حصري موجات الحر في أوروبا تنعش آمال صادرات أجهزة التكييف والمراوح المصرية

مسؤول: 60% زيادة في الطلب على أجهزة التبريد آخر 3 أسابيع

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

بينما تواجه أوروبا موجة حر تاريخية أودت بحياة المئات، دفعت ملايين السكان إلى البحث عن وسائل للتبريد، ظهرت فرص أمام الشركات المصرية لتعزيز صادراتها من أجهزة التكييف والمراوح، حال تمكنت من تسويق منتجاتها وتصريف مخزونها في ظل تباطؤ المبيعات محلياً.

وقال نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، شريف صلاح، إن الطلب الخارجي على أجهزة التبريد والمراوح المصرية ارتفع بنحو 60% خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، بالتزامن مع موجة الحر التي تجتاح أوروبا.

وأضاف صلاح لـ"العربية Business" أن هذا الطلب المتزايد شجع الشركات على زيادة شحناتها إلى الأسواق الأوروبية، خاصة مع تباطؤ المبيعات بشكل ملحوظ في السوق المحلية خلال الأونة الأخيرة.

"مبيعات أجهزة التكييف في السوق المصرية تراجعت بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي مقارنة بنفس الفترة العام الماضي، رغم ارتفاع درجات الحرارة وعدم زيادة الأسعار بشكل كبير"، وفق صلاح.

وأوضح أن شركات مثل هاير وكاريير وفريش عززت نشاطها التصديري خلال الفترة الأخيرة للاستفادة من تنامي الطلب الأوروبي، بينما تواصل الشركات الأخرى البحث عن فرص تصديرية لتعويض تباطؤ المبيعات داخل مصر.

وعلى العكس، قال رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، حسن مبروك، إن موجة الحر التي تشهدها بعض الدول الأوروبية لم تنعكس بعد بشكل واضح على صادرات مصر من أجهزة التكييف حتى الآن، خاصة أن الأسواق الأوروبية تعتمد على خطط شراء وتعاقدات مسبقة تستند إلى توقعات الطقس واحتياجات السوق، وليس على زيادة مفاجئة في الطلب.

وأضاف مبروك لـ"العربية Business" أن حركة التصدير تسير بصورة طبيعية، وأن جميع الشركات المصرية المصنعة لأجهزة التكييف مؤهلة للتصدير، حيث يتم تصنيع المنتجات وفق المواصفات الفنية المطلوبة لكل سوق.

"لا يمكن القول إن موجة الحر الحالية في أوروبا أدت إلى طفرة في صادرات التكييفات المصرية، فمعدلات التصدير عند مستوياتها الطبيعية، وأتصور أن أي نمو مستقبلي في التصدير لأوروبا سيكون نتيجة خطط توسع مدروسة، وليس استجابة لتغيرات مناخية مؤقتة"، وفق مبروك.

وذكر أن دخول علامات تجارية جديدة للسوق المصرية مثل "هاير" و"ميديا" و"هايسنس" و"AUX"، عزز المنافسة في السوق، ورفع الطموحات بارتفاع الصادرات، خاصة أن أغلب هذه الشركات تعتمد على مصر كقاعدة للتصنيع والتصدير.

من جانبه، قدّر رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية شريف الصياد، حجم صادرات مصر من أجهزة تكييف الهواء إلى أوروبا بنحو 7.5 مليون دولار خلال عام 2025، مقابل 10.5 مليون دولار في عام 2024.

وقال الصياد إن المجر تصدّرت قائمة أكبر الأسواق الأوروبية المستوردة للتكييفات المصرية خلال عام 2025 بقيمة بلغت 4.3 مليون دولار، تلتها تركيا بقيمة مليون دولار، ثم إيطاليا بنحو 972.6 ألف دولار، وإسبانيا بـ592.2 ألف دولار، فيما جاءت هولندا في المرتبة الخامسة بقيمة 205.1 ألف دولار.

وأوضح الصياد لـ"العربية Business" أن صادرات مصر من الأجهزة المنزلية بشكل عام إلى الأسواق الأوروبية سجلت نحو 182.9 مليون دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 183.5 مليون دولار في عام 2024، فيما بلغت 54.2 مليون دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.

صعوبات تواجه التوسع بالصادرات

قال نائب رئيس شركة فريش للأجهزة الكهربائية، بهاء ديمتري، إن موجة الحر التي تشهدها أوروبا لن تفتح أسواق التصدير أمام المنتجات المصرية بشكل فوري، خاصة أن النفاذ إلى الأسواق الأوروبية يرتبط باستيفاء المواصفات الفنية وشهادات الجودة المعتمدة أولاً.

وأضاف ديمتري لـ"العربية Business" أن الشركات المصرية الحاصلة على الاعتمادات الأوروبية ستستفيد بشكل واضح من أي زيادة في الطلب في أوروبا خلال الفترة الحالية، فيما ينبغي أن تبادر الشركات الأخرى في الحصول على الاعتماد الأوروبي سريعاً للاستفادة من تزايد الطلب.

وأشار إلى أن تحقيق الطفرة المستهدفة في الصادرات إلى أوروبا يتطلب التوسع في الطاقات الإنتاجية بالمصانع المصرية حتى لا يتأثر المعروض المحلي.

واتفق معه الرئيس التنفيذي لشركة ميديا مصر، عمرو سعيد، والذي قال إن موجة الحر في أوروبا لم ترفع الطلب على أجهزة التكييف المصرية بشكل أكبر من الطبيعي حتى الآن.

وأضاف سعيد لـ"العربية Business" أن "ميديا" لم ترصد أي زيادة غير طبيعية في الطلب من الأسواق الأوروبية خلال الفترة الأخيرة، وأن السوق المحلية تشهد حركة مبيعات جيدة حتى الآن.

واستبعد سعيد حدوث زيادة كبيرة في الطلب التصديري من أوروبا خلال الموسم الحالي، خاصة أن التصدير إلى الأسواق الأوروبية يعتمد على تعاقدات وتجهيزات تسبق موسم الصيف، كما أن الشركات المصرية لا يمكنها الاستجابة لزيادة مفاجئة في الطلب خلال فترة قصيرة.

وأشار إلى أن الأسواق الأوروبية تفرض مواصفات فنية ومتطلبات خاصة تختلف عن المواصفات المطبقة في السوق المصرية، وهو ما يجعل الاستفادة الفورية من موجات الحر الطارئة أمراً محدوداً جداً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.