم المصدرين لتغطية التكاليف اضافية لهذه الأزمة.

لفت إلى جانب إيجابي في الأزمة الراهنة يتمثل في ارتفاع أسعار منتجات البتروكيماويات والأسمدة ساعدت على تغطية الكثير من التكاليف المترتبة على هذه الأزمة.

فرصة ذهبية للتكامل الصناعي بين دول المنطقة

وأكد أن المنطقة ستخرج من الأزمة الراهنة بأفكار جديدة على غرار ما حدث في أزمة كورونا، مثل النمو الذي حدث في صناعة الأدوية، مشيرا إلى أن المنطقة أمام فرصة ذهبية للتكامل الصناعي بين دول المنطقة وهو مشروع عرضته على دول الخليج قبل الأزمة باعتباره من الاستراتيجية الصناعية.

وتابع: "ننظر في المملكة إلى المنطقة باعتبارها سوق واعدة وكبيرة ودول الخليج والدول الأخرى التي يمكن الوصول إليها عبر الطرق، ونتطلع إلى استقرار المنطقة لتحقيق التكامل بين المنطقة في القطاع الصناعي ومجال النقل والخدمات اللوجستية".

دور بنك التصدير والاستيراد السعودي

أشار إلى دور بنك التصدير والاستيراد السعودي وهيئة تنمية الصادرات، حيث تجاوز حجم التمويلات المقدمة من بنك التصدير السعودي 130 مليار ريال منذ تأسيسه وقت جائحة لدعم الصادرات السعودية.

أوضح أن البنك بنى علاقات قوية مع أكبر 10 بيوت تصدير ما يفتح أسواقاً جديدة أمام الشركات السعودية.

كما رخصت هيئة تنمية الصادرات لـ 6 بيوت تصدير لدعم صادرات الشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الأسواق بجانب رفع تنافسية المنتجات الوطنية من خلال مبادرة "صنع في السعودية".

تذليل المعوقات أمام الصادرات

ألمح إلى دور هيئة تنمية الصادرات في حل نحو 400 حالة من حالات معوقات الصادرات سواء داخل المملكة أو خارجها عبر جهود من الحكومة مجتمعة في تعزيز الصادرات.

شدد على أن النمو في الصادرات غير النفطية يشير إلى أن أرقام هذه الصادرات ستتضاعف في السنوات المقبلة مع الاستثمارات الصناعية التي تنفذ حالياً ومع انتهاء هذه المشاريع ودخول المصانع مراحل الإنتاج وبعد ذلك التصدير.

وتوقع أن يكون القطاع الصناعي الداعم الأساسي لنمو الصادرات غير النفطية في الفترة المقبلة مع استهداف صناعات ومنتجات وأسواق محددة بناء على توجهات ودراسات جيدة و دعمها عبر إجراءات لوصول المنتجات إلى الأسواق بشكل مستدام.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.